الأخبار اللبنانية

المطارنة الموارنة دعوا إلى الوحدة وإعادة بناء الدولة على اسس المحبة والمساواة

شدد المطارنة الموارنة على “ضرورة التعالي على المصالح الضيقة ورص الصفوف وتوحيد الكلمة وإعادة بناء الدولة على أسس المحبة والمساواة والعدالة ضمن احترام الدستور والقوانين”، مذكرين “ان لبنان يصر حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى دولتهم المرتقب إعلانها بحسب ما تكرسه المواثيق والقرارات الدولية”.

وعقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الدوري الشهري في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة عدد من الرئيسات العامات للرهبانيات النسائية في لبنان اللواتي لبين دعوة خاصة من غبطته، وقد تدارسوا شؤونا كنسية واجتماعية وتربوية ووطنية. وبعد الاجتماع تلا أمين سر البطريرك الخوري نبيه الترس البيان الآتي:

1- يستعد صاحب الغبطة للقيام بزيارته الرسمية الاولى الى فرنسا، تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، السيد نيكولا ساركوزي، عملا بتقليد عريق في العلاقات بين الدولة الفرنسية والبطريركية المارونية. يتمنى الآباء لغبطته التوفيق في مساعيه في سبيل ترسيخ هذه العلاقات، وتعميق الصداقة بين فرنسا ولبنان.

2- يقلق الآباء ما يسمعونه ويشاهدونه من تشنجات وانقسامات بين السياسيين، تشل حركة الحكومة وتقعدها عن القيام بمسؤولياتها تجاه الوطن والمواطنين، وتهدد مؤسسات الدولة والمجتمع اللبناني. ويدعو الآباء جميع المسؤولين الى التعالي على المصالح الضيقة، ورص الصفوف، وتوحيد الكلمة، والعمل معا على إعادة بناء هذه الدولة على أسس المحبة والمساواة والعدالة، ضمن احترام دستور البلاد وقوانينها.

3- ويزيد قلق الآباء استمرار الاضطرابات والاحداث المؤلمة في بعض البلدان العربية الشقيقة، وتفاقم الاوضاع الامنية والاجتماعية فيها. وهم يسألون الله ان يحل الامن والسلام والاستقرار في هذه البلدان، ويحقق فيها ما تصبو اليه شعوبها من حرية وديمقراطية وعدالة، بالتفاهم والتعاون بين جميع ابناء هذه الاوطان.

4- يستعد المجتمع الدولي للاعتراف قريبا بدولة فلسطين بعد اكثر من ثلاثة وستين عاما من نضال قدم فيه الشعب الفلسطيني تضحيات جلى لقيام دولته، واستعادة حقوقه. واذ يتمنى الآباء تحقيق هذه الخطوة الاساسية، يهمهم ان يذكروا بأن لبنان الذي دفع أغلى الاثمان في مناصرة القضية الفلسطينية المحقة، يصر على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى دولتهم المترقب إعلانها، بحسب ما تكرسه المواثيق والقرارات الدولية. كما لا بد من الإشارة الى عدم تحويل اللاجئين الفلسطينيين الى صفة رعايا أجانب، ما يسقط عنهم صفة اللجوء ونتائجها، مع ضرورة السعي الى تفعيل عمل وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وتأمين التمويل اللازم لها، من اجل توفير الخدمات اللازمة لهم حتى عودتهم الى وطنهم.

5- عرض الآباء لواقع المدارس عموما والكاثوليكية منها خصوصا، لناحية خدمتها التربوية لشرائح المجتمع اللبناني كافة، ولا سيما منها المدرسة المجانية الخادمة للطبقات الفقيرة، والتي تتعرض لإجحاف كبير من قبل الدولة التي تعرض عن دفع المستحقات لها، حتى عن عدة سنوات سابقة، وكأنها تريد إقفالها. لذا يحث الآباء الدولة على تحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الاطار وحماية هذا القطاع الحيوي الذي يخدم عددا كبيرا من اللبنانيين ابناء الطبقات الفقيرة.

كما توافق الآباء على أهمية متابعة هذا الموضوع الحيوي في إطار مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان.

6- كما عرض الآباء لوضع المستشفيات الكاثوليكية، وما تتعرض له من ضغوط مالية جراء تأخر الجهات الضامنة، ولا سيما الرسمية منها، في دفع ما يترتب عليها من مستحقات لهذه المستشفيات، علما ان السقف المالي المخصص لكل من هذه المؤسسات يبقى دون ما تتحمله من أعباء، ولا بد من إعادة النظر فيه.

7- في ختام شهر رمضان المبارك، يتقدم الآباء من اخوانهم المسلمين بأحر التهاني بعيد الفطر السعيد، كما يهنئون ابناءهم المسيحيين بعيد ارتفاع الصليب الواقع في منتصف هذا الشهر، سائلين الله عز وجل، ان يعيد هذه الاعياد على الجميع بالخير والبركات، وعلى لبنان وشعبه، بالالفة والمحبة والازدهار والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى