المقالات
خطاب مرسي والرضا الإسرائيلي – بقلم: ميرنا قرعوني

حيث كانت رئاسة الجمهورية المصرية قد أعلنت إحالة وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان إلى التقاعد، وتعيينهما مستشارين للرئيس ، كما أعلن مرسي إلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري في حزيران.
جاء الرد الإسرائيلي على هذه التغييرات العسكرية باكرا صباح اليوم حيث كتبت صحيفة “معاريف” نقلا عن مسؤولين إسرائيليين كبار، أن إقالة حسين طنطاوي لن تمس بالتنسيق الأمني مع مصر.
وبحسب المصادر ذاتها فإن عبد الفتاح السيسي الذي عين في منصب وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري، “يعرف جيدا كل القيادة الأمنية الإسرائيلية، بدءا من رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الأمن عاموس غلعاد، والمبعوث الخاص برئيس الحكومة المحامي يتسحاك مولخو، ووزير الأمن إيهود باراك”.
وأضافت المصادر الإسرائيلية أنه في كل زيارة لغلعاد أو مولخو إلى مصر فقد كانوا يلتقون بالسيسي كما أشارت إلى أن السيسي كان قد التقى مؤخرا مع رئيس دائرة التخطيط في الجيش الإسرائيلي .
اما صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية فذكرت أن الولايات المتحدة ومصر تحاولان وضع خطة أمنية جديدة لمواجهة تدهور الوضع في شبه جزيرة سيناء وأفادت ” أن وزارة الحرب الأميركية تبحث مع المصريين في سلسلة خيارات تهدف إلى تقاسم المعلومات مع الجيش والشرطة المصريين في سيناء، ولفتت الصحيفة إلى أن المحادثات تجري بين العسكريين والاستخبارات وكذلك مع حكومة الرئيس المصري محمد مرسي.
لا يبدو واضحا ما إذا كانت عملية سيناء هي التي أدت إلى هذه القرارات ولكن الواضح هو الرضا الإسرائيلي عنها والتنسيق الأميركي المصري على الصعيد الميداني، فمرة أخرى تثبت الحكومات العربية المنتخبة أنها قطفت جهود الثوار واستغلت مطالبهم لتحكم بأجندة إسرائيلية أميركية كسابقتها على الرغم من طابعها الإسلامي.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development