التنبؤات وابتعادها عن جوهر الدين والعقل والعلم \ أسامة اسماعيل

التنبؤات الموجودة في الكتب الدينية المذهبية والتي تتناقلها الألسن ووسائل التواصل الاجتماعي Social Media موجهة نحو تقديس أشخاص وتعظيمهم والولاء لهم واعطائهم صفة المخلص وذكر أشخاص وأحداث على أنها ممهدة لهذا الشخص أو ذاك رغم أن الكتب الدينية الأساسية كالقران والأناجيل الأربعة وحتى العهد القديم لم تذكر أشخاصاً وأحداثا”سياسية وعسكرية محددة بالاسم تمهد للمخلص ومن هو المخلص باستثناء ذكر معركة هرمجدون وأن المخلص هو”المسيح المنتظر “في العهدين القديم والجديد فيما لم يذكر القرآن لم يذكر شخصاً معيناً ولم يسمه على أنه المخلص بل قال:”إن الله يرث الأرض ومن عليها “،وقال:”وإن عدتم عدنا “أي أن الخلاص يكون من قبله بصورة مباشرة بعد أن قال في معرض حديثه عن بني إسرائيل:”وبعثنا عليهم عبادا”لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار”.قال:”عبادا”لنا”ولم يقل مقدسين أو مؤلهين أو معظمين أو ملوكا”أو أباطرة!!!
الدين وقانون التطور
الدين يخضع لقانون التطور والارتقاء ،فالدين بدأ بمحاربة عبادة الأصنام والأوثان والأشخاص والجماعات والتوتم وتقديسهم،فهذا الأمر تطور وارتقاء ويجب أن يستمر هذا التطور والارتقاء ويزداد تصاعدا”مع تطور العلم والتكنولوجيا فيزداد توحيد الله بالعبادة والتقديس والولاء والدعاء قوة لا أن يتراجع الدين ويتقهقر إلى ماقبل عبادة الأصنام والأوثان أي عبادة الطوطم وأرواح الأجداد والأسلاف وتقديسهم وتعظيمهم بمناسبات وأعياد وطقوس وشعائر وعادات.فيجب أن تكون المعتقدات والاراء والعبادات والعادات والتنبؤات للمستقبل ومايسمى “آخر الزمان”مبنية على أساس توحيد الله بالعبادة والتقديس والولاء والدعاء وأن الخلاص يكون من قبله بصورة مباشرة ،وان الذين يقيمون العدالة وينتصرون للحرية والاستقلال والكرامة والأمن ضد الظلم والاستبداد والتعصب والتبعية والعبودية والظلم والفوضى والفساد والتعدي والاحتلال والغزو هم عباد له لامقدسين ولاالهة ولاملوكا”ولاأباطرة.فالتطور والارتقاء هما في التوافق مع جوهر الدين والعقل والعلم والإرادة الفردية.
السياسة والاقتصاد وقانون التطور
السياسة والاقتصاد هما أيضا”،يجب أن يخضعا لقانون التطور والارتقاء ،فالسياسة الصحيحة لاتستقيم مع انتخابات شعبية يحكم فيها الجاهل والسخيف والسطحي والفاسد العالم والفيلسوف والمثقف النخبوي المستقل صاحب الكفاءة والجدارة والذوق السليم ،وتشترى الأصوات وتروج الدعابة والشعارات والوعود الكاذبة ،وتستغل فيها المذاهب والطوائف إلى حد الإثارة والتحريض المذهبي والطائفي ،وتفتعل الأزمات وتشن الحروب وتفتح الجبهات لأجل الفوز بالانتخابات الشعبية والزعامة والسلطة والثروة والنفوذ ،ويوضع التابع والمحسوب في المناصب والوظائف وإن كان جاهلا”وسطحيا”وفاسدا”لأجل الانتخابات والزعامة والحصص والنفوذ ويهمش النخبوي الحر المستقل صاحب الكفاءة والجدارة ،ويثرى ويغنى التابع والمحسوب والمدعوم والفاسد والمتملق والمداح والهجاء والانتهازي والكذاب والوقح ،كما أن السياسة والاقتصاد السليمين لايتحققان مع الحكم الثيوقراطي المذهبي والأوليغارشي وحكم الحزب الواحد والحكم الديموقراطي الإنتخابي العددي الطائفي الحزبي التابع للخارج.
إذا”،الموقف تجاه التنبؤات مثل الموقف تجاه المذهب الديني والسياسة والمجتمع والاقتصاد ،يرفض مايتعارض مع جوهر الدين والعقل والعلم والإرادة الفردية ومبادئ الحرية والاستقلال والكرامة والعدالة والأمن ويؤخذ مايتوافق معها وإن كانت نسبته لاتتعدى ١٠بالمئة!!!
أسامة اسماعيل


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development