ثقافة

الداعوق: الحريات متلازمة مع وجود لبنان

خضره: بعض الاعلام قوقعة دعا وزير الاعلام وليد الداعوق الى التشبّثِ بالحرياتِ العامةِ، “بما فيها حريةُ المعتَقد وحريةِ التعبير ، واعتبارِها لازمةً ومتلاصقةً لوجودِ لبنانْ الذي نعرِفهُ ونعيشُهُ. فمن دونِ هذهِ الحرياتِ يصبحُ ذاكَ اللبنانُ رقماً اضافياً في مجموعةِ دولِ المنطقةِ”. فيما اعتبر رئيس الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان) الاب طوني خضره ان بعض الاعلام في لبنان بات قوقعة داعيا للعودة الى قيم الصمت.
شددت الكلمات التي ألقيت في العشاء السنوي لأوسيب لبنان في قصر السفراء – ضبيه  على أهمية الحريات العامة في لبنان وخصوصا حرية الاعلام كما دعت الى عدم  تكرار ما حصل في الجامعة الأنطونية ، وركزت على أهمية دور وسائل الاعلام ورسالتها في المجتمع .
حضر حفل العشاء الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ممثلاً بالمطران ميشال عون،  البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان للسريان الكاثوليك ممثلا بالمطران باسيليوس جرجس القس موسى، وزير الإعلام وليد الداعوق، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، ، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام المطران بولس مطر ممثلا بالأب غابي تابت، رئيس عام الرهبانية الأنطونية الاباتي داوود رعيدي ممثلا بالأب المدبّر ريمون هاشم، الرئيس الاقليمي للآباء الكرمليين الأب مخول فرحا قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلاً  بالعميد أحمد عودة، مدير عام الأمن الداخلي ممثلاً بالعميد الركن الياس حبيب، مدير عام الامن العام ممثلاً بالعميد منير عقيقي، ورؤساء جامعات، وبلديات، ومؤسسات إعلامية ومخاتير، وعدد كبير من المسؤولين الروحيين والعسكريين والمدنيين.
النشيد الوطني افتتاحاً ، فكلمة ترحيبية من الاعلامية منى طوق رحمة الى كلمة رئيس الاتحاد الأب طوني خضره الذي سأل : “هل أصبحت وسائل الإعلام عالّة على الإنسان المعاصر، والحضارة الجديدة التي ينطبع بها المجتمع الحديث المسمّى ، مجتمع الإعلام والاتصال؟ هل أصبحنا في “بابل جديدة”، يملأ فضاءها سحاب من الإعلام الذي لم تعد مفرداته تنفذ لا إلى العقل ولا إلى القلب، بل تعميهما عن إدراك الواقع والحقيقة؟ ، لافتاً الى ضرورة “العودة إلى التأمل في معنى الصمت، كعنصر حقيقي وفاعل للحوار، للخروج من المآزق التي نعيشها اليوم على كل مستوى من مستوياتنا الوطنية والدينية ، في حين أن بعض وسائل الإعلام، ساحات قوقعة تصم آذان المتحاورين عن السماع، وتغلق قلوب الجمهور عن الفهم والتفاهم.”
وأكد أن الإعلام هو تعاون وتضامن، “شراكة ومحبة”، في مشروع البشارة الجديدة، بل “حضارة المحبة” الجديدة، التي يمثل “لبنان الرسالة” في إطارها، أحلى صورها وشهاداتها، ليس في عالمنا العربي وحسب، بل في العالم كلّه”. وقال :”لا نبالغ إذا قلنا إن لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يلتقي فيه مسيحيون ومسلمون لقاء “عمودياً”، إن صحّ التعبير، في عيد “بشارة مريم”، على أنه عيد واحد مشترك، يتعدى المجاملات إلى عمق الإيمان، يؤسس “حضارة المحبة ” والعيش المشترك الحقيقي”.
وأضاف :”إن ما يشغل بالنا ويزيد من قلقنا على الحريات في لبنان، هو ما نشهده أيضاً من أحداث ومواقف ومشاريع مستغربة عندنا حيال واقع وسائل الإعلام. وهي لا تشير إلى أننا أدركنا “علامات الزمن” والأبعاد  التحولية الكبيرة لثورة وسائل الإعلام وتقنياتها. فبعض المسؤولين عندنا يحاولون تقديم الحلول للمشاكل المتعلقة بثورة الإنترنت، أو الشبكة العنكبوتية، من خلال تشريعات وتنظيمات باتت بالية تتآكلها السرعة الهائلة، نظراً لتقدم هذه الوسائل العجيبة والجبارة يوماً بعد يوم .وسأل :”هل يجوز تطبيق قانون المطبوعات على واقع الإنترنت مثلاً؟ وهل بإستطاعة هذه المؤسسة أو تلك، رسمية كانت أم خاصة، أن تجد لها منفردة، حلولاً لمشاكل أصبحت عالمية ، لا بل كونية؟”
ورأى الأب خضره “ضرورة إعادة النظر، لا في القوانيين والتشريعات وحسب، بل في المجالس الإعلامية الملائمة والنقابات، وتوسيع مفهوم الإعلام والإتصال، ليلتقي مع مفهوم الثقافة، بالمعنى العريض، وعلى أن لا تحل القوانين محل أخلاقيات المهنة وأدبياتها، بل أن تصبح هذه الأخلاقيات جزءاً من ثقافة وسلوك كل مواطن ومستهلك لوسائل الإعلام والإعلان”. ولفت الى أن الاتحاد يحاول من خلال فروعه المتنوعة من تجمع المواقع الإلكترونية المسيحية وجمعية “نبض الشباب” وجمعية “أصدقاء الجامعة اللبنانية”توسيع إطاره الإجتماعي المتكامل مع العمل الإعلامي.
وألقى ممثل البطريرك الماروني المطران ميشال عون كلمة أكد فيها على أهمية رسالة الاعلام في المجتمع ، مثنياً على الدور الذي يقوم به الاتحاد من أجل حرية الكلمة .
الداعوق : لاحترام خصائص الآخرين
ثم ألقى وزير الاعلام وليد الداعوق كلمة دعا فيها الجميع الى التشبّثِ بالحرياتِ العامةِ، “بما فيها حريةُ المعتَقد وحريةِ التعبير ، واعتبارِها لازمةً ومتلاصقةً لوجودِ لبنانْ الذي نعرِفهُ ونعيشُهُ. فمن دونِ هذهِ الحرياتِ يصبحُ ذاكَ اللبنانُ رقماً اضافياً في مجموعةِ دولِ المنطقةِ”.
وقال : “نلتقي معاً عشيّةَ عيدِ البشارةِ،  الذي حوّلتهُ ارادةُ العيشِ المشتركِ بين المسيحيةِ والاسلامْ عيداً وطنياً جامعاً . فعيدُ البِشارةِ مناسبةٌ لتجسيدٌ إرادةِ التلاقي بينَ ُمكوِناتِ هذا الوطنِ الفريدِ بتركيبتهِ الحضاريةِ، وهي النموذجُ الحيّ للعالمِ بأسرهِ، وسْطَ ما نشهَدُهُ هذهِ الايامْ  منْ حركاتٍ تعصّبيةٍ ومتطرفةٍ لا تمّتُ الى الدينِ بأيِّ صلةٍ، / وهي حركاتٌ مرفوضةٌ من قِبًلِ جميعِ اصحابِ العقولِ النيّرةِ والمنفتحةِ، الذين يدعونَ الى قبولِ الاَخَرِ كما هو، اياً كانَ دينُهُ او لونُهُ او عِرقُهُ”.
ولفت الى أن “ما حصلَ في الجامعةِ الانطونيةِ مؤخراً، وانْ كانَ عملاً فردياً،  لا يصُبُ في خانةِ احترامِ خصائصَ الآخًرينْ، ولا في خانةِ احترامِ تقاليدِنِا ، ويجبْ الاّ يتكررَ تحتَ ايَّ ذريعةٍ او حِجَّةٍ، لانه سيقودُ الى اشاعةِ مناخاتٍ  غيرِ صحيّةٍ في مجتمعِنا  الذي ارتضيناهُ، طوعاً واختيارياً، وعن سابقِ تصّورٍ وتصميمٍ ووعيٍّ وادراكْ تعددياً ومنفتحاً، بعيدٍ عن التعصّبِ والانعزاليةِ والتقوقعْ”.                                              ووعد بصونِ حريةِ الاعلامِ في لبنان والاستماتةِ في الدفاعِ عنها.
ختاماً توزيع هدايا التومبولا وسهرة على أنغام فيروزية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى