المؤتمر الشعبي اللبناني: بيان واشنطن الثلاثي حول وقف إطلاق النار يضع لبنان في فم التنين الصهيوني ويجعله جسر عبور نحو “إسرائيل الكبرى

وصف المؤتمر الشعبي اللبناني البيان المشترك الثلاثي في واشنطن حول وقف إطلاق النار بأنه يضع لبنان في فم التنين الصهيوني ويجعله جسر عبور لتنفيذ أحلام الإرهابي نتنياهو في إقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.
وسأل بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر: كيف تقبل السلطة اللبنانية بهكذا اتفاق يربط وقف إطلاق النار بأمرين خطيرين: أولهما إلتزام حزب الله بوقف النار، دون أي إشارة في المقابل لضرورة إلتزام العدو الصهيوني بذلك، والثاني تهجير أهل الأرض من أرضهم وقراهم وبلداتهم ومدنهم في جنوب نهر الليطاني، ما يجعل هذه المنطقة أرضاً محروقة ومدمرة ومعزولة تماماً عن لبنان، ولقمة سائغة أمام توسع حركة الاستيطان الصهيوني، بما يستنسخ نكبة فلسطين، فنصبح أمام تهجيرين ونكبتين، وهو ما لن يقبل به كل أحرار لبنان المقاومون للمشروع الصهيوني منذ احتلال فلسطين.
وتابع البيان: كيف تقبل السلطة اللبنانية إيراد فقرة في البيان المشترك تتضمن كلاماً لوزير الخارجية الأميركي يصف فئة كبيرة من اللبنانيين بأنهم عدو للبنان؟ هل هكذا تتجسد الوحدة الوطنية وتُحترم مقدمة الدستور والتي تنص في إحدى فقراتها بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك؟ ثم كيف تقبل السلطة أن يتضمن البيان الختامي إدانة للهجمات الإيرانية على المنطقة، ما علاقة هذا التنديد باتفاق حول وقف إطلاق النار في لبنان، خاصة وأن رئيسي الجمهورية والحكومة كانا قد أصدرا مواقف مستقلة حول هذه الهجمات. ثم ألا يعتبر حشر فقرة التنديد هذه ضمن البيان المشترك إدخالاً للبنان في المحور الأميركي الصهيوني؟
وأضاف: كيف أقنعت السلطة اللبنانية نفسها بأن لا نوايا عدوانية إسرائيلية إتجاه لبنان؟ هل نسيت الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر؟ هل قَبِل العدو الصهيوني الانسحاب مما سمي الخط الأزرق والعودة إلى حدود خط الهدنة، وهل تخلى العدو عن أطماعه في الأنهار اللبنانية والمياه الإقليمية والثروات النفطية، والأنكى من كل ذلك تجاهل السلطة اللبنانية لمواقف الإرهابي نتنياهو المعلنة بإعتبار لبنان جزءاً من مشروع إسرائيل الكبرى.
ورأى المؤتمر الشعبي أن البيان الثلاثي السيئ الذكر هو نتيجة طبيعية لمسار التنازلات والمفاوضات المباشرة مع العدو، وكان الأشرف للسلطة اللبنانية أن تتخذ قراراً بالإنسحاب من المفاوضات وعدم الإكتفاء بالتهديد بذلك نتيجة التعنّت الإسرائيلي، ثم تعود لتوافق على هكذا بيان يضع لبنان في مهب رياح الفتنة، ويجعله لقمة سائغة في فم التنين الصهيوني، وجسر عبور نحو إقامة مشروع إسرائيل الكبرى.
وختم: أما الحديث عن اتفاق سلام مع العدو الصهيوني، متجاوزاً موقف غالبية اللبنانيين الرافض للتطبيع، ومبادرة السلام العربية في قمة بيروت، والمواقف العربية والإسلامية، وبخاصة الموقف السعودي، فإن في ذلك أضغاث أحلام لن يسمح الشعب اللبناني بأن تتحول إلى حقيقة وواقع.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development