الأخبار اللبنانية
بيان صادر عن المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

لا ننسى أن جامعة الدول العربية كانت قد قدمت في كانون الثاني الماضي، خطة لتسوية الأزمة السورية شبيهة بالسيناريو اليمني، حيث دعت الجامعة الرئيس السوري إلى تسليم صلاحياته لنائبه، كي يبدأ الحوار مع المعارضة. لكن النظام السوري واجه الخطة هذه بالرفض.
الأمر مفضوح، فهذه مؤامرة في وضح النهار، لا تفوت على ذي لب بأي حال من الأحوال، فمن خطط لهذا الأمر في اقتراحه الأول عبر الجامعة العربية، ثم في اقتراحه الثاني عبر تصريح أوغلو، لهو الجهة نفسها التي تأمر هؤلاء العملاء وتنهاهم، هي الإدارة الأمريكية لا غيرها، وهي الإدارة نفسها التي عملت على الترويج لمبادرة جنيف التي تدعو الى تسوية سياسية تقوم على إقامة حكومة مشتركة بين الجلاد والضحية، لم تشترط حتى إبعاد المجرم الأسد عن السلطة. وقد سمعنا مطالبة بان كي مون من سفاح الشام “الرأفة” بشعبه!!! ومتى كان عند الذئب رأفة بضحيته؟؟ وحتى إردوغان الذي أرغى وأزبد وتوعد بأنه لن يسمح بحماة ثانية، إذا به يبلع تصريحاته العنترية، ثم يحاول الحفاظ على ماء وجهه ببضع قذائف يرد بها على مصدر النيران بعد أن طال قصف شبيحة الأسد المناطق التركية!!!
كيف لعاقل بعد أن قدمت أرض الشام الحبيبة كل هذه التضحيات والمعاناة، من الشهداء والجرحى والمصابين والمهجرين، كيف له أن يرضى، أن تعيد أمريكا من خلال أزلامها في تركيا، صياغة النظام السوري من جديد، بالإبقاء على النظام البعثي المجرم كما هو، بأجهزته وجيشه ونظامه؟! وبتغيير الأشخاص والوجوه، تحت حجة أن شخصيات النظام البديلة “لم تشارك في المجازر”؟! إنها حقاً لحجة داحضة لا تستحق أن تناقش.
أيها الثوار:
الحذر الحذر! فها هو عميل أمريكا في المنطقة أوغلو، أضحى يتكلم باسمكم، حيث قال: “إن المعارضة السورية تميل إلى قبول الشرع لقيادة المرحلة الانتقالية”، فإنْ قَصَدكم، فهو الماكر يريد أن يجرّكم لخطة خبيثة، تُبقون على قاتلكم ومرمّل نسائكم دون أي تغيير… وإن قَصَد المجلس الوطني، فهذا المجلس ليس منكم في شيء، فمن أسسه هو أمريكا، ولا همَّ لهؤلاء إلا تنفيذ مخططاتها، في إجهاض ثورتكم، والعمل لإيجاد دولة مدنية عميلة لها، تُقصي دينكم الحنيف عن أي شأن من شؤون دنياكم وآخرتكم!
من توهم أن تركيا تريد خيراً في ثورتكم، فليفق قبل فوت الأوان، فقد أشبعنا رئيسها إردوغان كلاماً، وإذا به يعرض عليكم قبول النظام المجرم كما هو، بكل إجرامه ووحشيته! وبتبديل صُوريّ يحفظ النظام المجرم مع العفو عن رأسه سفاح دمشق، على غرار ما جرى في اليمن!
أيها الثوار في بلاد الشام،
لا بديل عن توحيد جهودكم، والتبصر بمكر الأعداء من حولكم، والاتكال على ربكم، بجعلها ثورة خالصة لله، لا يشاركه فيها أحد، ولا يكون للغرب فيها نصيب، واقطعوا أيادي الغرب من حولكم، وانبذوا الغرب وأدواته المحليين ممن يتسَّمون بأسمائنا ومن جلدتنا، ولكنهم يروِّجون لسموم الغرب المستعمر، وعلى رأسه أمريكا التي حمت نظام الأب والابن في سوريا، فإسقاط النظام لا يعني إسقاط رأسه فحسب، بل خلعه من جذوره ورواسيه.
واعملوا جادِّين مجدِّين مع حزب التحرير، لإقامة دين الله فيكم، بإيجاد دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة… فلا منجي لنا ولكم إلا الله، ولا كرامة لنا ولكم إلا بدينه، ولا أمن ولا أمان إلا بدولة الإسلام، تحمي عرضنا ودماءنا وأموالنا، وترضي بها عنا ربنا.
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development