الأخبار اللبنانية

باتريك سيل لموقع “المرده” : تسليح المعارضة السورية خطأ عظيم

هو الكاتب السياسي الخبيرفي الشؤون السورية. من الكتاب القلائل، ان عرب او اجانب، الذين قابلوا الرئيس الراحل حافظ الاسد وأرسوا معه علاقة ثقة. باتريك سيل الصحافي المخضرم كتب عن سوريا الصراع عليها ودورها في المنطقة. اصدر مؤلفات عدة ابرزها ” الصراع على سوريا” عام 1972، و”الرئيس حافظ الاسد والصراع على الشرق الاوسط” عام 1986.
باتريك سيل الذي قال مع انطلاق اول تظاهرة في سوريا في اذار ال 2011 أن النظام في سوريا نظرا لتركيبته السياسية والاجتماعية والامنية لا يشبه الانظمة العربية الاخرى، ومحاولة اسقاطه بالقوة قد تؤدي الى حرب اهلية، يعود ويؤكد اليوم في حديث خاص لموقع “المرده” من مقر اقامته في لندن “أن استمرار الامور على ما هي عليه في سوريا لن يؤدي الى اسقاط النظام بل الى مزيد من سفك الدماء.”


س: اذاً ما الحل ؟

ج: اعتقد اننا ننتقل اليوم من مرحلة الاقتتال الى مرحلة التفاوض في الفترة المقبلة ، والحل متاح من خلال خطوة مهمة جدا، الا وهو مبادرة الامم المتحدة بتعيين كوفي انان مبعوثا الى سوريا، وهنا اعتقد ان على النظام السوري ان يرحب بهذه الخطوة وان يعمد الى دعوة المعارضة التي لا تشارك في القتال على الاقل الى طاولة التفاوض والبدء بحوار برعاية أنان.


س: هل ما حصل في حمص يسهل هذ المهمة، خصوصا بعد انسحاب الميلشيات المسلحة؟

ج: بعد احد عشر شهرا من التحركات التي بدات سلمية  وتطورت الى  مواجهات عسكرية، لم تكن النتيجة الا سفك الدماء، مما يرسخ الاعتقاد ان النظام السوري لن يسقط تحت ضغط القوة، وانا اقول ان خبرتي الطويلة في منطقة الشرق الاوسط تجعلني اؤكد ان الشعوب تتشابه لكن الانظمة تختلف، والاقتتال لا يخدم الا اعداء سوريا، من هنا اعتقد ان تسليح المعارضة، خطأ عظيم ولا يجب ان يحصل،ويجب على الجميع الاستفادة من الظرف والتوجه نحو التفاوض.

س: ما اهمية الاستفتاء الذي اجرى على الدستور في هذه الاطار؟

ج: انها خطوة صغيرة على الطريق الصحيح ، لكن اهميتها انها تتيح القول ان لدى النظام السوري نية جدية في الاصلاح، وهذا ما سيسمح في المستقبل بدخول احزاب تم الترخيص لها، مما سيتيح مشاركة ديموقراطية، وانتقال هاديء وسلمي للسلطة فيما بعد.


س: البعض يتحدث عن خطة لتقسيم سوريا، ما رايك؟

ج: لا اعتقد ان هناك خطة محددة موجودة، ولكن ان وجدت يجب ان تتم مقاومتها، لان لا يجب ان يسمح بتكرار ما حصل في العراق، لان الامر ربما يخدم اعداء هذه الشعوب لكنه لا يخدم الشعوب انفسها، وانا مقتنع ان الخروج من المازق السوري يكون بسعي الجميع الى ارساء وسيلة للتفاوض والحوار.”


س: وسط ما يجري في سوريا، كيف تنظر الى مستقبل لبنان؟

ج: الوضع في لبنان حرج جدا،لان ما يحصل في سوريا ينعكس مباشرةعليه، واي نظام سيحكم سيكون له ترددات في لبنان، لا شك ان القوة الاكبر في لبنان اليوم هي حزب الله وهي داعمة لنظام الرئيس بشار الاسد ولكن اذا تطلعنا الى ما وراء التحالفات السياسية، نرى ان امن لبنان من امن سوريا كذلك الاقتصاد والمال والتجارة وما الى هنالك، اذا ليس من مصلحة اي فريق لبناني ان يدخل في صراع مع سوريا والسياسة الامثل هي حل اي خلاف او اختلاف من خلال التفاوض وليس الصراع.

س: كيف ترى مستقبل المنطقة العربية بعد الثورات؟

ج: انا لغاية الساعة غير متفائل، باعتقادي ان العرب لم يتوصلوا بعد الى ارساء انظمة جديدة تحقق طموحات الشباب، اقلها ايجاد فرص عمل، وهي من المحركات الاساسية للثورات العربية، لذلك ان الانظمة الجديدة التي تقاد من الحركات الاسلامية ابرزها “الاخوان المسلمون” تواجه تحديات اكبر بكثير من السياسة، هي تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة، وان لم توجد الحلول الللازمة سريعا، فالانظمة الجديدة نفسها ستبقى مهددة.
وختم الكاتب حديثه الى موقع “المرده” بالتمني بان ” أن يعمد النظام السوري الى ارساء وضع تفاوضي، اذ انه الطريق الامثل للخروج من الازمة الحالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى