معوض مهما بلغ حجم الخلافات في الحكومة فلن تسقط الا إذا كان هنالك قرار اقليمي بإسقاطها

أعلن رئيس حركة “الإستقلال” ميشال معوض انه “مهما بلغ حجم الخلافات
في الحكومة فلن تسقط الا إذا كان هنالك قرار اقليمي بإسقاطها”، مؤكداً ان “اتهام الحريرية الاقتصادية بموضوع الكهرباء ينقصه الحد الأدنى من الموضوعية”. ودعا “حزب الله” الى العودة الى “كنف الدولة لأن معركته خاسرة وعليه أن يقتدي بما يحدث في الانظمة العربية”، معتبراً أن “الحزب سيسقط كما سقطت الانظمة الديكتاتورية”.
وفي حديث الى احدى الوسائل الاعلامية سأل معوض “حزب الله”: “ماذا لو كان فايز كرم منتمياً الى أحد أحزاب قوى الرابع عشر من آذار، هل كان سيسكت أم سيكون له موقف مغاير؟”. واوضح ان “الوجود المسيحي في الشرق عمره 1500 سنة يعني قبل وجود بيت الاسد ولن ينتهي هذا الوجود في حال رحيل الاسد”، مشدداً على “اننا مع الربيع العربي الممثل بثورة الشباب العربي في وجه الديكتاتوريات والاصوليات، فما نشهده هو عالم عربي يطمح الى التعددية والحرية والديموقراطية اي الى الخروج من السجن العربي الكبير والتمثل بالحلم اللبناني”.
وهنا نص الحوار:
أزمة الكهرباء لا تزال مستمرة من دون حلول، بفعل التعنت العوني، هل تتوقع أن تكون جلسة الصدام المحتوم بين رئيس نجيب ميقاتي الحكومة ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون اليوم؟
ـ بغض النظر عن التوقعات لا يمكننا أن ننكر أن هنالك ضابط إيقاع لهذه الحكومة محلي يتمثل بـ”حزب الله” وإقليمي يتمثل بسوريا، ومهما تعرضت الى ضغوط فلن تسقط الا إذا كان هنالك قرار اقليمي بتفجيرها. وأعتقد أن خطة الكهرباء ليست سبباً كافياً لإسقاط الحكومة الا اذا توافرت عوامل أخرى تهدف الى إسقاطها لجعلها حكومة تصريف أعمال.
ما هي خلفية التعنت العوني: مالية، سياسية أو هروب الى الأمام؟
ـ التعنت العوني يتضح من خلال تعاطيهم بملف الكهرباء، ونجد أولاً غياباً تاماً للشفافية، وثانياً لماذا يريدون اقتراض باقي المبلغ المخصص لخطة الكهرباء من سندات الخزينة والتي تبلغ قيمة الفوائد ما يقارب الـ 10 بالمئة اضافة الى عدم وجود فترة سماح في حين بإمكانهم الإقتراض من الصناديق العربية أو الدولية بفوائد ميسرة لا تتجاوز الـ 2 بالمئة مع فترة سماح وسداد على مدى اطول؟. والجواب الوحيد المقنع انه اذا تم الاقتراض من الصناديق لن تبقى آلية ادارة ملف المناقصة تحت مسؤولية الوزير جبران باسيل، اي لن تعود له القدرة على توجيه نتائج المناقصة الى شركة معينة. ثالثاً في غياب اصلاح حقيقي لواقع الوزارة وفي غياب الدولة عن بعض المناطق التي يسيطر عليها “حزب الله” او غيره زيادة الانتاج ستؤدي الى زيادة العجز في ملف الكهرباء لأن كلفة الانتاج اليوم أغلى بكثير مما تحصله الدولة من المواطنين. واتهام الحريرية السياسية او الاقتصادية بهذا الواقع يفتقد الى الحد الادنى من الموضوعية، اذ ان الكل يعلم ان الوزراء الذين تعاقبوا على رأس هذه الوزارة بالذات منذ العام 1993 حتى اليوم كلهم تابعون لفريق 8 آذار، اي لحلفاء العماد (ميشال) عون الحاليين ان كان الوزير الراحل ايلي حبيقة او وزراء حركة “امل” او الوزراء المحسوبين على الرئيس سليم الحص او على النائب سليمان فرنجية او على العماد عون. الخلاصة ان تراكم هذه العوامل الثلاثة سيوصل البلد الى كارثة بإزدياد الدين العام وخصوصاً في ظل عدم وجود الوزارة ”
إصلاح سياسي لفساد الوزارة او لوجود بعض المناطق خارج القانون.
من يقصد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد بقوله “نفذ صبرنا وسنقطع الأيدي”، وما هي خلفية هذا التوتر؟
ـ بعدما بدأ يثبت ضلوع قياديين في “حزب الله” بالاغتيالات السياسية، وبعد اصرار الحزب على تبني المتهمين بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحمايتهم، أصبح التهديد بقطع الايدي أمراً “بسيطا”. في الواقع ما نشهده اليوم هو تحول سلاح “حزب الله” الى الناظم الاساسي لعلاقة هذا الحزب ببقية اللبنانيين كما بالنظام اللبناني برمته. فما نشهده منذ 7 أيار، هو محاولة سيطرة “حزب الله” بسلاحه على كل مفاصل الحياة السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية في لبنان. فلنتذكر الخطوط الحمر التي وضعت في وجه الجيش اللبناني دفاعاً عن الارهاب في نهر البارد، ولنتذكر القمصان السود التي أدت الى الانقلاب على نتائج الانتخابات، ولنتذكر الاحكام الصادرة بحق من اغتال الضابط سامر حنا او حتى العميد فايز كرم، ولنتذكر ما يحصل في لاسا من تعد على حقوق البطريركية المارونية او كيف تُمنع الدولة من التحقيق في انطلياس او في الضاحية… كل ذلك يؤكد استقواء “حزب الله” بسلاحه على اللبنانيين وليس على اسرائيل تماماً كما فعلت الانظمة العربية مع شعوبها تحت شعار مقاومة اسرائيل. وهنا أدعو “حزب الله” للعودة الى كنف الدولة لأن معركته خاسرة وعليه أن يقتدي بما يحدث في الانظمة العربية. فهذا الحزب سيسقط كما سقطت الانظمة الديكتاتورية في العالم العربي.
ما هي ترددات حكم المحكمة العسكرية على العميل فايز كرم على المستوى الزغرتاوي؟
ـ نحن كزغرتاويين نأسف لما وصل اليه العميد فايز كرم، فنحن وبغض النظر عن خلافنا السياسي معه لا يمكننا ان ننسى انه ابن وجيه كرم الزغرتاوي العريق الذي دفع في الماضي ثمن نضاله من اجل السيادة اللبنانية عندما اعتقل في السجون السورية. لذلك لا يمكننا الا ان نحزن على هذا السقوط للعميد كرم. والشيء الوحيد الذي اريد ان اعلق عليه هو موقف “حزب الله” من هذا الملف، والكل يعلم انه لولا الادلة الدامغة لما كانت المحكمة العسكرية دانت العميد كرم بالعمالة. وهنا أسأل الحزب: ماذا لو كان فايز كرم منتمياً الى أحد أحزاب قوى الرابع عشر من آذار، هل كان سيسكت أم سيكون له موقف مغاير؟. إن هذا الجواب رهن بجمهور الحزب وبالشعب اللبناني.
كيف قرأت كلام البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من باريس حول المستقبل في سوريا؟
ـ كان للبطريرك الماروني موقفان احدهما قبل لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وآخر توضيحي بعد اللقاء. نفهم أن يكون لدى البطريرك مخاوف من الوضع السوري، ولكن هذا التخوف يجب الا يؤدي بنا الى الدفاع عن نظام ديكتاتوري يقتل شعبه أو تغطيته، ونحن نعرف الاثمان التي دفعناها كلبنانيين ازاء تصرفات هذا النظام. ونحن كلبنانيين وكمسيحيين لا يمكننا الا ان نكون مع الربيع العربي الممثل بثورة الشباب العربي في وجه الديكتاتوريات والاصوليات. فما نشهده هو عالم عربي يطمح الى التعددية والحرية والديموقراطية اي الى الخروج من السجن العربي الكبير والتمثل بالحلم اللبناني.
وهنا مع تفهمنا لمخاوف غبطة البطريرك نتطلع الى ان تلعب بكركي دورها التاريخي الى جانب الحرية والاعتدال والحداثة والتطور والديموقراطية . فهذه هي رسالة بكركي التاريخية كما هي رسالة المسيحيين في هذا الشرق.
هل تتخوفون على الوجود المسيحي في حال سقط النظام في دمشق؟
ـ الوجود المسيحي في الشرق عمره 1500 سنة أي قبل وجود بيت الاسد، ولن ينتهي هذا الوجود في حال رحل الاسد. نحن لسنا أهل ذمة ونرفض أن نكون كذلك، ونحن جزء لا يتجزأ من ثقافة هذه المنطقة التي تنتفض للحرية والكرامة.
الملاحظ اليوم على صعيد قوى 14 آذار أنها مفككة وخصوصاً المسيحيين بحيث نجدهم مشغولين بقضية لاسا أكثر من القضايا الأخرى، متى سنشهد إعادة تماسك هذه القوى وما هي أسباب ذلك؟
ـ المطلوب من قوى الرابع عشر من آذار تخطي اخطائها وخلافاتها والارتقاء الى حجم المسؤولية التي تحتمها الاوضاع في لبنان والمنطقة. وأعتقد اننا على المسار الصحيح. والاداء اليوم مرضٍ اكثر بكثير حتى لو كان من حق جمهور 14 آذار المطالبة بالافضل.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development