تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين:

هل يليق بالمصارف العربية التماهي مع لصوص المصارف في لبنان؟
عنوان التظاهرة الاحتجاجية لمودعين ومحامين أمام فندق فينيسيا حذّرت من الغضب الآتي
نظّم تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين عند التاسعة من صباح اليوم ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٢ تظاهرة غاضبة أمام فندق “فينيسيا” شارك فيها عدد من المودعين والمحامين، احتجاجاً على مشاركة عضوي “جمعية مصارف لبنان” في أعمال “منتدى بيروت الاقتصادي ٢٠٢٢”، محمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر لبنان كما واتحاد المصارف العربية، وجوزيف طربيه، رئيس مجلس إدارة بنك الاعتماد اللبناني كما والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وعلى رعاية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي للمنتدى المذكور، وذلك بعد أن تمادوا في الإصرار على الدوس على وجع المودعين وسائر اللبنانيين وارتكبوا وآخرين بحقهم فظاعات تتعارض مع التقاليد والأعراف الراسخة للنظم المصرفية لا نظير لها في أي دولة في العالم.
وقد رفع المحتجّون لافتات حملت أبرزها عنوان “هل يليق بالمصارف العربية التماهي مع لصوص المصارف في لبنان؟” مع وصفهم بـ “المجرمين وآكلي مال السحت”، إضافة إلى إعلان مواقف حادّة حذّرت من أي تحامل على حقوق المودعين أو جرّ المصارف العربية إلى أي تواطؤ مع مصارف لبنان.
برمانا
استهل المودع خليل برمانا الكلام بوصفه لحالة المعاناة والعوز والذل التي وصل إليها المودعون والشعب اللبناني، بعد سرقة موصوفة لا مثيل لها في تاريخ الأمم. وسأل، “أي إجرام هو هذا الذي تُشطب من خلاله أموال المودعين؟ هل تدرون بأن هكذا خطوة، لو حصلت، أي نهر دم سوف تودي إليه؟” مضيفاً، “لا يغشّنكم سكوت المودعين اللازمين بيوتهم حتى الآن، فلن تكون الحال كذلك فيما لو حصل شطب للودائع، لأنكم خربتم بيوت الناس والتعاطي معكم سيكون كسفّاحين ومجرمين”. وحذّر برمانا من خطورة الفقرة ١٢ من مشروع قانون “الكابيتال كونترول” التي تحمي المصارف وأصحابها من الملاحقة القضائية، بما لا ينسجم مع أي مشروع كابيتال كونترول في العالم، ومن أن هذا المشروع المشبوه لن يمر إلا على جثث المودعين.
علّيق
مؤسس تحالف متحدون المحامي رامي علّيق شكر الحاضرين النابضين برفض الإجرام بالنيابة عن كل المودعين والشعب اللبناني، محذّراً بدوره فرع مصرف “انتركونتيننتال” من عدم إيفاء المودعة أمينة محمد التي اقتحمته أمس مبلغ الـ ١٥,٠٠٠ دولار بتاريخ اليوم، ومصارف الاعتماد اللبناني وBLC وبيبلوس بقية قيم ودائع علي الساحلي وابراهيم بيضون وكاترين العلي وفرنسبنك وديعة عياد ابراهيم وآخرين. واعتبر، “انطلاقاً من تنفيذ التحالف لكل كلمة وعد بها بأن التصعيد الآتي سيكون بوجه أصحاب المصارف في بيوتهم وأماكن سكنهم وعائلاتهم والقضاة المتواطئين معهم في مساكنهم أيضاً”، في حال لم يتحرّك القضاء فوراً. وأضاف، “عندما قلنا بأن الآتي سيكون إحراق بيوت هؤلاء لم نكن لنتخذ أي قرار بهذا الشأن إنما لنؤكد بأن هذا أمر محتّم أخبرنا التاريخ عن وقوعه عندما عانت الشعوب من التمادي في قهرها وإذلالها”.
وعن الرسالة الموجّهة إلى المنتدى اليوم قال، “ننحني أمام التقاليد المرموقة للأنظمة المصرفية العربية لا سيما تلك الموجودة في دول الخليخ العربي والتي تستمد قوّتها من منعة النظام المصرفي لاقتصاد المملكة العربية السعودية، وعليه نسأل كيف تقبلون بأن يكون في إداراتكم كاتحاد مصارف عربية عدد من لصوص المصارف اللبنانية الذين خانوا أمانة المودعين لديهم وسرقوا شعبهم، وأنتم قد شهدتّم على “اللبنان الآخر” الذي جسّده من كدّ في بلدانكم لعشرات السنين ليشهد بعدها “سرقة العصر” لجنى عمره؟! اطردوا هؤلاء المجرمين من بينكم ومدّوا أيديكم إلى من هو جدير ببناء لبنان الذي يحبّ وتحبّون”. وتوجّه علّيق إلى سفارات الدول العربية “التي سنزور كي نشرح هواجسنا المحقّة إزاء المصارف اللبنانية أمامها”.
كذلك عبّر علّيق عن السخط من مستوى الحياة الوضيع “الذي أوصلنا إليه سفّاحي الدولة العميقة في لبنان بجشعهم وطغيانهم والذي لا يليق حتى بالحيوانات.” ودعا إلى توحيد جهود المودعين والمحامين والثوار الأحرار في ثورة حقيقية حرّة بوجه هؤلاء الوحوش الذين قامروا بأرزاق وحياة الناس. وأخيراً حمّل المحامي علّيق القضاء تبعات ما قد يحصل من أعمال عنف ــ ستكون مبرّرة مهما بلغت تحت سقف القانون بموجب حق الدفاع المشروع سنداً للمادة ١٨٤ من قانون العقوبات ــ إن استمّر القضاة في استنكافهم عن إحقاق الحق، متسائلاً عن سبب صمت نقابة المحامين إزاء مبادرته الأسبوع الفائت إنشاء صندوق فوري لدعم مطالب القضاة تسلّم مخصصاته إلى مجلس القضاء الأعلى.
خورشيد
رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد عبّر عن استيائه من صمّ الآذان لدى المسؤولين وكأنهم ليسوا من البشر. وعن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قال، “المسؤولين في الدولة لا يطرحون أي حل فعلي إطلاقاً، كيف وهم لم يحرّكوا ساكناً وقت كان لديهم أكثر من ٣٠ مليار دولار منذ سنتين، فإذا بهم الآن يحاولون تبرير استجداء ٣ مليار دولار فقط”! وعن الكابيتال كونترول أضاف، “يريدون الكذب على الناس بحجة الحاجة إلى هكذا قانون بعدما هرّبوا الأموال التي ينبغي أن تخضع للكابيتال كونترول أساساً”!
الجميّل
بدوره تحدّث المحامي بيار الجميّل عن نماذج حياتية تعكس عمق المآسي التي يعيشها اللبنانيون “والتي وصلت إلى احتقار عدد من أفراد عائلات أصحاب المصارف لهم كآباء”، مضيفاً بأن الإحساس بآلام المواطنين قد فُقد لدى المسؤولين. وأشار الجميّل إلى حديث له مع أحد القضاة الكبار الذي صدرت عنه عبارة “هؤلاء أكبر من القضاء” لدى التظلم من أفعال جرمية لنافذين من المصارف والسلطة، داعياً إلى رفع الجميع أيديهم عن ثورة وجع الناس كي ينتفض الناس يداً واحدة بوجه جلاديهم الذين هم أنفسهم سبب الويلات والظلم في كل الملفات الحيوية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development