الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي : الحكومة اللبنانية تسعى للتغلب على آثار القنابل العنقودية

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ” أن الحكومة اللبنانية لا تزال تسعى جاهدةً للتغلب على الآثار المؤلمة لإنتشار القنابل العنقودية ” مشدداً على “أننا نسير حالياً بخطى ثابتة نحو تعافٍ كامل من هذه الآفة، إلا أنه ليس في إستطاعتنا تحقيق أي تقدم في هذا الإطار من دون مساعدة عدد من الشركاء، ومنهم منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى الدول والمنظمات المانحة التي دعمت خطط لبنان للتخلص من هذه الذخائر بسخاء كبير وعلى المستويات كافة”.

وفي خلال مأدبة غداء أقامها ظهر اليوم تكريماً للمشاركين في” المؤتمر الثاني للدول الأطراف في إتفاقية القنابل العنقودية” قال الرئيس ميقاتي”إننا نجتمع اليوم في لبنان لتوجيه رسالة قوية وجماعية لحظر القنابل العنقودية. من الواضح أن لبنان هو أحد البلدان التي عانت أكثر من غيرها من آثار هذا السلاح المدمر. وكانت القنابل العنقودية ومخلفات الحرب القابلة للإنفجار قد انتشرت في مساحة واسعة من جنوب لبنان خاصةً من جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان في صيف العام 2006، الأمر الذي أدى ألى وقوع عدد من الضحايا بين الأبرياء وإصابة عدد آخر إصابات خطرة، ومنذ ذلك الوقت وهذه المسألة تشكل تحدياً خطراً.

وتوجه بالشكر” إلى هيئات المجتمع المدني في لبنان، لا سيما أعضاء اللجان الوطنية التي تسعى للتوعية على مخاطر القنابل العنقودية والألغام الأرضية ومساعدة الضحايا، والتي ساهمت بشكل ملحوظ في أنشطة معالجة هذه الآفة “.

وختم بالقول ” إن  لبنان سيجد السبيل للتعافي من هذه المشكلة، كما يفعل دوماً، طبعاً بمساعدتكم وتعاونكم القيّم”.

وقد شارك في الغداء نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير الدفاع الوطني فايز غصن، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب عبد اللطيف الزين، السيدة رندة نبيه بري، نائب رئيس الحكومة وزير خارجية لاوس رئيس المؤتمر تونغلوم سيسوليس، الممثل الأعلى للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع الألغام سيرجيو دوارتي، الممثل الدائم للنروج في جنيف السفير ستيفن كونغستاد، إضافة إلى وزراء ونواب وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والإجتماعية .

نشاط السراي
وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في السرايا نائب وزير الخارجية الفنزويلي لشؤون آسيا والشرق الأوسط تيمير بوراس بونشيليون في حضور سفيرة فنزويلا في لبنان سعاد كرم الدويهي.

وقال المسؤول الفنزويلي بعد اللقاء: إلتقيت الرئيس ميقاتي ونقلت إليه تحيات خاصة من الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، ونقلت إليه مشاعر الصداقة من الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية، وتطرقت إلى المكانة الأساسية التي تحتلها الجالية اللبنانية في المجتمع الفنزويلي وإندماجها في إطار العمل إلى جانبنا منذ سنوات لتطوير وإزدهار بلدنا ومشاعر الصداقة التي طورها كل من فنزويلا ولبنان منذ عقود. كما نقلت إهتمامنا العميق بتطوير المشاريع المشتركة في إطار التعاون التجاري، وبحثنا في إمكانية إنشاء مشاريع مهمة في مجال الطاقة والنفط، وكما تعلمون فإن فنزويلا هي من أحدى أكبر الدول المنتجة للنفط .ونحن نملك أكبر إحتياطي في العالم ومن أكبر الدول المصدرة للنفط ، وقد طورنا الصناعة النفطية في إطار الدفاع عن مصالحنا القومية وتأمين الإزدهار للشعب الفنزويلي.

وأضاف : لقد نقلت للرئيس ميقاتي كل إستعدادنا للعمل مع لبنان في هذا الأفق الجديد المتمثل في إكتشاف مصادر الغاز في المياه الإقليمية، فتتمكن فنزويلا من تقديم قدراتها وخبراتها في هذا المجال، وقد أبدى الرئيس إهتماماً بالمسألة. وقد جددت له صداقتنا للشعب اللبناني، وخيار حكومة رئيس البلاد هوغو شافيز بأن تكون فنزويلا دوماً إلى جانب لبنان والدول العربية في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية، كما أكدت له مجدداً موقفنا الثابت والتاريخي تجاه لبنان وإعجابنا بمقاومة شعب لبنان، ودائماً الشعور بالتضامن مع لبنان في مواجهة إسرائيل. كذلك نقلت إليه مشاعر شعوب أميركا اللاتينية ودول الكاريبي إضافة إلى فنزويلا، التي تطور سياسة خارجية مستقلة، فنحن أكثر فأكثر منطقة تندمج مع باقي دول العالم، وتبحث عن السلام والإستقرار اللذين يطوران روابط الصداقة مع دول العالم كافة بشكل مستقل وبعيداً عن أية ضغوط تمارسها القوى العظمى.

وقال :  نحن مهتمون بآخر التطورات في منطقة الشرق الاوسط وفي الدول العربية، وقد وصلتني معلومات مؤكدة عن التطورات السياسية المهمة في هذه المنطقة لأنه، كما تعلمون، غالباً ما تصل إلينا في دولنا حملات مغرضة أكثر من معلومات تتناقلها وسائل الاعلام الغربية، لذا من المهم أن نقصد المنطقة ونستمع للشعوب العربية واللاعبين العرب الأساسيين ولآرائهم ووجهات نظرهم حول مستقبل المنطقة. لقد كان اللقاء مع الرئيس ميقاتي مثمراً جداً وسيفتح أمامنا، إضافةً إلى الصداقة التاريخية بين البلدين، آفاق عمل ملموسة تقرب أكثر فأكثر بين شعبينا وبلدينا .

سـفيـر الـدانـمـارك

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير الدانمارك في لبنان فان توب كريستينسن وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين.

الـمحـاكـم الـشرعـيـة

وإستقبل الرئيس ميقاتي وفـد رؤسـاء الـمحـاكـم الـشرعـيـة الـسنيـة والـجعفـريـة والـمـذهـبيـة الـدرزيـة، وتحدث بإسمهم رئيس المحكمة الشرعية الجعفرية العليا الشيخ حسن عواد، الذي قال : كان لقاء رؤساء المحاكم الشرعية السنية والجعفرية والمذهبية الدرزية مع دولة رئيس مجلس الوزراء، وهو المرجع الأعلى للمحاكم الشرعية والمذهبية، لقاءً مفيداً ومثمراً ومنتجاً، فقد عرضنا لدولته أوضاع المحاكم الشرعية الإدارية والقضائية وبعض المشكلات التي يعاني منها القضاء الشرعي، وقد زوَّدنا دولته بالتوجيهات اللازمة لحسن سير عمل القضاء الشرعي، وأكد لنا حرصه الشديد على الإهتمام بقضايا المحاكم الشرعية الإدارية والتنظيمية وتطويرها.

أضاف : إن القضاء الشرعي هو جزء من تنظيمات الدولة القضائية، فالقضاء الشرعي، والقضاء المذهبي في لبنان يشكلان ضمانة لأصحاب الحقوق، وبقدر ما يتعزز دور القضاء بشكل متوازن ومتساو، بقدر ما يتعزز تحسين الأداء في إحقاق الحق وصون حقوق الناس وأعراضهم، وهذا بالطبع توجه دولة الرئيس وإهتمامه وحرصه على دور القضاء بشكل عام في أداء دوره بفاعلية ونزاهة وشفافية.

النائب أبـي نـصـر

وإستقبل الرئيس ميقاتي النائب نعمة الله أبي نصر الذي قال بعد اللقاء : بحثت مع الرئيس نجيب ميقاتي في موضوع تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة القاضي بنزع الجنسية من الذين حصلوا عليها من دون وجه حق . هناك ثلاثة مراسيم حول موضوع نزع الجنسية عن 717 ملفاً، وكل ملف يضم عدداً من الأشخاص، هذه المراسيم جاهزة في وزارة الداخلية، وقد شدد دولة الرئيس على إعطاء الأولوية لتنفيذ قرار مجلس شورى الدولة والبيان الوزاري لحكومته، فهو يحترم البيان الوزاري عكس الحكومات السابقة التي كانت تذكر أنها ستنفذ حكم مجلس شورى الدولة الصادر قبل ثماني سنوات ولم تنفذه. اليوم يتم إحترام البيان الوزاري وهذا أمر مشجع، لأنه ما قيمة القضاء إذا لم تنفذ أحكامه؟ وما قيمة القانون إذا لم يُحترم؟

أضاف : الموضوع الثاني الذي بحثته أيضاً مع الرئيس ميقاتي هوحق اللبنانيين المقيمين خارج لبنان بالإنتخاب، وقد علمت من وزير الخارجية أنه تم في سفاراتنا تسجيل 3700 شخص فقط، وهذا أمر غريب، فإما إن الدعاية والنشاط لم يكونا كافيين لتشجيع المغتربين على تسجيل أسمائهم في السفارات والقنصليات، أو أن المغتربين غير متحمسين كفاية للإنخراط في حياتنا اللبنانية، وقد يكون التقصير من الجانبين. كما فهمت من رئيس الجمهورية،وكما وعدنا رئيس مجلس النواب، وكذلك كما فهمت اليوم من دولة الرئيس ميقاتي أن لا مانع من تنفيذ المشروع الذي سبق وتقدمت به بتخصيص نواب للمغتربين عن طريق زيادة عدد مقاعد المجلس النيابي من أجل إنتخاب إثني عشر نائبا للمغتربين يكونوا من بين المغتربين وموزعين مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وبين الطوائف. أعتقد أن هذا هو الحل إذا لم نتمكن من إشراك المغتربين في إنتخابات العام 2013، ما يعني أن كل مواطن لبناني خارج لبنان ينتخب نائبه سواءاً كان في عكار أو الهرمل أو بيروت،فإذا لم نتمكن من تنفيذ هذه الآلية فإن الحل يكون بزيادة عدد النواب الحاليين أربعة عشر نائباً، وأعتقد أن الرؤساء ليس لديهم إعتراض فنحن قدمنا إقتراحاً يتطلب تعديل الدستور ولما لا ؟

لجنة إدارة الكوارث غير التقليدية

ورأس رئيس مجلس الوزراء إجتماعاً ضم رئيس لجنة إدارة الكوارث غير التقليدية العميد غابي رعيدي وعدداً من الخبراء والمستشارين للبحث في مشروع الخطة الوطنية لإدارة الكوارث غير التقليدية، والتحضير لعقد ورشة عمل الشهر المقبل تعنى بتنسيق الجهود لإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية وغير التقليدية.

المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية

وإستقبل الرئيس ميقاتي المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية رئيس دائرة الوقاية من الأزمات وإعادة الإعمار جوردان رايان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى