المقالات

كتاب مفتوح الى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشـال سليمان المحترم – بقلم: ليلى شحود عضو مجلس بلدية طرابلس

لما كان رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور (مادة 49)
ولما كانت الانتخابات النيابية هي استحقاق أساس في أنظمة الدول الديمقراطية مثل لبنان ، والتي تؤكد على مبدأ ان الشعب هو مصدر السلطات ، وهو الذي يمتلك ناصية القرار باختيار اعضاء برلمان يمثلون ارادته ويعبرون عن مصالحه ، ويحرسون حقوقه ،ويـﺸرعون القوانين الحديثة ، قوانين يمكن من خلالها تلمس الطريق الى دولة يسودها الازدهار والعدل والامان ، واحترام القوانين والحريات
ولما كان العمل السياسي أرقى ممارسة ، وأرفع مسؤولية على وجه الارض ، فاننا نستنكر ممارسات سياسية أدت الى ان تكون مصلحة الكثير من الافرقاء فوق مصلحة لبنان ، مما اغراق الوطن في أزمات خانقة عانى فيها الكثير من الجمود ، والتردي ، والانقسام السياسي،والازمات المتنقلة .
وبناء عليه ،
فاننا يافخامة الرئيس
وانتم الحريصون على سيادة لبنان واستقراره وامنه ووحدته

نتمنى على فخامتكم أن تدعموا القانون الانتخابي الامثل ، الذي ينأى بمجلسنا النيابي عن الانقسام الهدام والخلاف الداخلي المتأجج ، و الذي يمكن ان ينتج النخب السياسية الواعية والمثقفة ، المؤهلة لدور قيادي ناجح ، لكي يتصالح المواطن مع السلطة وتتصالح السلطة مع الديمقراطية وحتى يصبح للسياسة في بلدنا معنى
فخامة الرئيس ،

آن الاوان لاصلاح سياسي من خلال قانون انتخابات عصري ديمقراطي يحترم الارادة السيادية للشعب ، يراعي مراعاة دقيقة صحة التمثيل ، ويشجع قيام الحياة السياسية على أسس تنظيمية ، ويضع حدا نهائيا للعبة السياسية التي تدار منذ زمن على ايقاع القرن الثامن عشر . قانون ، لايجري تفصيله على قياس أحد الزعماء ، ولا يجري تجييره لحساب احد من رجال السياسة الذي يعطل بعضهم اي محاولة لاحلال النظام الديمقراطي ، وتمكين المواطنين من التعبير عن ارادتهم بحرية ومسؤولية.

إن الانتخابات التشريعية القادمة تمثل منعرجا حاسما في تاريخ لبنان وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والوطن العربي ، وهي تشكل تحولاً سياسيا هاما بتاريخ الوطن ، وذلك في إطار استحقاقات دستورية حتمية ، تحتاج الى تعميق المسار الديمقراطي ، وتحقيق مزيد من الانفتاح السياسي والتأكيد على سيادة دولة القانون الضامنة للمشروعية والثقة التي تطبع علاقة الشعب بمؤسسات الدولة .
فخامة الرئيس ،

أن أملنا كبير بحكمتكم المعهودة ، وبمواقفكم الصلبة بالتصدي لاية محاولات ترمي الى اعتماد قانون انتخابات نيابية يكون بمثابة قفزة الى المجهول ، ويكرس الانقسام الطائفي والمذهبي والسياسي ،
لابل وقد يؤسس الى حرب أهلية بغيضة-لاسمح الله
مؤكدين على ثقتنا التامة بانكم ستبذلون قصارى جهدكم من اجل تفعيل مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية القادمة وضمان تمثيلها داخل المجلس النيابي ، وبالتالي الاضطلاع الى جانب الرجل بمسؤولية المساهمة في البناء الوطني .

فخامة الرئيس شعاركم :”مصلحة لبنان فوق مصلحة الجميع ” قولا وعملا ، ونأمل ان تكون الانتخابات النيابية القادمة محطة تاريخية في حياتنا السياسية تدفع الى الواجهة رجال ونساء الفكر والتضحية والالتزام ، والبذل والعطاء .
لفخامتكم منا كل التقدير والاحترام ، وأملنا كبير في المرحلة المقبلة ان يكون وطننا لبنان قد تحرر من تحديات هددت مرارا وحدته الوطنية ، واستقراره وسلامته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى