المقالات

عن الجامعة اللبنانية وذكرياتي في كلية الاعلام والتوثيق وادارة الأعمال \ قاسم قصير

شكلت الجامعة اللبنانية احد اهم مطالب الحركة الطلابية والحزبية الوطنية وادت الضغوطات والاضرابات الى تطوير الجامعة خلال مرحلة الستينيات واوائل السبيعينيات من القرن العشرين كما كان اقرار قيام الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة احد اهم الانجازات وكان الاتحاد هو من يقود التحركات الطلابية وكنا نحن طلاب المتوسط والثانوي نشارك في كل التحركات سواء لاهداف وطنية او نقابية او طلابية وطبعا تم اعداد الكثير من الدراسات والكتب حول النضال الطالبي في تلك الفترة .
وعندما كنت في السنة الاخيرة في المرحلة الثانوية في العام 1978بدات افكر بكيفية متابعة دراستي الجامعية وكان قراري الاولي الذهاب الى ايطاليا لدراسة الهندسة الزراعية وتسجلت في المركز الثقافي الايطالي وبدات دراسة اللغة الإيطالية وتم قبولي في جامعة باري ولكن الاجتياح الإسرائيلي للبنان في اذار من العام 1978واحتلال نصف الجنوب دفعني لتغيير رايي والبقاء في لبنان للمساهمة في مواجهة الاحتلال والتدرب على السلاح مع حركة فتح ولاحقا بدات التعرف على الأجواء الاسلامية .
وكنت مترددا اين اتابع دراستي الجامعية وكانت لي محاولات عديدة للدخول الى الجامعة اليسوعية وجامعة بيروت العربية وكلية العلوم في الجامعة اللبنانية لكن في الختام استقر القرار على الدخول الى كليتي الاعلام والتوثيق وادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية وكنت اتابع دراسة التوثيق في كلية الاعلام قبل الظهر وإدارة الأعمال بعد الظهر ولكن شغفي بالاعلام دفعني للتخلي عن ادارة الاعمال رغم نجاحي في السنة الاولى وتعرفت في كلية ادارة الاعمال على عدد من الزملاء والاصدقاء والذين لا زلت الى اليوم اتواصل معهم وبعضهم توفاه الله وكانت مرحلة جميلة جدا.
لكن دراسة التوثيق ومن ثم الاعلام في كلية الاعلام والتوثيق كانت الاهم في حياتي وخصوصا ان قسم التوثيق كان جديدا في الكلية وكان فيه نخبة من الاساتذة الرائعين الذين قدموا لنا نحن الطلاب والطالبات افضل ما عندهم وهم من خيرة اساتذة التوثيق والمكتبات في لبنان ومنهم على سبيل المثال الدكتور احمد طالب والدكتورة عايدة نعمان والدكتورة مود اسطفان والدكتورة يولاند شرارة وغيرهم وانا استفدت كثيرا من دراسة التوثيق وخرج هذا القسم عددا كبيرا من الطلاب والطالبات الذين اصبحوا اهم العاملين في مجال التوثيق والمكتبات ولاحقا دكاترة واساتذة في عدد من الجامعات.
ولم اكتف بدراسة التوثيق بل عدت الى الجامعة لدراسة الاعلام ايضا واكتشفت ان حبي للاعلام والصحافة يتقدم على كل شيء ولكنني استفدت من دراسة التوثيق لتطوير منهجيتي العلمية والى اليوم اشعر بمحبة وتقدير لكل اساتذة قسم التوثيق.
ورغم الحرب الاهلية وتقسيم الجامعة اللبنانية الى عدة فروع فانها كانت من اهم المؤسسات الرسمية اللبنانية وفيها تجلت لسنوات الوحدة الوطنية وكانت تقدم افضل مستوى من التعليم اضافة الى النضال الحزبي والطلابي والوطني .
كانت سنوات الدراسة في الجامعة اللبنانية من اجمل سنوات حياتي سواء في قسم التوثيق او في قسم الصحافة والاعلام واشعر دوما بالوفاء والامتنان الى كل اساتذتي في الجامعة والى كل رفاق الدرب من طلاب وطالبات والذين تعاونت معهم في العمل الطلابي او في اطار النشاطات الفكرية والسياسية.
وكل التحية لكل من تولى عمادة او ادارة كلية الاعلام او رئاسة الجامعة اللبنانية والى كل الطلاب الذين ناضلوا لتطوير الجامعة والحفاظ على دورها رغم ما تعانيه اليوم من ازمات ومشاكل فانها تبقى احدى اهم المؤسسات الرسمية الوطنية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى