وزير الزراعة بالوكالة، وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل، يطلق فعاليات يوم النبيذ اللبناني

حضر الحفل، إلى باسيل، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خير الله، المطران بولس اميل سعادة، المدبر العام للرهبنة اللبنانية المارونية الأباتي نعمةالله الهاشم، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، المديرة العامة ل”ليبنور” لانا درغام، رئيس اللجنة الزراعية في غرفة التجارة الدولية – لبنان المهندس ميشال عقل، ممثل غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات البترون طنوس الفغالي، رئيس رابطة مخاتير البترون حنا بركات، رؤساء بلديات ومخاتير البترون وكبار الموظفين في وزارة الزراعة.
بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم من المهندس داني باسيل، ألقى المحامي نجم خطار كلمة باسم “جمعية بترونيات”، تحدث عن “بترونيات” التي “كانت بداية فكرة الشاب جبران باسيل وآمنا جميعا بها، ولم يكن أحد منا يصدق انها ممكنة التحقيق، وسط الصعوبات المادية والتنظيمية والتي ذللها معاليه بجهوده الجبارة، وكان الإتكال على الله وعلى علاقاته الشخصية وفريق العمل والإرادة الجبارة التي جعلت من بترونيات وبيت المونة البترونية مؤسسة كبرى ذات منفعة عامة، واقفة ثابتة بجانب كل فقير وكل مزارع وربة منزل لرفع العوز، والرسوخ والتمسك بالأرض والكرامة والعنفوان، وهو ما نؤمن به ونتعاطى الشأن العام في ظله”.
وكانت مداخلة لقائمقام البترون طوبيا أثنى فيها على أهمية قطاع زراعة الكرمة والدور الذي لعبه مؤسسوه من قضاء البترون، مسترجعا أشخاصا “كانت لهم بصمات مميزة في زراعة الكرمة، حيث آمنوا بالأرض وبالإنسان البتروني، واستثمروا فيها”. وهنأ باسيل “على تفانيه في العمل على الأصعدة كافة من أجل خير الإنسان في لبنان”.
بدوره هنأ ممثل غرفة التجارة والصناعة في طرابلس دبوسي لبنان والشمال على مقر “بترونيات”، وشكر لباسيل “بصماته الموجودة في المكان، وإيمانه الواضح بوطنه من على كل المنابر، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”. وشدد على أهمية انتاج النبيذ “الذي يشكل دعما وركيزة اقتصادية هامة للبنان، حيث يصدر لبنان 7 ملايين قنينة ب3000 هكتار أرض، ولديه القدرة على 10 آلاف هكتار لزيادة الكمية المعدة للتصدير لأن نبيذنا محبب عند كل العالم”.
ثم ألقى الأب نعمة الله هاشم، كلمة استهلها بالقول: “ونحن اليوم إذ نعود الى زراعة الكرمة، مع الكثيرين من ابناء منطقة البترون، محافظين على البيئة الطبيعية الخلابة التي ورثناها، نحن نعي اننا نقوم بعمل قد لا يعود بالأرباح الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة. من خلال زراعة الكرمة، نحن نتجذر مع أبناء مجتمعنا في هويتنا الوطنية والروحية، ونساهم في تثبيت هوية أرضنا والحفاظ عليها”.
أضاف: “معا وجميعا نختبر أهمية المبادرة الفردية، وتصميم القطاع الخاص بمختلف مكوناته الاجتماعية والروحية والسياسية على النهوض بالوطن، رغم كل الصعاب، ففي سنوات قليلة تحولت منطقة البترون إلى الواحة الثانية لانتاج النبيذ بعد البقاع. ورغم اقتصار التنسيق على حده الأدنى، نستنتج جميعا أهمية التعاون في سبيل إنجاح القضية المشتركة، التي تعود بالخير على كل ابناء المجتمع، فنفرح لنجاحات بعضنا البعض ونشجعها وندعمها”.
وتابع: “ولا أخفي فرحنا وتقديرنا جميعا، للاهتمام الذي نلقاه مؤخرا من الحكومة وأجهزتها بهذا القطاع، فاسمحوا لي ان اتوجه بالشكر باسمكم الى معالي وزير الزراعة، وبشكل خاص الى ابن البترون وزير الطاقة والراعي لقطاع النبيذ، الوزير بالوكالة في وزارة الزراعة معالي الأستاذ جبران باسيل، وإلى سعادة المدير العام للزراعة الاستاذ لويس لحود وجميع الاداريين والاداريات والعاملين والعاملات في الوزارة، على غيرتهم وتشجيعهم”.
وأردف بالقول: “خبرة الشراكة هذه، ضمن مكونات القطاع الخاص وبينها وبين القطاع العام واجهزة الدولة، نأمل لها النجاح والاستمرارية، فتكون نموذجا للتعاون في قطاعات اخرى تعود بالخير على الوطن وابنائه”.
وختم بالقول: “في النهاية، ومع كل كأس نبيذ بتروني ترتشفونها، يجب ان تعرفوا ان منتجي النبيذ في البترون يقدمون لكم، ما سحبته جذور كرمتهم مما اكتنزته أرض البترون من عرق الاجداد ودمهم وتعبهم وصمودهم، وما خزنته اوراقها من رائحة النقاء والقداسة في هواء منطقة البترون، وأشعة شمسها الساطعة. هذا المزيج، مضافا الى طيبة ابناء منطقة البترون وضيافتهم، هو ما يسكر في نبيذها، فافرحوا وابتهجوا بما تشربون، واتركوا لنا القليل من النبيذ الجيد لنقدسه في الذبيحة الالهية ونتقدس به وتتقدسون”.
ثم تحدث المدير العام لوزارة الزراعة فأثنى على “الدعم الكامل الذي قدمه وزير الزراعة لهذا الملف الحيوي والاساسي في الاقتصاد الوطني، بعد ان طلب متابعته مع وزير الزراعة بالوكالة”. ولفت الى المراحل التي تمت للوصول الى إقرار بتنظيم يوم للنبيذ اللبناني في فرنسا في 16 ايار 2013. والخطوات التي نفذت في هذا الاطار منذ اجتماع المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ في تشرين الاول في “بوردو” حيث تم عرض ملف النبيذ اللبناني من العنب والتصنيع وصولا للاستهلاك، وكانت الموافقة من جميع اعضاء الدول المنتسبة الى ال”أو إي في”، وتم تحديد يوم 16 أيار 2013 يوما للنبيذ اللبناني، وقدم الوزير باسيل الملف الى مجلس الوزراء ونال الموافقة.
وأشار الى وجود لجنة مصغرة من مصنعي النبيذ والادارات المعنية والقطاع الخاص ممثلا بغرف التجارة وجمعية الصناعية ونقابة اصحاب الصناعات الغذائية وسفارة لبنان في فرنسا والمنظمة العالمية للكرمة والنبيذ. وذكر أن البرنامج وضع وسيطلق خلال الايام المقبلة، وأول نشاط هو لقاء في شهر كانون الثاني المقبل بين باسيل وسفراء الدول التي يتم تصدير النبيذ اليها، لعرض الملف وزيادة كمية الصادرات، وفي شهر آذار المقبل سيزور المدير العام المنظمة الى بيروت تحضيرا للحدث اللبناني في فرنسا في شهر ايار، اضافة الى عقد مؤتمر في 2 و3 نيسان في جامعة الروح القدس في الكسليك “ليكون 16 أيار موعدا ليوم النبيذ اللبناني في فرنسا”.
كذلك أشار لحود إلى أنه سيتبع “يوم النبيذ”، جولة لممثلي الدول الاعضاء في منظمة مصنعي النبيذ، الى كل مصانع النبيذ في لبنان في 2 و3 و4 تشرين الاول من العام 2013، بهدف تطوير القطاع.
وبعدما أكد “ان هذا القطاع يتجاوب بشكل كامل مع وزارة الزراعة”، شكر الجميع على التعاون. كما شكر باسيل باسم وزارة وباسم القطاع على اهتمامه بموضوع انشاء “معهد الكرمة والنبيذ” الذي سيشيد قريبا “خاصة انه اول من وقع على هذا المعهد مع وزيري الصناعة والاقتصاد، وتقديمهم الملف الى مجلس الوزراء في الاسبوع المنصرم”.
وختم مثنيا على عمل وزارة الزراعة في السنوات الثلاثة الاخيرة “خاصة ان الوزير حسين الحاج حسن قام بإنجازات هامة في المجالات كافة حيث بدأ الانماء المتوازن يعم كل المناطق”، مؤكدا ان الوزارة “بتوجيهات الوزير، هي على مسافة واحدة من الجميع دون تفرقة”.
وألقى راعي الاحتفال الوزير باسيل، كلمة استهلها بشكر وجهه الى وزير الزراعة بالاصالة “الذي سمح لنا، من خلال احترامه لخصوصيتنا وتفهمنا لخصوصياته، بأن ينطلق هذا القطاع، وتفتح له المجالات كافة ليعطي ما لديه. كما أشكر وأقول كلمة حق لمدير عام الزراعة الذي بفضله يحصل هذا العمل، خاصة بعد عودة المدير العام الى مكانه الاصيل حيث كان أبعد منه كونه “آدمي” وعاد لانه “آدمي”، وبفضله وبفضل الوزارة تجدون هذا العمل يتحقق اليوم، وبمساعدة وتعاون من فريق عمل نشيط وواع لاهمية الموضوع وعلى رأسه المدير العام”.
كما شكر مصنعي النبيذ “لأنهم اصحاب انتاج غامروا باستثمارات وآمنوا إيمانهم بأرضهم وبان هذا الامر يحقق نتيجة والارض فيها بركة. وتاريخ لبنان يشهد على أهمية الارض، وتاريخ وجودنا، حيث وجدنا في هذا البلد لان فيه ارضا ارتبطنا وتعلقنا بها. ومن غامروا وآمنوا وصلوا إلى هذه النتيجة، وكونهم مطلعين على الوضع في العالم، فهم يعون جيدا ان كل شبر ارض في لبنان ممكن غرسه بالكرمة”، مستشهدا بالطريق التي تصل “لوزان” “ب “مونترو” في سويسرا “والتي هي مصنفة في التراث العالمي، كيف انها مغروسة بالعنب شمالا ويمينا في جبال سويسرا الوعرة، لذلك لا يمكننا القول انه ليس لدينا ارض ومساحات، بل علينا الاستفادة من كل “قرنة” ارض وإفادة الوطن منها”.
أضاف: “ومن آمن منذ الاساس بهذه الفكرة وليس لهدف تجاري، هي “اديار”، وقد رافقت المدبر العام منذ زمن في هذا المجال وكل الفريق وهم يعملون بجد وبروحية مميزة، ويحولون الارض الى معقل انتاج وإيمان. وكذلك مصنعي النبيذ الذين يربون اولادهم على العمل بالارض وزرعها ومعرفة اسرارها”.
تابع: “الأهم ان نشكر الكنيسة التي نحن بفضلها نجتمع اليوم، حيث ان هذا المكان هو ملك للكنيسة ولراهبات العائلة المقدسة المارونيات، ولم يكن لنا الفضل سوى اننا أعدنا الترميم للمحافظة عليه”.
أردف: “اذا كان هناك من نبيد في لبنان فهو لأن هناك كنيسة، ومن أحد أوجه الحفاظ على كنيستنا هو الحفاظ على نبيذنا، وهو مهم جدا في اقتصادنا ولديه الكثير من إمكانيات للتطور، وبمتابعة بسيطة نجد ان القطاع نما 10% وهو أمر ليس بالسهل في بلد مثل لبنان يعاني من ظروف معاكسة للزراعة، وعندما نجد في فرنسا وغيرها هناك تقييم للنبيذ اللبناني ويحظى بجوائز كثيرة، يتأكد لنا أن هذا الأمر لديه مستقبل كبير وواعد”.
وشدد على “ان الزراعة ليست بمصلحة يخجل بها بل على العكس”، وعلى “أهمية العودة الى الجذور، زراعة ارضنا مهما علا شأننا ووصلنا إلى مراكز، كي لا نخسر لبنان وارض لبنان وهذا هو جوهر وجودنا وصراعنا. وكل ما نحاول القيام به ان نشجع اللبناني وان نقول له ان لديه فرصة مهما كان حجم ارضه صغيرا او كبيرا، كي يزرعها، خاصة بعد تأمين الاسواق الكافية بوجود أفق واسع ومفتوح”. متسائلا “لماذا لدينا فقط 7 ملايين قنينة من النبيذ في وقت يمكنها ان تكون اكثر بكثير، وبمقارنة بسيطة بين لبنان وفرنسا حيث ان كل فرنسي لديه انتاج 80 قنينة فيما اللبناني لديه قنينة ونصف منتجة”.
أردف: “ان المجال مفتوح للتمسك بالارض والمحافظة عليها، وللعيش منها بكرامة والعيش الكريم سويا. وبذلك فاننا لا نقوم بتقوية الانتاج الاقتصادي فقط، بل عملية مقاومة وتمسك بالارض لان المخاطر التي نعيشها كثيرة، فمن بقي بأرضه لا يمكنه ان يتركها بسهولة ويتخلى عنها، لأن أول هجرة وانفصال نفسي للانسان عن ارضه، هو عندما ينزل من الجرد، من القرية، الى الساحل وبعدها يصبح قريبا من المطار ومن المرفأ ويغادر بعدها بسهولة، اما عندما يكون لديه ما يتمسك به تصبح الأمور أصعب”.
وبعدما أكد “اننا سنحافظ على كل شبر من ارضنا”، قال: “عندما نقول لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا، هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني”.
تابع: “كيف يمكن ان يتم تعليم المنهج السوري في لبنان في بعض المدارس؟ أين سيادتنا وكرامتنا من هذا الامر؟ وهل هناك اي بلد في العالم يعلم منهج بلد آخر على أرضه؟ ألا يكفينا الفلسطينيين في لبنان لتأتي بقية المخيمات إلى لبنان أيضا؟”.
أضاف: “ان هذا التفكير ليس عنصريا ابدا، بل انه تفكير وطني ونفتخر به ويكفينا هجرة من ارضنا، فشبابنا يهاجر ولا يجوز إعطاء مكاننا لغيرنا”.
وأردف: “لم نقل اننا نريد ان نقفل حدودنا، لكن الحدود هي لنصدر منها أمورا جيدة للخارج وكي نحمي أنفسنا وبلدنا لبنان من كل ما هو سيء، كي لا يدخل، هذا هو مفهوم الحدود وليس فتحها للافكار الغريبة والشريرة كي تأكلنا، لذلك يجب ان نميز بين قوافل النازحين عندما لم يعد بإمكان لبنان الاستيعاب وقافلة تحمل التجارة والصناعة والمواد، وما قلناه هو وقف استقبال أناس لا قدرة لدينا على استقبالهم، وهذا ما فعلته تركيا الاردن والعراق حين اوقفوا تدفق النازحين، فلماذا يبقى لبنان ارضا سائبة؟”.
واستطرد قائلا: “نحن ندعو اكثر من ذلك، الحكومة اللبنانية التي نحن فيها وطلبنا عقد جلسة خاصة لهذا الموضوع، ان تبحث جديا بترحيل النازحين الى ارضها، ومن يريد مساعدتنا ليس بإرسال الاموال بل يدفعوا ما عليهم اولا نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية او ان تدفع الاونروا مبلغ مئتين ومليار مستحقة عليها فاتورة كهرباء للمخيمات الفلسطينية، ومن يريد ان يساعد فان البلاد من حولنا شاسعة واسعة ويمكنها ان تستوعبهم من تركيا الى الاردن الى العراق الى قبرص التركية، فيضعونهم هناك الى حين ان تحل الازمة، وفي سوريا هناك اراض في أيادي الثوار والمعارضة والجيش الحر كما يقولون، وواسعة فليضعونهم فيها. ولماذا لا يأتون إلا الى لبنان؟ وان من يدفع الفاتورة هم اللبنانيون وهي فاتورة لا ندفعها اليوم فقط بل في المستقبل ايضا سندفعها وقد عشنا التجربة في السابق مع الفلسطينيين ولا زلنا حتى اليوم نقول “حق العودة”، وقد اصبحوا مواطنين بواقع الامر، اذ لم يأت احد الى لبنان وتركه الا غصبا عنه، فهي ارض خلقها الله مميزة مع كل المصاعب الموجودة التي نعيشها”.
وختم بالعودة إلى موضوع الاحتفال قائلا: “ان موضوع النبيذ هو عمل إيماني يجب ان نقوم به جميعا ونساهم به لنحافظ على النبيذ وعلى الكنيسة، ليس فقط لاننا مسيحيين ومن جانب إيماننا المسيحي، بل من جانب محبتنا للبنان. وانني أعرف كم ان هناك من مسلمين يريدون بقاء المسيحيين في لبنان اكثر من المسيحيين انفسهم وهم متمسكون بهم. وكم ان هناك من مسلمين وهم الاكثرية الساحقة الرافضة للحركات التي تتحدث باسم الاسلام وهي عكس الاسلام، اذ ان الاسلام هو اسلام الانفتاح والسلام، اذ لا يوجد اي دين باسم الله على الارض الا ولديه القيم نفسها التي عندنا نحن المسيحيين، لذلك لا يمكن لأي دين المزايدة على دين آخر لا بمفهوم الله ولا بمفهوم السلام ومحبة بعضنا البعض. وعلى هذا الاساس نحن هنا لانه يوجد هذا الانفتاح والتفهم لبعضنا البعض وقبولنا لبعضنا البعض. وهذا ما حصل مع وزير الزراعة الحالي الذي قبل تنمية هذا القطاع من قبل غيره وترك الأفق مفتوحا. وأهمية هذا البلد هو بتقبل الآخر”.
وفي الختام عرض مدير التنمية الريفية في وزارة الزراعة الدكتور شادي مهنا، عبر شريط مصور، لإنجازات الوزارة في هذا القطاع بالارقام والوقائع. ثم جال الحضور في معرض لمنتوجات خمارات البترون وتذوقوا النبيذ البتروني.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development