الأخبار اللبنانية

سعيد: نقول للسيد نصرالله أنّك تُسيء إلى علاقات العيش المشترك في لاسا

عقد منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد مؤتمراً صحفياً  اكد فيه ان موضوع لاسا دخل إلى دائرة إهتمام اللبنانيين من خلال الأحداث التي فرضَت نفسها علينا جميعاً، لافتاً الى ان مجلس المطارنة الموارنة أدخل لاسا على جدول أعماله خلال الإجتماع الأخير الذي عُقِدَ في الديمان.

واضاف: “الإعلام نقل أحداث لاسا وتمّ إحصاء حتى الساعة 112 مقالاً في الصحف اللبنانية وحتى الأجنبية، عُرِضَ من خلال هذه المقالات موضوع لاسا، من هنا اعتبرنا أن من مسؤوليتنا كأولاد منطقة أن نتناول الموضوع ربّما نساهم في مكان ما على تصحيح بعض الأخطاء.”.

واكد ان “قضية لاسا أصبحت أكبر من لاسا وأكبر من الإشكالات التي تشهدها البلدة أكانت هذه الإشكالات من طبيعة أهلية أم من طبيعة مدبّرة سلفاً ومبرمجة وفقاً لتخطيطٍ يهدف إلى فرض أمرٍ واقعٍ جديد في المنطقة بدليل الإهتمام الكبير لهذه القضية من قبل جميع الأطراف ولآخرهم كان أمين عام حزب الله، فإنّ استقرار المنطقة، كل المنطقة، أي جرد جبيل والمعروف بجبّة المنيطرة على المحكّ.”

ولفت سعيد الى ان “الكنيسة المارونية أصرّت تبسيط الموضوع حرصاً منها على العيش المشترك في المنطقة وظناً منها أنها تستطيع إنتزاع حقوقاً تعود لها بالكامل من خلال سياسةٍ إعتبرتها مدروسة”، مشيراً الى ان الكنيسة راهنت أنها من خلال اعتماد آليات نُصِحَت بأنّها تستطيع أن تصل إلى أهدافها.
وتابع: “بعد شهر من إتفاق بكركي، أي بعد شهر من 20 تموز 2011، حصلت أحداث في لاسا من تعدّيات عقارية رغم الإتفاق، وتعدّيات على القوى الأمنية ممّا أدّى البارحة إلى قيام قوى الأمن الداخلي بمؤازرة الجيش لهدم بناء تمّ إشادته على أراضٍ تابعة للكنيسة، كمـا حصل هذا الأسبوع في لاسا حادثاً بالغ الخطورة إذ اعتدى بعض المسلّحين (وفقاً لبيان صادر عن أبرشية جونية المارونية) على الشمّاس طوني الحكيّم ورفاقه ممّا أدى إدخاله المستشفى للعلاج.”

وتوقف عند هذه الحادثة حيث قال: “حصل اعتداء من قبل أفراد مسلّحين على كاهن، أي رجل دين وهوجزءٌ من الكنيسة المارونية وقد طالبت البارحة أبرشية جونية بتوقيف الجنات وتقدّمت بدعوى وجاهية ضد المسؤول عن الإعتداء وهومعروف”، مضيفاً “لم يحصل أي تحرّك ملموس من قبل الدولة لتوقيف من قام بهذا العمل الجبان.”
وتابع “ينتمي الشمّاس الحكيّم إضافةً إلى انتمائه للكنيسة، لعائلة كريمة محترمة من جديدة غزير والإهانة هنا مزدوجة”، مضيفاً “لم نسمع أيّ إستنكار رسمي وإعلامي من قبل أية مرجعية روحية إسلامية أو سياسية أو حتى محليّة من لاسا.”

ورأى ان هذا يعني ان “الدولة غائبة غياب تام. وإذا كانت الدولة عاجزة عن توقيف متّهمين في اغتيال الرئيس الحريري،” سائلاً هل هي عاجزة أيضاً عن توقيف من يتعدّى على كاهن في لاسا في جبل لبنان ؟  وهو معروف الإسم والوظيفة ومكان الإقامة.”

واعلن سعيد ان “غياب أيّ استنكار من قبل الجانب الشيعي والأهلي والسياسي والروحي، يُفسِح في المجال للقول بوضوح إن من يحمي هؤلاء الذين اعتدوا على كاهن من الكنيسة المارونية غير مُبالين في استرضاء خواطر أحد والأخطر غير مُبالين من أي ردة فعل من قبل الجانب المسيحي، أو أنهم يعتبرون أن المسيحيين قد استوفاهم الله في لبنان.”
ووضع “امام الرأي العام أنّ بلدية لاسا أرسلت البارحة بوليصها إلى صالون كنيسة السيدة في البلدة الذي هو قيد الإنشاء وطلبت من القيّمين على الأعمال التوقّف فوراً عن العمل  مقابل إرسال الدولة فهودها ومجوقليها لإزالة مخالفة بناء.”

واعتبر انّ تناول السيد حسن نصرالله لهذا الموضوع يدل على الأهميّة التي يعطيها حزب الله إلى مسألة لاسا وينزع عنها الطابع المحلّي العقاري البسيط.

واضاف: “نقول للسيد نصرالله أنّك تُسيء إلى علاقات العيش المشترك في المنطقة. عشنا طوال هذه السنين مع بعضنا البعض ولم يحدث شيء بيننا، كنا نتشارك قطاع الزراعة والمهن الحرّة والواجبات الإجتماعية والخدمات، منذ أن سيطرتَ على الطائفة الشيعية في لبنان، سيطرتَ على الطائفة في المنطقة، والنتيجة واحدة. لقد انهارت علاقات الطائفة الشيعية مع الآخرين في لبنان كما انهارت في المنطقة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى