الأخبار اللبنانية

بيان أحزاب طرابلس

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس إجتماعه الدوري في منفذية الحزب السوري القومي الإجتماعي في طرابلس وتداول في المستجدات على الساحة اللبنانية التي تراكمت مؤخرا في إشارة واضحة على عمق الأزمة التي تعيشها البلاد في ضوء استفحال الأزمة المالية الإقتصادية وعدم وجود بوادر على إمكانية بلورة حلول جذرية لها والسعي لوضع رؤيا إقتصادية تختلف نوعيا عن السياسة السابقة التي تستند إلى الإقتصاد الريعي وتتجه نحو خصخصة القطاع العام وعدم تغيير نمط السياسة المالية التي جعلت المواطن تحت هيمنة قرار المصارف وعدم تشجيع العملة الوطنية التي يفترض أن تكون بديلا للدولار والإصرار على اعتماد سياسة صندوق النقد الدولي التي ثبت فشلها في معالجة الأزمات المالية التي حلت في الكثير من دول العالم وأصدرت في نهاية اللقاء التوصيات التالية:
• تابع اللقاء بإهتمام ردة الفعل الإيجابية التي استقبل بها الشارع الطرابلسي دعوة اللقاء إلى فتح ساحة ساحة النور إسوة بما جرى في بقية المناطق إستجابة لدعوة الجيش اللبناني إلى فتح كل الطرقات لإستعادة التواصل بين مكونات الوطن مع الحرص على إستمرار الحراك وتحوله إلى قوة شعبية ضاغطة تفرض تحقيق المطالب المحقة والعادلة التي أفرزت لأول مرة تيارا شعبيا يرفض التوازنات الطائفية والمذهبية التي أغرقت البلاد في دوامة الفساد والمحاصصة واعتبارهم ان ما تضمنه البيان يعكس نبض الشارع الطرابلسي الرافض لمحاولة حرف الحراك عن مساره الحقيقي.
• أكد اللقاء ضرورة الإهتمام بطرابلس وإعادتها إلى الخريطة التنموية والسياحية للبلاد وتفعيل مؤسساتها لإستعادة دورها كعاصمة ثانية للبنان وعاصمة للشمال وعاصمة إقتصادية مهمة في لبنان والمنطقة خصوصا وأنها تملك كل المقومات التي تؤهلها للقيام بهذا الدور. واعتبر أن المهمة المركزية للدولة هي بدء المرحلة الثالثة من الإهتمام بطرابلس بعد مرحلتي التهميش والتسويف والمماطلة.
• أمل الحضور أن يرتفع اللبنانيون عن طمر رؤوسهم في الرمال وصولا إلى تحسس المأزق الذي تعيشه البلاد وبدء مرحلة جديدة تنطلق من تقديم مصلحة لبنان والإهتمام بالجوار كبديل للتحول إلى مجرد أداة تخدم مصالح مشبوهة تخدم الآخرين كبديل لقضاياها الوطنية والقومية.
• حذر الحضور من النتائج الكارثية لإنعكاس الأزمة النقدية المتجسدة بوجود سعرين للدولار وفقدان الأخير من الأسواق الذي أطلق العنان لإرتفاع سعره مع غياب الرقابة عليه الأمر الذي ولد أزمات على أكثر من قطاع من شأنها أن تفقد الكثير من المواد الهامة من الأسواق وبالتالي زيادة أسعارها بشكل جنوني كنتيجة طبيعية لزيادة جشع التجار الأمر الذي يستوجب حلا سريعا لهذه الأزمة بعد أن هدد الجوع الطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل بالتزامن مع تزايد نسبة البطالة.
• استهجن الحضور أن يتم التركيز في لعنة كورونا التي تجتاح العالم على إمكانية استخدامها في لعبة الصراع بين القوى المتنازعة في لبنان بدلا من السعي لإيجاد لقاح ينهي أضرارها على حياة البشر في تجسيد حي للإنقسام العمودي بين اللبنانيين.
• استذكر الحضور ذكرى قيام أول وحدة عربية في تاريخ العرب الحديث والتي شكل الإنفصال الأسود الذي أنهى وجودها بداية التراجع العربي نحو تحقيق حلم الوحدة العربية ببعدها المقاوم المتجسد بتحرير فلسطين ومضمونها الوطني الإجتماعي الرافض للتجزئة والعنصرية بأبعادها القائمة على المصالح الطائفية والمذهبية والمناطقية والرافضة للمواطنة ببعدها المستند إلى قيام دولة مدنية ديمقراطية تحقق العدالة الإجتماعية القائمة على المساواة وتكافؤ الفرص بين مكونات الوطن والأمة.
منسق اللقاء عبدالله خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى