المقالات

ما بين التصعيد والتهدئة ,المنطقة الى اين \ عماد العيسى

بعد 255 يومآ من حرب الابادة على الشعب الفلسطيني من قبل عصابات الهاغانا وعصابات هاشومير وغيرهم في الكيان الصهيوني المتوحش وبعد سقوط الاهداف المعلنة من قبل هذه العصابات المتمثلة بالنتن ياهو وبن غفير , وغالانتس ليس ببيعد رغم الطريقة المختلفة في ادارة هذه الابادة والتوحش
يظهر التوتر بشكل واضح في منطقة الشرق الأوسط ومعقدًا في عدة جبهات، من غزة إلى لبنان، حيث تتأرجح الأمور بين محاولات لوقف إطلاق النار واستعدادات للمزيد من التصعيدات العسكرية يمكن ان تكون حربآ مفتوحة على كل الجبهات بين محورين ( محور المقاومة , ومحور الكيان وامريكا ومن معهم .
في غزة لا زال التصعيد والتوحش سيد الموقف والمقاومة تتصدى بشكل غير مسبوق بشهادة كبار المحللين العسكريين رغم الوضع المأساوي المفروض من قبل تلك العصابات من قتل وتهجير وعطش وجوع مبرمج وبشكل سادي مع صمت غربي وعالمي ملفت للنظر الا انه يثبت ان الصهيونية العالمية تشعر وتعلم علم اليقين ان هذه المعركة هي معركة وجود والخاسر فيها هو الكيان الصهيوني المصطنع .
الملفت ما حدث مؤخرآ عندما اعلن المستوى العسكري للعصابات الصهيونية القرار التكتيكي لوقف إطلاق النار في جنوب رفح وهذا يدخل ضمن اطار الصراع بين سلطة غانتس والنتن ياهو وعلى ما يبدو ان الادارة الامريكية تحاول بشكل او بآخر احراج النتن ياهو ومن معه للموافقة على وقف اطلاق النار وهذا يدخل ضمن اطار المحافظة على ما تبقى من هذا الكيان اضافة الى امور اخرى امريكية تتعلق بالداخل الامريكي والانتخابات , لذلك تم التركيز على غانتس بمحاولة التغيير مع وعود امريكية بترأس السلطة وبعد ذلك لكل حادث حديث , بنفس الوقت الذي اعلن فيه عن الوقف التكتيكي في جزء من قطاع غزة من قبل اتباع غانتس , شهدت المنطقة الحدودية اللبنانية الفلسطينية هدوءًا نسبيًا ملفتآ للنظر ، مما يعكس تراجعًا عن الاشتباكات العسكرية السابقة، وهو ما يمثل فرصة لمحاولات جديدة لوقف النار والتهدئة او بعبارة اخرى يمكن ان نسميها تجربة يمكن ان تطبق في حال نجحت امريكا من خلال غانتس , وهنا يجب التركيز ايضآ بتصريح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ابو العبد اسماعيل هنية والتي اشار فيها بشكل علني ان وقف اطلاق النار في لبنان مرتبط بوقف اطلاق النار في غزة وهذا والوضع يطبق على اليمن وباقي الجبهات ايضآ . مع الاشارة الى ان هذا الهدؤ كان سيد الموقف يوم امس اما اليوم فإن التصعيد عاد ولو بشكل متدرج .
يترافق ذلك مع زيارة المبعوث الامريكي ( آموس هوكشتاين ) الذي يحاول في هذه الزيارة ان تكون حاسمة ما بين التصعيد والتهدئة .
من ناحية اخرى لا بد من محاولة تفصيل ما يجري في داخل الكيان .
على الجبهة الدبلوماسية والسياسية، يظهر تباين واضح بين المستوى السياسي والعسكري داخل دولة الاحتلال كما قلنا ، حيث يتصادم غانتس مع نتنياهو وجناحه المتشدد في السياسات العسكرية والإستراتيجية، مما يعكس التعقيدات الداخلية التي تؤثر على قرارات الحكومة بشأن الهدوء أو التصعيد.
لذلك فأن زيارة المبعوث الأمريكي هوكشتاين تأتي في وقت حاسم هذه المرة تحديدآ ، حيث تتوفر فرصة للتأثير على القرارات الإسرائيلية هذا من مجهة نظر امريكية ، سواء من خلال الضغوط على نتنياهو لقبول وقف إطلاق النار أو لتحفيز المزيد من التصعيدات، مما يجعل الوضع الحالي محفوفًا بالمخاطر والتحديات مع الاشارة بأن النتن ياهو رد بشكل فوري اليوم واثناء كتابة هذا المقال عندما اعلن عن حل ( مجلس الحرب ) مما يعزز فشل المحاولات الامريكية وبنفس الوقت يثبت ان النتن ياهو وبقية العصابة يتمتعون بقوة سياسية وعسكرية وعلى صعيد القراربشكل عام في كيان الاحتلال .
في النهاية، يبقى السؤال عن مدى قدرة الضغوطات الدولية والتنسيق بين الأطراف المعنية على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتجنب المزيد من التصعيدات، وهل ستؤدي التطورات القادمة إلى تحقيق ذلك أم ستفشل في ذلك. ساعات قليلة او ايام قليلة تحدد مصير المنطقة
عماد العيسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى