من هم المتورطون الحقيقيون بحوادث طرابلس؟ ولمصلحة من؟ حسان الحسن

وفي هذا الصدد تؤكد المصادر أن إدارة الاقتتال في طرابلس أوكلت مؤخراً إلى الأسعد والمسؤول الأمني في تيار “المستقبل” عميد حمود، معتبرة أن الظهور الإعلامي لبعض “الوهابيين” خلال الاشتباكات، يرمي إلى تسعير الصراع المذهبي في طرابلس، من خلال استغلال الخلاف العقائدي بين أبنائها، وإبعاد الأنظار عن الجهات الفعلية المتورطة في مخطط “عزل طرابلس”.
وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تدفق المزيد من “النازحين” السوريين الذكور إلى شمال لبنان، ما أثار ريبة بعض المراقبين الذين توقعوا أن تكون حركة النزوح هذه لإمداد المجموعات المسلحة في طرابلس.
أما في شأن عمليات تهريب السلاح إلى سورية عبر الأراضي اللبنانية، فتؤكد مصادر واسعة الاطلاع أن عمليات التهريب تراجعت مؤخراً، عازية السبب إلى إدخال السلاح عبر البواخر.
وفي سياق متصل، لاريب أن حوادث طرابلس أمّنت لـ”المستقبل” مصلحة سياسية قد يستغلها في مسألتين:
أولاً: نسف طاولة الحوار التي وضع العوائق أمام عجلتها، فكيف يمكن أن يعقد حوار على وقع أصوات القنابل؟
ثانياً: إظهار الحكومة عاجزة عن معالجة الملف الأمني، وبالتالي إحراج بعض مكوناتها، ودفعهم إلى الاستقالة، لإسقاط الحكومة، وهذا ما ألمح إليه وزراء “التغيير والإصلاح”.
لذلك، لا مصلحة” للمستقبل” وإدارته الخارجية بعودة الهدوء إلى طرابلس، ولو أعلنا عكس ذلك، وما الهدنة الهشة التي تشهدها طرابلس والتي تتعرض للخرق يومياً، إلا أشبه باستراحة محارب، بانتظار أن يأتيه أمر العمليات، فلايزال الوضع الامني قابلاً للانفجار في أي لحظة رغم الانتشار الأخير الذي نفذته القوى الأمنية في عاصمة الشمال.
موقع tayaar.org

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development