المقالات
حوادث حلب تهدف للضغط على القيادة السورية – بقلم : حسان الحسن

وفي هذا الصدد، يلفت المصدر إلى أن القوات المسلحة تحاول خلال مطاردة المسلحين في الأحياء المذكورة تجنب تكرار ما حلّ بقلعة حلب التاريخية من تخريب جراء تطهيرها من الإرهابيين.
ويؤكد المصدر أن الحوادث الأمنية لا تحمل بعداً استراتيجياً وفق المفهوم العسكري، ولكنها تهدف إلى إطالة عمر الأزمة ومعاناة السوريين في محاولة للضغط على القيادة السورية لتحقيق أهدافٍ ومكاسب سياسية.
ويرى إنتصار الجيش السوري في معركة حلب، سيوجه ضربةً معنويةً كبيرةً لخصوم سورية، خصوصاً أنهم علقوا عليها آمالاً كبيرة، واعدوا لها حملةً إعلاميةً غير مسبوقة منذ إندلاع الازمة السورية، معتبراً أن الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حول المعركة المذكورة سترتد سلباً على مطلقيها بعد الحسم المرتجى، وبالتالي “سينقلب السحر على الساحر” على ما قال المصدر.
ويشير المصدر إلى أن المعارك في العاصمة الاقتصادية لسورية تدور على طريقة الكر والفر راهناً بعد سقوط حي صلاح الدين المعقل الأكبر للمسلحين والأكثر اكتظاظاً في مدينة حلب بسبب البناء العشوائي المخالف المنتشر في هذا الحي، جازماً بأن الاوضاع ستعود إلى طبيعتها في المدينة في وقت قريبٍ، بفعل تصميم الجيش على اجتثاث الإرهاب، ورفض البيئة الحلبية إيواء الإرهابيين.
وتوقع أن تكون المواجهات المقبلة في محافظة دير الزور، رغم التهديدات التي أطلقتها المجموعات المسلحة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنيت بنقل المواجهات الى مدينة اللاذقية، مؤكداً أن وقف نزف الدم السوري مرتبط بوقف تمويل الإرهابيين.
وعن مؤتمر طهران الدولي حول الأزمة السورية، أكد المصدر أن إيران استطاعت من خلال المؤتمر المذكور حشد اربعين دولة لمواجهة مؤتمرات ما يسمى “بمجموعة أصدقاء سورية” التي رعتها واشنطن وبعض الدول الغربية، معتبراً أن الدلالة الاستراتيجية الكبيرة لهذا المؤتمر، هو مشاركة العراق فيه، لاسيما أنه بلد محاذٍ لسورية ويشكل اليوم الرئة الاقتصادية لها من خلال استيراده جزءاً كبيراً من المنتجات السورية، ثم تصدير قسم منها الى الاسواق الايرانية.
واعتبر أن إيران غير قادرة على إدارة حوار بين الحكومة و”المعارضة” في سورية، لاسيما ان الدول الداعمة لهذه “المعارضة” تعتبر أن الجمهورية الاسلامية طرفاً رئيساً في الأزمة.
من هنا يمكن التأكيد أن جلً ما سعت إليه إيران من خلال المؤتمر المذكور هو إيجاد توزان دولي داعم لسورية في مواجهة الحلف الآخر التي تقوده الولايات المتحدة وحلفائها، والذي يسعى إلى ضرب منظومة الممانعة في المنطقة وفي مقدمها سورية التي تشكل ضلعاً رئيسياً منها على ما قال أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي، وبالتالي فان اسقاطها لن يتم إلا في حال سقوط المنظومة كلها.
موقع المردة


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development