الأخبار اللبنانية

نضال طعمة: كلما اشتدت الأزمات أدركنا لماذا اغتالوا رفيق الحريري

اعتبر النائب نضال طعمة انه “كلما اشتدت الأزمات عندنا أدركنا لماذا غيبوا صمام أمان هذا البلد، كلما تعمقت الخلافات وعلت طبول العصبية والطائفية، فهمنا أكثر لماذا اغتال أعداء لبنان رفيق الحريري. كلما فضحت الأحداث أصحاب المطامع، أدركنا أي مشروع فتنوي تقسيمي كان الشهيد الكبير سدا في وجهه، لأن خياره الواضح كان لبنان الواحد لجميع أبنائه. ورغم الأزمات الحكومية التي كان يفتعلها خصومه في السياسة، ورغم الودائع الثقيلة التي كان يحملها فريقه السياسي، استطاع الشيخ الشهيد الذي نفتقد حكمته اليوم أكثر من مرة أن يجتهد ويسير أمور الناس. وعندما كان يدرك ضرورة وضع الآخرين أمام مسؤولياتهم كانوا يتهيبون استقالته التي ما كان يناور فيها ولا كان يتردد لحظة في إشهارها بوجه الجميع. كان يسخر كل إمكاناته لاستيعاب الجميع بالحكمة والموقف والكلمة السواء. أخمد نيران العصبية والتقوقع، بنهج منفتح يعي غنى الأصول الروحية لمكونات بيئتنا اللبنانية، فمع احترامه لخصوصية انتماء كل أسرة روحية، كرس منطق لبنان أولا، ليكون الوطن الحاضن الوحيد لجميع أبنائه”.

وأضاف في تصريح: “جاءنا فريق حكومي متجانس، ووعد بالمن والسلوى، لتعلن إخفاقاته المتتالية في الملفات الحياتية، وعدم قدرته على ضبط الإيقاع الاقتصادي، صوابية خيارات الحريري التي كانوا يرجمونها. فهو رغم الحكومات الائتلافية، استطاع ألا ينزلق إلى ما تعانيه حكومة اليوم، رغم أن كثيرين كانوا يسعون جاهدين لذلك. لقد ظنوا أنهم بتغييب جسده سيغيب نهجه، ولكنم ما دروا أن أحرار لبنان سينتفضون حاملين الوديعة مع الشيخ سعد وكل القوى الحية في هذا البلد، ليطلقوا شرارة الحرية ربيعا يخضوضر في بقاع العرب الرحبة. لا شك أن الشعوب التي انتفضت على سلاسلها تمتلك المقومات الذاتية والكفاءات المحلية، وإلا لما استطاعت أن تغير شيئا. ولكن ما لا شك فيه أيضا أن محاكاة تجربة بيروت زادت هؤلاء تصميما وإرادة، وكانت نموذجا يحتذى”.

وتابع: “حاولوا إكمال اغتيال النهج، وغيبوه عن الحكم والحكومة، وها هي الحكومة تمسي شاهدة عاجزة أمام أزمات وصراعات متتالية، ها هم وزراؤها ينتفضون عليها، يرفضون قراراتها، ويهددون بالتظاهر ضدها، ويمتنعون عن توقيع مراسيمها ضاربين ما يسمى بالاجماع الحكومي بعرض الحائط”.

وختم طعمة: “في ذكرى استشهاد الرفيق الحبيب، نؤكد أن الشعلة لن تخبو، وسيبقى اللبنانيون يحبون الحياة الكريمة، ويبذلون الغالي والرخيص، عسى الشهيد الحاضر، يعاين من سمو عليائه، ربيع لبنان يزهو بكامل ألقه. راجين أن تستريح طرابلس من جرحها النازف، مؤكدين تأييد جميع اللبنانيين لبسط سلطة الجيش اللبناني، على كل بقعة تراب من أرض لبنان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى