الأخبار اللبنانية

اعتصام امام مبنى “الجديد” احياء لذكرى استشهاد علي شعبان

فذ عند الاولى من بعد ظهر اليوم اعتصام تضامني أمام مبنى تلفزيون “الجديد” احياء لذكرى استشهاد المصور علي شعبان، بدعوة من الاتحاد الدولي لوسائل الاعلام والمنظمة العالمية لحقوق الانسان ورابطة ابناء الارض وحقوق الانسان ومجلة حقوق الانسان، في حضور حشد من ممثلي وسائل الاعلام.

افتتح الاعتصام بتلاوة الفاتحة عن روح الشهيد شعبان، ثم ألقى سفير المنظمة العالمية لحقوق الانسان علي عقيل خليل كلمة طالب فيها بان “يكون هناك تحقيق جدي في قضية استشهاد علي شعبان كي لا يكون الاعلامي دائما مكسر عصا وخاصة بان هناك عددا من الجرائم قد ارتكبت بحق اعلاميين وللاسف لم نصل الى اية نتيجة”، ووجه تحية تقدير واعتزاز للشهيد شعبان وحيا مسيرته الاعلامية التي نقل من خلالها أصدق وأنقى صورة.

كما كانت كلمة لنقيب المصورين الصحافيين كريم الحاج الذي أكد ان “الحقيقة في استشهاد علي شعبان واضحة”، وقال: “الشمس طالعة والناس قاشعة” مطالبا السلطات السورية ب”محاكمة القاتل أيا يكن”.

وألقى الزميل محمد العاصي كلمة باسم الاعلاميين المشاركين في الاعتصام، فطالب المجلس النيابي بإقرار تشريع يحمي الاعلاميين والصحافيين من التعرض للمخاطر، مؤكدا ان “الزملاء الاعلاميين غالبا ما يتعرضون للانتهاكات خلال تأديتهم واجبهم المهني بموضوعية تامة”، مشددا على “ضرورة حمايتهم من اي اعتداء كي لا يتحولوا الى كبش محرقة في كل مناسبة خلال قيامهم بمهامهم الاعلامية”.

بعد ذلك تلا علي عقيل خليل نص الرسالة الموجهة من رئيس الاتحاد الدولي لوسائل الاعلام ورئيس المنطقة العالمية لحقوق الانسان دايفيد غالوب الى تلفزيون الجديد هذا نصها:
“انها ليست المرة الاولى التي يقع فيها الاعلام اللبناني ضحية الاعتداءات التي تستهدفه والتي كان ثمنها باهظا من الصحافي سمير قصير الى جبران تويني والى المصور علي شعبان وللاسف لقد استهدفت الجريمة هذه المرة فريقا اعلاميا لبنانيا كان يقوم بأداء عمله المهني داخل الاراضي اللبنانية لتضاف هذه الجريمة الى سلسلة جرائم ذهب ضحيتها صحافيون لبنانيون ذنبهم الوحيد نقل الصورة الحقيقية الى الرأي العام، لان الاعلام رسالة سامية تتمثل في نقل الحقيقة والرأي الحر الى العالم أجمع.
وللاعلاميين دور بالغ الاهمية ينبغي على الجميع صيانته وتوفير الحماية له.
ان الاعتداء على الجسم الاعلامي وحرية الكلمة عمل مدان من قبل الاتحاد الدولي لوسائل الاعلام والمنظمة العالمية لحقوق الانسان لان الحريات يجب ان تصان وتحمى واننا اذ ندعو الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤوليتها في حماية جميع الاعلاميين لعدم تكرار ما حصل مطالبين بالإسراع في كشف ملابسات الحادث المؤلم ولا بد من قيام المراجع المختصة بالتحقيقات اللازمة لكشف المجرمين وسوقهم للعدالة.
واننااذ نشجب ونستنكر هذا العمل الجبان نعلن تضامننا معكم ومن خلالكم مع الجسم الصحافي اللبناني ورفاقه في المهنة في وجه اي تعديات تطالبه. ونرسل تعازينا الى اسرة وعائلة الفقيد”.

ثم كانت كلمة للمحامي علي فصاعي معزيا باسم مكتب المحامين المركزي لحركة الكوادر والمثقفين في لبنان اسرة الشهيد علي شعبان واسرة تلفزيون الجديد، وقال:”جرى اجتماع طارىء لمكتب المحامين وشكلنا لجنة من المحامين لمتابعة الموضوع حتى النهاية بالتنسيق مع الاخوة في ادارة تلفزيون الجديد واسرة الشهيد ونحن كحقوقيين ومحامين نطلب من السلطات السورية والقضاء اللبناني ايا كان القاتل معاقبته وسوف نتابع التحقيق حتى النهاية، ونحن باسمنا وباسم مكتب المحامين نضع إمكانياتنا في تصرف قضية شعبان ومتابعة الموضوع من الناحية القانونية ومتابعة التحقيق حتى النهاية أيا كان القاتل ونقول للرئيس الاسد ايا كان القاتل يجب ان يحاسب هذا القاتل مهما علا شأنه أكان من المعارضة او الموالاة ويجب على القضاء اللبناني ان يتدخل وألا يتقاعس عن هذه الجريمة”.

ثم تحدث المدير الاداري في تلفزيون “الجديد” ابراهيم الحلبي فقال: “باسم الادارة وكل العاملين والموظفين في قناة الجديد اشكر القيمين على هذا الاعتصام التضامني مع قضية قناة الجديد في استشاد احد مصوريها الزميل الشهيد علي شعبان”، داعيا الاعلاميين ووسائل الاعلام والمدافعين عن حرية الرأي في لبنان الى “ان يكونوا يدا واحدة ومتضامنين مع هذه القضية وكل قضية تشبه قضية علي شعبان او اية قضية اعتداء على اي اعلامي او صحافي او مصور لان المسألة هي مسألة تضامن هذا الجسم الاعلامي الذي من المفترض ان يكون يدا واحدة ضد اية محاولة اعتداء على الصحافيين والاعلاميين”.

اضاف:”الكل يعرف ان الاعلام في فترة من الفترات نتيجة الانقسام والواقع السياسي في لبنان أصبح مكسر عصا والاعتداءات دائما كانت ضد الاعلاميين في اكثر من مناسبة اعتقد انه يجب على الجسم الاعلامي ان يكون متضامنا وان يسعى دائما بتضامنه لعدم تكرار ما حصل للزميل علي، اليوم في هذه اللحظات التي استشهد فيها علي نقول امام كل الاعلاميين والرأي العام، قناة الجديد ستبقى حامية الحريات في لبنان مدافعة عن قضية الاعلام الحر في لبنان وهي مع زملاء علي مستمرة حتى كشف الحقيقة التي بها فقط نعتقد ان المسألة ستنتهي وطبعا بمجرد ما تكشف الحقيقة يجب ان يتحمل المسؤول عن قتل علي شعبان كافة المسؤولية حتى نريح علي في قبره وحتى نريح عائلة الشهيد ونريح ضمائرنا وضمائر الزملاء العاملين في هذا القطاع كافة”.

كما كانت كلمة لرئيس مركز الخيام لتأهيل الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية محمد صفا فقدم أحر التعازي لعائلة الشهيد علي شعبان واسرة تلفزيون الجديد، وقال “هذا الحجم الهائل من الاستنكار والالتفاف حول هذه الجريمة التي نعتبرها جريمة حرب واعتداء على سيادة لبنان واستقلاله يهمني في هذه المناسبةان اقول ان موقف الحكومة اللبنانية كان مجرد رفع عتب ولم يكن بمستوى هذه الجريمة الفادحة والتي أصابت كل اللبنانيين وكل الاعلاميين وكل المدافعين عن حرية الرأي والتعبير”.

ورأى انه “كان على الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ان يتخطى موقفها الاستنكار اللفظي ومطلوب اجراءات عملية”.

وختم موجها التحية الى عائلة الشهيد معتبرا ان ذلك “وسام جديد يضاف الى أسرة الجديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى