الأخبار اللبنانية

ميقاتي: الأوضاع في طرابلس تتجه نحو الاستقرار

نقل وزير الاعلام وليد الداعوق عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي قوله” أن الأوضاع في طرابلس تتجه نحو الاستقرار، في ضوء التدابير والاجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بدعم ومساندة من كل القوى السياسية في المدينة “.
وقال الوزير الداعوق بعد زيارته الرئيس ميقاتي قبل ظهر اليوم في السرايا: لقد وضعت دولة الرئيس في أجواء الاجتماع الذي عقدناه مع المجلس الوطني للاعلام وممثلي وسائل الاعلام أمس والذي أفضى الى إتفاق على تأكيد التمسك بالحريات الاعلامية ،مع التزام وسائل الاعلام في الوقت ذاته، بالحفاظ على السلم الأهلي وعدم تكرار الاخطاء الاعلامية التي حصلت سابقا . وقد أثنى دولة الرئيس على الاجتماع وأكد دعمه الشخصي ودعم الحكومة الحريات الاعلامية وحق وسائل الاعلام في نقل الراي والراي المخالف والتزام دفتر الشروط الذي منحت التراخيص على اساسه ، والمساهمة في تعزيز اللحمة بين اللبنانيين وتخفيف أجواء التشنج في هذه المرحلة بالذات والمحافظة على الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد”.
أضاف : تطرقنا ،في خلال الحديث، الى موضوع المخطوفين اللبنانيين في سوريا بالاضافة الى موضوع المخطوفين في لبنان،وأكد دولة الرئيس ان الحكومة تتابع هذا الملف بكل دقة ومثابرة بعيدا من الاعلام ، من اجل سلامة المخطوفين وتأمين الافراج عنهم، وهو أبدى إرتياحه لاطلاق أحد المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في سوريا وتمنياته بلاطلاق جميع المخطوفين. كما طلب دولة من الاجهزة الأمنية المختصة متابعة الانباء التي ترددت عن خطف مواطن كويتي في منطقة القاع اليوم وأكد الاستمرار في الجهود الآيلة الى اطلاق جميع المختطفين في لبنان ووقف أعمال الخطف التي تسيء الى السلم الأهلي والى صورة لبنان .
وقال : تطرقنا ايضا بالبحث الى موضوع الاحداث في طرابلس ، فابدى دولة الرئيس إرتياحه الى إجماع كل القيادات والفاعليات في طرابلس على رفض الفتنة التي يسعى البعض باستمرار الى تعميمها في طرابلس وكل الشمال ومنها في كل لبنان . وقال دولة الرئيس : بدا الوضع في طرابلس يعود الى طبيعته في ضوء الاجراءات والتدابير الميدانية التي يتخذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وهناك اجماع لدى كل القيادات الطرابلسية وأبناء المدينة على رفض لغة الحرب والفتنة والقتل . وأشار دولته الى أنه طلب من وزير العدل شكيب قرطباوي إعتبار تصريح النائب السابق مصطفى علوش بشان عمليات تسلح في طرابلس بمثابة اخبار والتحقيق فيه لكشف المعطيات واحالة الملف على المراجع المختصة . كما شدد دولة الرئيس على ان القضاء باشر تسطير الاستنابات القضائية في حق المخلين بالأمن والقانون على كل الاراضي اللبنانية .
وقال وزير الاعلام : ابدى دولة الرئيس ارتياحه الى الموقف اللبناني الجامع برفض الانجرار وراء الفتنة والحرب وقال إن لدى القوى السياسية في البلاد إرادة قوية لانهاء الحوادث التي تحصل بسرعة ومنع تفاقمها ولو أن ثمة نية لدى بعض الاطراف كما نسمع من هنا وهناك لاشعال الفتنة، فان ما شهده لبنان في الاشهر الاخيرة كان كفيلا باشعالها .
أضاف الوزير الداعوق: وعن الانتقادات التي تسمع بشأن طريقة المعالجة وإصابتها هيبة الدولة يقول الرئيس ميقاتي إن هذه المعالجة وفرّت على لبنان حمامات من الدم، وأنا أقبل هذا الانتقاد على أن تسقط قطرة دم واحدة. صحيح أن الامن لا يتم بالتراضي ولكن الحكمة والتروي مطلوبان ومهمان في هذا الظرف الخطير منعا للانزلاق الى القوة التي تقود الى المواجهة الشاملة وإنفلات الأوضاع “.

وكان الرئيس ميقاتي تلقى ظهر اليوم إتصالا من وزير الخارجية التركي محمد داوود أوغلو ابلغه فيه الافراج عن أحد المواطنين اللبنانيين المخطوفين في سوريا وهو حسين علي عمر ووصوله الى تركيا تمهيدا لعودته الى لبنان مساء اليوم بطائرة تركية خاصة .
وقد شكر الرئيس ميقاتي للوزير أوغلو جهوده وتمنى مواصلة السلطات التركية مساعيها لاطلاق جميع اللبنانيين المخطوفين في سوريا باسرع وقت واقفال هذا الملف نهائيا .

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل نائب وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية حسين امير عبد اللهيان ظهر اليوم في السرايا.
بعد اللقاء قال اللهيان: في خلال اللقاء الذي جمعنا بدولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تحدثنا عن العلاقات الثنائية بين ايران ولبنان، وعن كل مذكرات التفاهم الثنائية التي سبق ان تم التوقيع عليها بين الدولتين في عهد الحكومة اللبنانية السابقة برئاسة الشيخ سعد الحريري وبعض هذه الاتفاقات كانت قد وقع في خلال الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمود أحمدي نجاد الى لبنان، وبعضها تم التوقيع عليه في خلال زيارة الرئيس الحريري الى طهران، وقد أعربنا عن الاستعداد الكامل للجمهورية الاسلامية الايرانية لوضع هذه الاتفاقات الثنائية موضع التنفيذ .
أضاف: كما تحدثنا مع دولته في مختلف التطورات الاقليمية وتبادلنا وجهات النظر حيال آخر المجريات على الساحة السورية، وقلنا لدولته إن الاوضاع في سوريا آخذة في التحسن، وأن الارهابيين وافراد المجوعات المسلحة يعيشون يوماً بعد يوم حالة من الأفول والهزيمة. الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤيد وتدعم الشعب السوري الفهيم الناضج والواعي، كما تؤيد وتدعم الاصلاحات السياسية التي قام بها الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد. اما فيما يتعلق بالحرب الاعلامية التي تقوم بشنها الولايات المتحدة الاميركية على خلفية احتمال وجود اسلحة كيمائية في سوريا، فنحن نعتقد ان هذا الامر هو مجرد كلام وادعاءات اعلامية لخدمة التوجهات والأهداف السياسية للولايات المتحدة الاميركية ولكافة الدول والأطراف التي تعادي سوريا حكومة وشعباً. الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف تستمر بشكل قوي ومقتدر في تقديم الدعم للجمهورية العربية السورية بقيادتها وحكومتها وشعبها في الاتجاه الذي يحفظ سوريا في محور المقاومة والممانعة، ونحن على ثقة تامة ان سوريا كعضو في جبهة المقاومة والممانعة سوف تتمكن بإذن الله تعالى ان تخرج مرفوعة الرأس من هذه الازمة التي تعيشها حالياً.
وختم بالقول: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين وترفض بشدة اي انعكاس سلبي للأوضاع الأمنية في سوريا على لبنان، ونحن سنستمر بكل قوة واقتدار في دعم الجمهورية اللبنانية الشقيقة في محور المقاومة والممانعة.

وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو وبحث معه في إستكمال إنهاء ما تبقى من ملفات عائدة لقرى مهجّرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى