الأخبار اللبنانية

نصر الله: الاميركيين ليسوا قادرين على خوض حرب جديدة في المنطقة

اكد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله انه “بعد مضي 3 اشهر على الثورات العربية، اتضح، من خلال الوقائع، ان ما جرى هو حراك وطني حقيقي في كل بلد عربي”.

واشار نصر الله، في حديث الى “المنار”، الى ان “ما حصل هو نتيجة ارادة وطنية وليس مشروعاً اميركية”، فهذه الانظمة كانت على درجة عالية من التنسيق مع الولايات المتحدة وبالتالي ليس من المنطقي ان تسقط انظمة موالية لها، ولعل النظام السوري هو الوحيد الذي ليس خاضعاً للولايات المتحدة”، معتبراً ان “ما حصل هو ثورات شعبية عربية حقيقة وليس مشروعاً اميركاً”.

وحذر من ان “الولايات المتحدة تحاول مصادرة هذه الثورات”، لافتاً الى ان “اهداف الاميركيون في الشرق الاوسط هي تقليل الخسائر قدر الامكان وتحصين صورتهم امام الشعوب العربية والاسلامية”.
ورأى نصر الله “ان الاميركي يحاول ان يدخل شريكاً في الانظمة العربية البديلة الجديدة”، معتبراً ان “حسم نتيجة نجاح الاميركيين باهدافهم مرهون بالايام المقبلة”.

واشار الى انه “في تونس، ذهب الناس الى الانتخابات وهذا ممتاز جداً وعلينا ان نرى ماذا ستفرزه الانتخابات وهذه النتائج سيتم احترامها من قبل المجتمع الدولي والنظام التونسي سيتركب وفقا لنتائج الانتخابات والامر سيان في مصر وليبيا”.
وشدد نصر الله على ضرورة ان “يعي الشعب العربي ان الادارة الاميركية هي ليست صديقة لهم وقد حاولت ان تقدم نفسها كمساعد لهم، مع انها الى الامس البعيد، كانت لا تزال حامية ومدافعة عن انظمة ديكتاتورية”، داعياً الى الابقاء على الحضور الشعبي الكثيف، سواء في الساحات او عبر المشاركة في الانتخابات النيابية.
واكد اهمية ان تتحلى القيادات لهذه الشعوب العربية بالوعي، معتبراً ان “الانجاز الحقيقي للثورات العربية يقوم على الابقاء على التفاهم والوحدة الوطنية وتجنب اي صدام”.

واعتبر ان “اول تهديد في المنطقة يتمثل بالوجود الاسرائيلي، سواء للمسلمين او المسيحيين، اضافة الى التهديد الاميركي لاسيما ان هناك اليوم محاولة لاحياء المشروع الاميركي الذي فشل سابقاً”، مشيراً الى ان “التهديد الجديد في الشرق الاوسط يقوم على اعادة تقسيم المنطقة على اساس عرقي وطائفي وتكون الدول فيها متصارعة، فتبقى اسرائيل هي الدولة القوية الوحيدة القادرة”.
واشار نصر الله الى ان “هذه التهديدات هي تهديد للمسيحيين والشيعة والدروز والسنة ولكل شعوب المنطقة”، كاشفاً ان “هناك تهديد ثالث متمثل بالتيارات التكفيرية المتشددة التي تأخذ القتل نهجاً وسبيلاً”.
ورأى ان “هذا التهديد لا يخص المسييحين او الاقليات في المنطقة وفي لبنان بل الجميع”، لافتاً الى انه “لا يوجد اكثرية سنية تستهدف الاقليات الدينية في المنطقة وبالتالي الاغلبية السنية ليست تهديداً وهي مهددة ايضاً بالعامل الاسرائيلي والمشروع الاميركي التقسيمي والتيارات التكفيرية”.
وشدد نصر الله على “اننا لسنا بحاجة الى تحالف اقليات مقابل اغلبية سنية بل بحاجة الى تحالف اسلامي مسيحي وطني يقوم على اتباع الاعراق المختلفة”، مؤكداً “اننا لسنا من دعاة تحالف اقليات”.

ولفت الى “اننا اليوم نعيش ايام حاسمة في موضوع البحث عن الامام موسى الصدر”، مشيراً الى انه “لا يوجد اي معلومات يمكن التأكد منها ويجب استنفاذ البحث والحمد الله ان الحكومة اللبنانية تأخذ الموضوع على محمل الجد وقد بعثت بوفد رسمي الى ليبيا وهناك متابعة حثيثة ونأمل الوصول الى نتيجة”.
وامل نصر الله من “المجلس الانتقالي ان يعطي هذا الموضوع اهمية على الرغم من استحقاقته الكبيرة نظرا لاهمية هذا الموضوع بالنسبة لنا وليس فقط للشيعة”.
ورأى ان “الانسحاب الاميركي من العراق هو انتصار حقيقي للشعب العراقي ولمحور الممانعة في المنطقة ولجميع من وقف الى جانب ارادة العراق ومقاومته ومنعوا ان يتحول الى لقمة سائغة في فم الاميركيين”، مؤكداً ان هذا “الانسحاب هو هزيمة تاريخية للاميركيين وانجاز تاريخي ونهنئ الشعب العراقي بكل مكوناته”.
واعتبر نصر الله ان “الولايات المتحدة تخرج من العراق مجبرة ومهزومة كما خرجت اسرائيل من لبنان”.

وعن محاولة اغتيال السفير السعودي، استغرب نصر الله توقيت الاتهام الاميركي لايرام بالوقوف وراء هذا المحاولة، كاشفاً ان “الاميركيين طلبوا فتح خط ساخن مع الايرانيين وان يكون هناك امكانية تواصل مباشر وسموا من قبلهم جنرال اميركي واقترحوا اسم الجنرال الايراني الذي يريدون التواصل معهم، لكن القيادة في ايران رفضت”.
واعتبر ان “فتح هذا الملف ليس الهدف ضرب ايران بل فرض مزيد من الضغوطات عليها لكي تأتي الى طاولة المفاوضات مع الاميركيين وهذا ما تزال ترفضه ايران،” محذراً من امكانية استخدام هذا الملف لتوتير المنطقة لاسيما بين ايران والسعودية.
واشار نصر الله الى ان “كل ما يريدونهم هو الضغط على ايران للتماشى مع المشروع الاميركي”، متمنياً “على الاخوان في السعودية عدم السير بهذا المشروع والمطلوب هو الوعي وعدم الانجرار في التوتر فهذا ليس من مصلحة الشعوب في المنطقة”.
وحذر من “تزكية الفتنة في المنطقة”، معتبراً ان “السبب المباشر هو رفض ايران للخط الساخن المباشر مع الاميركيين”.

واكد ان “الاميركيين ليسوا قادرين على خوض حرب جديدة لاسيما بعد الخسارة في العراق وافغانستان والوضع الاقتصادي داخل الولايات المتحدة”.

ولفت الى ان “تبادل الاسرى في فلسطين هو انجاز صافي تاريخي كبير ويكرس ثقافة المقاومة وتاريخها”، مشيراً الى “ان كل ما يقال عن ان هناك نية لقيادة حماس للخروج من دمشق غير صحيح فلا هي تريد ان تخرج ولا القيادة السورية تريد لها ان تخرج”.

ولفت الى ان “موقفنا من الثورات العربية قائم على معايير واضحة”، مشيراً الى انه “لو كانت سوريا ضد الاصلاح ولا تعادي اسرائيل لوقفنا ضدها ولكن النظام السوري ممانع وساعد في اسقاط الشرق الاوسط الجديد وواصل وقفته الى جانب المقاومة وهو شريك في انتصار المقاومة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى