المقالات

الكويت… حين يصبح الوفاء دينًا لا يُرد بالكلمات د. جيلبير المجبر

أنا لا أكتب اليوم نصًا عابرًا،
ولا أرسل تحية بروتوكولية،
ولا أبحث عن موقع بين المواقف…
أنا أكتب لأن في القلب دينًا لا يُسدد إلا بالموقف.

أنا لبناني…
من أرضٍ تعرف معنى الألم، وتفهم جيدًا معنى أن تقف الشعوب إلى جانب بعضها في اللحظات الصعبة.
لكنني اليوم لا أتكلم فقط بصفتي لبنانيًا، بل بصفتي إنسانًا عرف الكويت عن قرب، وعرف ماذا تعني الكرامة حين تُمنح، وماذا يعني الوفاء حين يُحفظ.

لقد نلت من الكويت أكثر من تكريم،
وتشرفت بأوسمة لم تكن مجرد معدن يُعلّق،
بل كانت رسالة ثقة واحتضان لن أنساه ما حييت.

وهنا… يصبح الصمت خيانة.

كيف لي أن أصمت، والكويت تمر بلحظات ضغط؟
كيف لي أن أكون حياديًا، وقد وقفت هذه الأرض معي، وفتحت لي قلبها قبل أبوابها؟

أنا مع الكويت… ليس شعارًا.
أنا مع الكويت… موقفًا لا يتغير.
أنا مع الكويت… لأن الوفاء لا يُجزّأ.

أنا لا أخاطب دولةً فقط…
بل أخاطب شعبًا، وقيادةً، وتاريخًا.

إلى الشعب الكويتي،
ذلك الشعب الأصيل الذي يعرف معنى الكرامة، ويثبت في الشدائد كما في الرخاء…
أقول: أنتم لستم وحدكم، وقلوبٌ كثيرة تقف معكم بصدق لا بمجاملة.

وإلى قيادة الكويت،
إلى حكمائها الذين اختاروا طريق الاتزان وسط العواصف،
إلى من حملوا مسؤولية بلدهم بعقلٍ بارد وقلبٍ حريص…
لكم كل التقدير والاحترام.

أنتم لم تقودوا دولة فقط،
بل حافظتم على نموذج،
وصنتم استقرارًا،
وحميتم شعبًا يستحق الأمان.

الكويت ليست مجرد دولة،
بل ضميرٌ سياسي حاول دائمًا أن يطفئ الحرائق لا أن يشعلها،
أن يجمع لا أن يفرّق،
أن يكون صوت الحكمة في زمن الضجيج.

ولهذا تُستهدف…
لأن من يتمسك بالاعتدال يُزعج الفوضى،
ومن يحافظ على توازنه يُقلق من يعيش على كسر الآخرين.

لكن الكويت… ليست وحدها.

وأقولها بوضوح، ومن القلب إلى كل كويتي:
أنتم لستم وحدكم.

هناك من يعرف قيمتكم،
وهناك من يقدّر مواقفكم،
وهناك من لن ينسى ما قدمتموه يومًا…
وأنا واحد من هؤلاء.

لن أنسى التكريم،
ولن أنسى الأوسمة،
لكن الأهم… لن أنسى الإنسان الكويتي.

ومن هنا، أرفع دعائي:

اللهم احفظ الكويت قيادةً وشعبًا،
احفظ حكامها وسدّد خطاهم،
واحفظ شعبها من كل سوء،
وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

اللهم انصرها على من يعاديها،
وردّ عنها كل شر،
واجعلها دائمًا بلد الأمان والكرامة.

أنا لبناني… نعم،
لكنني اليوم أكتب بقلبٍ فيه شيء من الكويت،
وبوفاءٍ لن تغيّره الظروف،
وبموقفٍ لن يتبدل مهما اشتدت العواصف.

الكويت لم تكن يومًا تفصيلًا في حياتي…
ولن تكون يومًا تفصيلًا في موقفي.

هذا ليس مقالًا…
هذا عهد.

الكويت #لبنانوالكويت #وفاء #موقف #الخليج #الأمنالعربي #التضامن #الكرامة #لنتكونواوحدكم #الكويتفيالقلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى