الميقاتي” راعياً حفل تخريج “الدفعة الحادية والعشرين” من طلاب جامعة الجنان

د. حداد: ” تلتقون اليوم معنا على أهم حدث ينتظره أبناؤنا وهو الشهادة لهم أنهم قد امتلكوا سلاح العلم والمعرفة الذي يحتاجونه” ميقاتي: ” إنني أسعى جاهداً ضمن القوانين المرعية الإجراء للترخيص لكلية الصيدلة في جامعة الجنان، وتحقيق هدفكم لأنكم تستحقون ذلك”هو عام جديد يطوي صفحته بمناسبة طيبة وذكرى مشعة، إنه عام يحتفل بتخريج دفعة من الطلاب والطالبات الذين رسموا طريقهم بقلم كان حبره التصميم، وريشته الأمل والنجاح.
إنها الدفعة الحادية والعشرون لجامعة الجنان من أبنائها الطلاب الخريجين، ورعاية مميزة هذا العام لدولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي.
حضر حفل التخرّج رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة منى حداد، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، الوزير الأستاذ أحمد كرامي وممثلون عن الوزراء الدكتور محمد الصفدي، الوزير مروان شربل، الوزير فايز غصن، الوزير علاء الدين ترو، النائب الدكتور كامل الرفاعي، رئيس المحكمة الشرعية في طرابلس الشيخ سمير كمال الدين، ممثلون عن قادة الأجهزة الأمنية، وأعضاء بعثات دبلوماسية وقنصلية، وحشد من الفاعليات التربوية والأكاديمية والاجتماعية والإعلامية وعمداء ومديرو كليات الجامعات وأعضاء مجلس الأمناء والأساتذة وأهالي المتخرجين.
بعد النشيد الوطني ونشيد الجنان، ودخول موكب الخريجين والخريجات على وقع نشيد “يا أمتي”، تلاه موكب رئيسة الجامعة والنواب والعمداء والأساتذة.
افتتح الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها شيخ القراء الشيخ زياد الحاج.
ثم كلمة لعريف الحفل الإعلامي نزيه الأحدب مرحّباً بدولة الرئيس والحضور والخريجين وأهاليهم قائلاً:” أهلاً بكم جميعاً في حرم جامعة الجنان، التي تتشرّف بحضوركم عرسها السنوي في موسمه الحادي والعشرين، حيث تحتفل وتحتفلون بتخريج الدفعة الحادية والعشرين من فلذات الأكباد في مختلف الكليات والاختصاصات والمراحل.”
مؤكداً في مقدّمته على التنوّع الثقافي في الجامعة قائلاً:” شابات وشباب الجنان ليسوا من لبنان فقط، بل هم من مختلف الأقطار والأمصار على امتداد العالم.”
عميدة الخريجين الطالبة هبة طليس من قسم الترجمة والتعريب ألقت كلمة باسم رفاقها الخريجين قائلة:” ثلاث سنوات مرّت وكأنها قلائل، عملنا فيها على هدف لم نكن لنحققه لولا تحلّينا بالإرادة والمثابرة أولاً والثقة التي منحتنا إياها الجامعة ثانياً.
فطوال هذه السنوات، شعرنا وكأننا نعيش مع أسرتنا، نتشاطر أفراحنا وأحزاننا، آمالنا ونجاحاتنا.
لقد احتضنتنا جامعة الجنان كما تحتضن الأم أولادها، فقدّمت لنا الدفء والأمل والدعم التربوي والتثقيفي والمعنوي، لتهيّىء جيلاً واعداً يكون سلاحه العلم والثقافة، ويترك بصمة مميزة أينما حلّ.”
وتابعت:” واليوم وقد شارفت القصة على نهايتها، قصة طلاب ثابروا وجاهدوا ليحصدوا في النهاية ثمار نجاحهم ، لا يسعني سوى الاعتزاز والفخر بأنني كنت واحدة من طلاب الجنان وبأن في خلفية عقلي ذكرى جميلة سأحتفظ بها وأكن لها كامل الاحترام.”
ثم تحدث الأستاذ حسان ريفي باسم أهالي الخرجين معبّراً عن فرحة كل الأهالي قائلاً: “تغمرنا سعادة عامرة، ونحن نقطف اليوم ثمار زرعنا في فلذات أكبادنا الذين يطوون في هذا الحفل البهيج مرحلة هامة من مسيرتهم التعليمية والأكاديمية، ويفتحون باباً جديداً على مزيد من تحصيل علمي أو على دخول إلى سوق العمل.”
وتابع: “سعيدون اليوم لأنّ تخرّج بناتنا وأبنائنا يأتي اليوم من جامعة الجنان، جنان العلم والمعرفة، جنان الإيمان والأخلاق، جنان الثقافة والوعي والحضارة، جنان التطور والتكنولوجيا والأفق الواسع، جنان الدكتورة منى حداد يكن.”
ثم ألقت رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة منى حداد كلمة قالت فيها:” باسمي وباسم مجلس أمناء الجامعة وباسم نواب الرئيس والعمداء ورؤساء الأقسام والأساتذة والإداريين أرحب بكم في الجنان التي أحببتموها ووقفتم إلى جانبها في كل حالاتها. وها أنتم اليوم تلتقون معنا على أهم حدث ينتظره أبناؤنا وهو الشهادة لهم أنهم قد امتلكوا سلاح العلم والمعرفة الذي يحتاجونه، ونحن نفخر بأننا نسلمهم بحضوركم جميعاً مفاتيح أبواب كانت مغلقة أمامهم وهم اليوم باتوا يمتلكونها ليشاركوا معنا ببناء بلدهم وتنمية مجتمعاتهم وأوطانهم.”
وقد توجهت إلى دولة الرئيس بالكلام قائلة:” دولة الرئيس، نحن هنا في قطاع التربية والتعليم الخاص نقف منذ نصف قرن إلى جانب القطاع العام، متعاونين، داعمين ومساندين، نحمل عن الدولة الكثير من الأعباء لأننا نؤمن كما تؤمنون، وكما عبرتم بالأمس بأن هذين القطاعين يجب أن يتعاونا للنهوض بشأن البلاد.”
وتابعت:” نذكر لك يا دولة الرئيس وأنت بيننا تزين حفلنا هذا، باحتضانكم له في عاطفة أبوية ومحبة صادقة، نذكر لك دعمك وعنايتك ومتابعتك إبان حكومة دولة الرئيس سليم الحص حيث كنت أول المبشرين بصدور الترخيص رقم 1948، يوم كنت وزيراً للأشغال العامة والنقل.
وها نحن الآن وأنت على رأس الدولة نعلّق على حكومتكم آمالنا بمنحنا الترخيص لكلية الصيدلة، فملفنا مستوف للشروط، لا لأننا نتقن عملنا ونلتزم معايير التعليم العالي وحسب، بل لأننا لم نستعمل العلم للتكسب والربح، وإنما من منطلق المسؤولية ومساندة التعليم العالي وخدمة الوطن والنهضة بالأمة، فلا يمكن أن يلتقي هؤلاء جميعاً مع المصلحة الضيقة تحت سقف واحد.”
كما توجهت الدكتورة حداد إلى أبنائها الخريجين ناصحة إياهم بالقول:” وأنتم يا أبنائي الطلبة، يعلّق ذووكم عليكم كل آمالهم وهم يرونكم في ثوب طالما حلموا أن يروكم به، هو ثوب زفافكم إلى العلياء والمكرمات، وقد نلتموها بفضل سهرهم ومحبتهم لكم أولاً، ثم بفضل جدّكم واجتهادكم وإحساسكم بالمسؤولية، فلا تخيبوا آمالنا وآمالهم فيما ترومون إنجازه وتحقيقه، فمعكم من الحضور المجتمعي والخبرة العملية ما تبزون به أقرانكم، لا لشيء إلا لأنكم اخترتم الصواب بانتمائكم إلى هذا الصرح العلمي.”
أما راعي الحفل الرئيس نجيب ميقاتي فأكد في كلمته: “يسعدني أن أكون معكم في هذا الاحتفال، مع أهلي في طرابلس، الذين يزداد شوقي إليهم واعتزازي بهم، يوما بعد يوم، خصوصا، وأن شؤون الحكم وشجون الوطن، تأخذ معظم الوقت والجهد. نلتقي اليوم لتخريج دفعة من الشباب والشابات، نهلوا من معين العلم الغزير، بإيمان صادق، وعزيمة لا تلين، ليخرجوا إلى معترك الحياة، وليساهموا في بناء لبنان، ورفعة أبنائه، ورقي مجتمعه. إن بناء الحضارة، وتقدم المجتمع، لا تكون إلا بالعلم النافع، الذي دعا إليه الإسلام الحنيف، وأمر به في أول كلمة نزلت في القرآن الكريم وهي “إقرأ”، كما في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان يدعو ربه: “اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما. وطلب الزيادة في العلم، وهو ما يسمى اليوم “بالتعليم المستدام”، جاء أيضا في القرآن الكريم حيث يقول تعالى: “وقل رب زدني علما”.
أضاف: “ما أحوجنا اليوم، أيها الاخوة، لأن يتكاتف العلم مع الإيمان، فنبني جيلا مؤمنا بربه، منتميا إلى وطنه، عاملا بعلمه ونافعا لمجتمعه. ما أحوجنا اليوم لبناء جيل بعيد عن العنف والتطرف، مؤمن بالوسطية، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مسلحا بأدوات المعرفة، مزودا بالمهارات اللازمة لمتطلبات هذا العصر، عصر المعرفة وثورة المعلومات. ولا يكون ذلك، إلا إذا تواكب مع حداثة وتطوير دائمين، للبرامج والمناهج التعليمية، وتوجيه سليم للطلاب، في مراحل الدراسة المختلفة، يؤدي بهم إلى اختيار صحيح لاختصاصاتهم الجامعية ومهنهم المستقبلية، بما يتناسب مع كفاءاتهم العلمية، وتكوينهم المعرفي، وحاجات المجتمع. كما يجب أن يترافق ذلك، مع زرع حب التعلم المستدام في نفوسهم، ليستطيعوا مواكبة العصر، وما فيه من تقدم علمي متسارع، وليستطيعوا الاستعداد للمستقبل بمستجداته واكتشافاته، خصوصا وأن التعليم هو مرآة المستقبل. ولا يكون ذلك نافعا للمجتمع إلا إذا تزامن مع ترسيخ القيم الإيمانية التي دعت إليها كل الأديان السماوية، والتي تميز بها وطننا لبنان، والتي هي أساس وجوده واستمرار كينونته، وفي مقدمها الحوار بالحسنى، وقبول الآخر، والعيش الواحد، والاعتدال، ورفض الإرهاب”.
وختم: “كونوا على يقين بأن تلازم القيم الإيمانية مع العلم النافع هو الطريق السليم، لبناء الوطن والمجتمع، والحضارة الإنسانية. كونوا على قدر المسؤولية التي تحملونها اليوم، لتخرجوا إلى المجتمع، دعاة خير وسلام، ومحبة ووئام، جيل بناء وعمران، رواد عزم وفعالية، فالوطن بحاجة إليكم لينهض من كبوته، واسمحوا لي أن أقول لكم سرا اختبرته في حياتي وهو أن “رضا الله هو من رضا الوالدين” وتذكروا على الدوام دعاء نبيكم “اللهم علمنا ما ينفعنا”. أما الأمر الأخير الذي يتعلق بالترخيص لكلية الصيدلة في جامعة الجنان، فإنني أسعى جاهدا ضمن القوانين المرعية الإجراء وبكل محبة لتحقيق هذا الهدف لأنكم تستحقون ذلك”.
ثم قدّمت رئيسة الجامعة درع جامعة الجنان لدولة الرئيس ميقاتي لرعايته الكريمة لحفل تخريج الدفعة 21 من طلابها.
وفي الختام أعلنت أمين السر العام ونائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتورة عائشة يكن البدء بمراسم التخرّج، حيث قام الرئيس ميقاتي بتوزيع الشهادات على الخريجين والخريجات الذين أدوا قسم التخرج مرددين:” “أقسم بالله العظيم، أن أبقى مخلصاً لديني، حافظاً لميراث أمتي، بعلمي أرفع أوطاني، أبذل الخير دائماً، ومفاخراً أبداً بجامعتي… الجنان”.
ثم دعي الجميع إلى حفل كوكتيل أقيم على شرف الخريجين واحتفال مميّز في ملعب الجامعة الخارجي من تنظيم “جمعية الخريجين” وبحضور لافت للخريجين السابقين الذين تبوؤا مناصب هامة في المجتمع.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development