الأخبار اللبنانية

الوزير فيصل كرامي يزور غرفة التجارة والصناعة والزراعة

رأى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي أن أهل السياسة في طرابلس عجزوا في انتشالها من مهاوي الحرمان والاهمال” ، ولفت “الى أن المدينة قبل 60 سنة كانت بحال افضل مما تعيشه الآن”، وتساءل عن “أسباب تأخر وزارة الاقتصاد في الدعوة الى انتخابات جديدة تعيد تفعيل دور غرفة طرابلس والشمال”.
كلام الوزير كرامي جاء خلال جولة له لمقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس بدعوة من نائب الرئيس مارسيل شبطيني وميشال بيطار، وأمين المال توفيق دبوسي وأعضاء مجلس الادارة، تخللها توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة والغرفة لتوفير فرص العمل للشباب. وشملت الجولة زيارات لمرافق الغرفة لا سيما حاضنة الاعمال حيث استمع لشرح عن دور الحاضنة من مديرها فواز الحامدي، ثم تفقد مختبر التحاليل الغذائية ومعرض المنتوجات اليدوية والزراعية والحرفية.
بعد ذلك، انتقل الوزير كرامي برفقة نائبي الرئيس واعضاء مجلس الادارة الى قاعة عبد الله غندور الزجاجية حيث أقيم احتفال تخلل غداء على شرف الوزير كرامي. وحضره الوزير السابق سامي منقارة، رؤساء بلديات طرابلس والميناء والقلمون، ونقباء المهن الحرة، رؤساء واعضاء مجالس ادارة معرض رشيد كرامي الدولي، ومرفأ طرابلس والمستشفيات الحكومية في المدينة واعضاء مجالس بلدية واختيارية وحشد من تجار وصناعيي وزراعيي الشمال، ورؤساء وممثلوا الجمعيات الأهلية والمدنية في المدينة.
بعد النشيد الوطني رحبت كوثر درنيقة زريق بالحضور، ثم تحدث أمين عام اتحاد الغرف اللبنانية توفيق دبوسي مرحباً باسم الهيئة الادارية للغرفة بالوزير كرامي في هذا اللقاء العائلي الاقتصادي. وشكر لمعاليه ايمانه بالمجتمع الطرابلسي والمجتمع الاقتصادي. يدنا ممدودة لك وللحكومة ولكل المؤسسات من اجل اقتصاد طرابلس والشمال ولبنان. ونتمنى عليك يا معالي الوزير وعبرك أن يكون هناك اهتمام بطرابلس والشمال. فالطاقات هنا كثيرة. كما لاحظتم وهناك كفاءات ما تحتاج هو دعم القطاع العام والتعاون مع القطاع الخاص. ونعول على دعمك في هذا السباق.
ان لقاؤنا معك هو باكورة تواصل وتوازن وايمان حقيقي بالمجتمع في طرابلس والشمال، نريد دوراً يدعم الخزينة والمؤسسات. وهناكدرون  مرافق كثيرة يعرفها الجميع ونطالب بتفعيلها ونريد دعم الدولة والمؤسسات ونحن بدورنا قادرون على لعب دور يفخر به لبنان والعالم.
في البدء تحية الى ذكرى رجل تحمل هذه القاعة اسمه، بل وتحمل حقبة مشرقة من تاريخ هذا الصرح الاقتصادي والاجتماعي بصماته المضيئة، هو الذي تميز على الدوام بتلك الروح الشابة المتوثبة والمنفتحة على التطور والتجدد ومواكبة العصر. تحية الى الراحل العزيز، المتألق في حضوره وغيابه، عبد الله ناظم غندور.
أضاف: “أريد أن أحدد المواقع، ليسهل علينا الوصول الى مقاربة، مشتركة للمشاكل والحلول المتصلة بالواقع المؤسف والبائس الذي تعيشه مدينتنا طرابلس منذ عقود.
إذاً، لنحدد مواقعنا.
أنا كسياسي، وكوزير في الحكومة جزء من القرار في السلطة التنفيذية المركزية.
وأنتم كرجال أعمال وصناعيين واقتصاديين وخبراء، جزء من الحل.
ومعاً، نستطيع أن نشكل حزب الانقاذ.
ما أريد قوله واضح. هذه المدينة عجز أهل السياسة فيها وربما قصروا أيضاً في انتشالها من مهاوي الحرمان والاهمال والتهميش. وهي اليوم مدينة فاقدة لدورها ووزنها. (أليس غريباً ان طرابلس قبل 60 سنة وقبل 50 سنة كانت أفضل من اليوم؟ بكل الأحوال نحن أبناء اليوم، واليوم لدينا فرصة قد لا تتكرر، فنحن 4 وزراء ورئيس حكومة من طرابلس، وقبل شهور تم تخصيص مبلغ 100 مليون دولار للمشاريع الانمائية في المدينة… ولكن حتى اللحظة أنا لا أعرف ماذا سنفعل بهذا المبلغ وكيف سيتم التصرف به، والمفروض أن نتشاور كوزراء، بل وأن نتشاور مع الجميع، ومعكم تحديداً، حول الطرق الأنسب لانفاق هذا المبلغ).  
بالمقابل، أنا لا أعفي الطاقات الطرابلسية من المسؤولية. نعم لقد قصر السياسيون. ولكن ماذا ينتظر الاقتصاديون؟ أين هي المبادرات الشجاعة؟ أين هي الاستثمارات؟ بل أين يذهب أصحاب الرساميل بأموالهم؟ (يتندرون في المدينة على أصحاب الرساميل بأن الطرابلسي يضع أمواله في البنك ويريح رأسه من المشاكل، ويا دار ما دخلك شر… والحقيقة هذه شتيمة وليست نكتة، لأنها ترمز الى الكسل والخمول والبخل. والأهم ان هذا غير صحيح، فالطرابلسي ليس كسولاً وليس خاملاً وليس بخيلاً، ويكفي أن نستعرض الانجازات الطرابلسية الفردية في العاصمة بيروت وفي دول الخليج العربي وفي الولايات المتحدة وأوروبا لكي ندرك أن الطرابلسي خرق سقف المدينة، وأحياناً سقف لبنان، ليحقق المعجزات).
وتابع الوزير كرامي: “المدن عموماً هي تجمعات شابة، بمعنى أن المدن لها ميزة استقطابية للشباب.
أما طرابلس، فهي للأسف مدينة متخصصة في التخلي عن شبابها، ومجتمعنا الطرابلسي يتحول عقداً بعد عقد الى مجتمع هرم لا يمتلك دينامية تجديد شبابه بالطرق الطبيعية، ويتخلف تلقائياً عن التطور بسبب فقدانه القوة الضاربة في معركة التطور وهي الشباب، روح الشباب، وجرأة الشباب، وارادة الشباب.
أنا أيها السادة لا أدعي في الاقتصاد فلسفة، ولكني أعرف على الأقل ان انطفاء شباب طرابلس لا يحتاج الى فلسفة ولا الى فلاسفة…
وحسب القواعد اللبنانية (وهي قواعد بالية ومتخلفة منذ الاستقلال) هناك قطاع عام وقطاع خاص.
القطاع العام مثقل بالأعباء والديون وهو لا يدير انتاجاً بل عملياً هو يدير “تفليسة عمومية”، والشباب لا يشعرون بأن هذا القطاع يقدم لهم فرصاً جدية، بل هم لا يسعون اليها الا اذا ضاقت بهم السبل بحيث يضطرون الى توسل فرصة عمل في الدولة ومؤسساتها بعد انجاز كل الفروض الواجبة عليهم سياسياً وحزبياً وانتخابياً وطائفياً ومذهبياً.
وفي لبنان هناك أيضاً قطاع خاص. وهو قطاع نشيط مبدئياً ومتحرر ومبادر وذكي. وطرابلس سبق لها أن عرفت مبادرات استثمارية في ميادين الصناعة والتجارة أسست لنهضة اجتماعية في كل المدينة. ولكن هذا القطاع الخاص شبه عاطل عن العمل اليوم بسبب غياب وتراجع الاقتصاد الانتاجي لصالح اقتصاد المضاربات العقارية والمالية الذي يشكل الركيزة الأساسية للقطاع الخاص في لبنان مع بعض بهارات السياحة والخدمات التي لا تؤمن فرص عمل حقيقية للشباب، ولا سيما لأصحاب الكفاءات والتدريب والخبرة.
أمام قطاع عام مفلس. وقطاع خاص معطل. ماذا نفعل؟     
بصريح العبارة لا يوجد فرص عمل في طرابلس ولا أعتقد أن القطاعين المذكورين سيخلقان العدد الكافي من فرص العمل في وقت قريب.
ليس أمامنا في الواقع سوى أن نخلق فرص انتاج.
بمعنى آخر، علينا أن نستعيد نظرية المبادرة الفردية مع تطويرها ورفدها بالجهات الداعمة والحاضنة، مما يعيد للمجتمع قدرته على “إغواء”، نعم إغواء شبابه وخريجيه لكي ينخرطوا في عملية الانتاج والنهوض والبناء”.

وقال: “أنا أدعوكم لنتشارك جميعاً في وضع خبراتنا وقدراتنا في خدمة هذه الحاضنة الكبرى للشباب الطرابلسي.
ويهمني هنا أن أنوه بالدور الفاعل الذي تلعبه غرفة طرابلس في هذا المجال، وقد أطلعت على بعض مشاريعها وبرامجها الرائدة، وخصوصاً على التجربة الناجحة التي تمثلها جمعية تطوير الأعمال (Biat)، وهي تجربة تستحق الثناء، وتستحق أن ننطلق منها لتعميم فكرة خلق أعمال متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر يقودها الشباب.
اني إذ أحيي غرفة طرابلس والقيمين على ادارتها، وخصوصاً نائبي الرئيس مارسيل شبطيني وميشال بيطار وأمين المال توفيق دبوسي، أتساءل لماذا يستمر هذا الوضع المؤقت والاستثنائي في مجلس إدارة الغرفة؟ ولماذا تتأخر وزارة الاقتصاد عن الدعوة الى انتخابات جديدة تعيد تفعيل دور الغرفة؟ وطبعاً لدى الغرفة الكفاءات التي أثبتت جدارتها وقدرتها على اكمال المسيرة الرائدة في دعم وتطوير الاقتصاد الطرابلسي والشمالي. من هنا أطلق الدعوة الى الاسراع بانتخاب وتكوين مجلس ادارة جديد للغرفة… والعزيز أبو ياسر جاهز. والشيء بالشيء يذكر… فقد قامت الحكومة مؤخراً بسلسلة من التعيينات، من بينها تعيين مجلس ادارة جديد لمعرض رشيد كرامي الدولي، معرض طرابلس، وهذا أمر سيطلق من دون شك حيوية جديدة في هذه المنشأة التي لطالما عوّلنا عليها كمرفق اقتصادي أساسي في المدينة.
وختم: “يشرفني كوزير للشباب والرياضة أن أطلق بروتوكول التعاون تحت عنوان تمكين الشباب مع غرفة طرابلس والشمال، وهي خطوة أولى نحو مدينة تتصدى لمشاكلها بتصميم وانفتاح وشجاعة.
تحيتي لكم وشكري لكل الحاضرين الأعزاء، واقبلوا انتسابي الى حزبكم، حزب الانقاذ والبناء والتطور. عاشت طرابلس. عاش الشمال. عاش لبنان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى