الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: الحكومة وجدت لخدمة الناس

بدعوة من رئيس مجلس الوزراء ، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء.
وسبق الجلسة خلوة بين الرئيسين سليمان وميقاتي بحثا في خلاله الاوضاع العامة وآخر المستجدات، كما أجرى رئيس الجمهورية سلسلة مشاورات مع عدد من الوزراء في حضور الرئيس ميقاتي.

بعد إنتهاء الجلسة أدلى وزير الاعلام بالوكالة وائل ابو فاعور بالتصريح الآتي: عقدت جلسة قصيرة جداً لمجلس الوزراء سبقتها مشاورات تولاها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء مع عدد من رؤساء الكتل النيابية المكونة للحكومة.

تم التأكيد من قبل فخامة الرئيس على اتفاق الجميع على مسلمتين اثنتين: إيجاد علاج لأزمة الكهرباء عبر خطة متوافق عليها بين الجميع.وإبعاد هذا الامر عن التجاذبات والمزايدات السياسية والعمل بموجب مبدأ التضامن الوزاري.

من جهته، أكد دولة رئيس الحكومة على هذين المبدأين معتبراً أن الايام القليلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للمشاورات للوصول الى خلاصة مشتركة حول خطة الكهرباء يتم تبنيها من قبل مجلس الوزراء وارسالها كمشروع قانون الى مجلس النواب.

وتم الاتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء في 7 أيلول في قصر بعبدا. وكانت مناسبة لتهنئة اللبنانيين والمسلمين بشكل خاص بعيد الفطر السعيد.

حـــــوار

ثم دار بين الوزير أبو فاعور والصحافيين الحوار الآتي:

سئل: ما هي الاشكالية الاساسية التي تكمن وراء عدم إقرار الخطة بصيغتها النهائية؟
أجاب: “لم يطرأ شيء على النقاش  الذي حصل بالامس والقضايا التي عددتها في قصر بيت الدين هي التي تم الاتفاق عليها، والقضايا التي بقيت تحتاج الى أن ينجز النقاش حولها من الناحية التقنية، تحيداً فريق العمل هو القضية الاساسية التي حصلت حولها مشاورات اليوم، وأساساً المشاورات لم تتوقف بالامس وإستمرت الى منتصف الليل، للوصول الى تصور مشترك، لم تفض النقاشات حتى اللحظة الى اتفاق حول هذا الامر، ولكن اهم ما حصل اليوم، أنه تم إعادة هذا الموضوع الى نصابه وموقعه الصحيح، أي ليست قضية سياسية وليست خلافاً سياسياً ، وليست قضية كرامات لهذا الفريق ولذاك، هذه قضية  تقنية تناقش في مجلس الوزراء وينظر اليها من هذه الناحية، لكي تستطيع الحكومة أن تتوحد حول مشروع قانون مقنع لجميع اطراف هذه الحكومة يرسل الى المجلس النيابي وإلا هذه الحكومة لن تكون قادرة على الدفاع عن هذا المشروع القانون إذا لم يرسل بتفاهم الجميع.لذلك، ما تم الاتفاق عليه اليوم بشكل اساسي والذي أفضى الى هذه الخلاصة هو تخفيف المنسوب السياسي في النقاش حول هذا الامر وسحب المادة السياسية ، فهذه ليست مادة تجاذب سياسي وليس مادة خلاف سياسي، هذه قضية تقنية تناقش من ناحية تقنية دون أية خلفيات سياسية، أهم ما حصل اليوم أن هذا الامر أعيد الى نصابه الطبيعي بهذا الشكل.

سئل: هل سبب التأجيل هو منع الوصول الى حائط مسدود وقوع الخلاف بين مكونات الحكومة؟
أجاب: “فعلياً لم يكن من اتفاق منجز حتى هذه اللحظة، حول بعض القضايا التقنية، عددت بعضها لا سيما مسألة الفريق الذي يدير هذه العملية برمتها، لذلك كان من الممكن إقرار الخطة اليوم في مجلس الوزراء مع تحفظ بعض الوزراء ومع إعتراض البعض الآخر، ولكن هذا كان سيفضي الى نتيجة واحدة بأننا سنذهب الى مجلس النواب عير متفقين وبالتالي غير موحدين في الموقف وبالتالي سيعلق هذا الامر في مجلس النواب، لذلك كان هناك إتفاق من الجميع بإعطاء المزيد من الوقت للتشاور دون حسابات سياسية ودون كمائن سياسية ونيات سياسية مبيتة لكي يستطيع مجلس الوزراء الوصول الى اتفاق حول القضايا التقنية التي لم تنجز بالامس، اليوم عقدت الجلسة في التاسعة صباحاً وكانت المشاورات قد إستمرت حتى منتصف ليل أمس، والجلسة النيابية في العاشرة والنصف صباحاً، حتى لو حصل نقاش كان هناك إستحالة في الوصول الى إتفاق اليوم وارساله الى المجلس النيابي، لذلك، الجميع صب بعض الماء في نبيذه والجميع تراجع خطوة الى الوراء لإعطاء مزيد من الوقت لنقاش علمي وموضوعي وليس أكثر من ذلك.

سئل: الوزير شربل نحاس يقول أن القصة ليست الكهرباء، يجب العودة الى قبل الستينيات ، الى ذهنية التصويت ونذهب نحو الاكثرية وليس ذهنية الميليشيات، هل هذا إتهام بأن البعض يتصرف بذهنية الميليشيات؟
أجاب: “أنا ناطق باسم الحكومة وليس بإسم الوزير شربل نحاس، له الحق أن يقول ما يشاء، لا أتصور أن هناك عقلية ميليشياوية على الطاولة، النقاش كان تقنياً وجميعنا حريصون على كرامات بعضنا البعض، والمسألة ليست مسألة كرامات، نحن حريصون على كرامات الجميع وفي مقدمهم العماد ميشال عون  والتيار الوطني الحر، النقاش الذي كنا نقوم به هو نقاش ليس له علاقة بالسياسة ولا بذهنية فرض أي رأي. والمنطق الذي يجب إعتماده من الجميع هو منطق فتح المجال للنقاش وليس إما يكون ما نريد او لا يكون حكومة او لا يكون إتفاق.

سئل: هل اصبحت خطة الكهرباء اليوم اشبه بملف شهود الزور، أي لا تنعقد الحكومة قبل الاتفاق على مشروع الكهرباء؟
أجاب: “بالامس أقر القسم الاكبر من جدول الاعمال واليوم كانت الجلسة مخصصة لهذا الامر لأن هناك جلسة نيابية.”

سئل: هناك إشتراط من وزراء التكتل أن لا جلسة من دون اقرار الخطة؟”
اجاب: “إذا حصل اشتراط سابقاً فهذا ليس منطق دستوري، وإذا حصل اشتراط اليوم فأيضاً هذا ليس منطق دستوري، ما أستطيع تأكيده أنه ليس هناك مناخ من هذا النوع كما قلت أهم ما حصل اليوم سحب الموضوع من التجاذب السياسي، وإعادته الى موقعه الطبيعي، كنقاش حول خطة ستتقدم بها الحكومة وعندما يحصل ذلك سيكون بمثابة إنجاز كبير لها لأنها إستطاعت أن تخطو الخطوة الاولى على طريق علاج ازمة طويلة الامد في حياة اللبنانيين.”

سئل: قلت أن البعض تراجع خطوات، هل أنتم كجبهة نضال وطني تراجعتم أيضاً خصوصاً وأن النائب وليد جنبلاط رفع السقف في موضوع خطة الكهرباء؟”
أجاب:” نحن بالاساس لم نتناول الموضوع وفق نقاش سياسي إنما كان نقاشنا تقنياً”.

سئل: ولكن الوزراء يقولون أن الجميع متوافق على الخطة إلا النائب وليد جنبلاط، فما الذي يريده بشكل محدد؟”
أجاب: “اولاً هذا الامر ليس صحيحاً هناك ملاحظات من طيف واسع  من الوزراء ومن الشخصيات البارزة في الحكومة. ثانياً إذا كان لدى وليد جنبلاط إعتراضات فهل هو وجبهة النضال ليسوا شركاء في هذه الحكومة ولهم الحق في ابداء رأيهم، هل الدخول في الحكومة هو مصادرة لرأينا وبالتالي نحن إما أن نبصم على كل ما يأتي الى مجلس الوزراء وإلا نكون نحن نعرقل الامور، هذا ليس صحيحاً، ليست هذه هي الذهنية التي يمكن أن يسير بها عمل مجلس الوزراء، وبالحد الادنى ليست هذه الذهنية التي نقبل نحن أن نسير بها. من الاساس الملاحظات، التي قدمناها كجبهة نضال وطني هي لا تزال نفسها ،تم الاتفاق على قضايا وتوضيح أخرى، ولا زال هناك قضايا عالقة تحتاج الى نقاش، عندما ينجز هذا النقاش نذهب مجتمعين كحكومة بمشروع قانون متوافق عليه الى المجلس النيابي وإلا تكون الحكومة تحرج نفسها وتضع نفسها في موقف صعب أمام المجلس النيابي.”

سئل: ولكن كنتم  كفريق سياسي مشاركون في حكومتين سابقتين وتمت الموافقة على خطة الكهرباء والبيان الوزاري يتضمن هذه الخطة؟”
أجاب : “البيان الوزاري جاء على ذكر الخطة ، لم يدخل في تفاصيلها، نحن ملتزمون بمبدأ الخطة ولكن لا يستطيع أي طرف أن يقول يجب إقرار هذه الخطة لأنها جاءت في البيان الوزاري . مثلاً الآن موضوع النسبية ورد في البيان الوزاري ، هل الجميع ملتزمون بها، وأيضاً إقتراع المغتربين الذي سحب، هناك الكثير من القضايا التي طرحت في البيان الوزاري، لكنها لم تطرح بتفصيلاتها العملية، هذا لا يعني مصادرة حق الكتل النيابية المكونة للحكومة من النقاش حول أي قضية مطروحة. الاهم أن يكون النقاش ليس للعرقلة، وهو كذلك وليس للإعاقة وليس بخلفيات سياسية، وهذا ما يحصل حالياً و أتصور أن ما حصل في مجلس الوزراء هو أن كل الاطراف المكونة للحكومة كانت مقتنعة أنه ليست هناك من نيات مبيتة وسيتم إستكمال النقاش وستحصل مشاورات مكثفة بين الكتل وبين الوزراء وأعتقد أن الجميع منفتح على الوصول الى حل قريب جداً.

عند بري  

بعد إنتهاء الجلسة زار الرئيس ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجلس النواب .

وبعد اللقاء سئل ميقاتي عن التضامن الوزاري فأجاب: “التضامن الوزاري كان كاملا وهذا الامر تمثل اليوم بمتابعة البحث في موضوع الكهرباء، وكل هذا الكلام وما سمعناه في الاعلام قد ازيل اليوم وكانت الاجواء “منيحة”.

سئل: ما مدى خوفك على الحكومة؟
اجاب: “الحقيقة الحكومة وجدت لخدمة الناس وطالما هي تقوم بهذه الخدمة تكون هي موجودة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى