ندوة إنمائية للمركز العربي للإنماء الثقافي بعنوان طرابلس مدينة للسياحة الثقافية

الندوة تأتي وكما اشار مديرها الدكتور رهيف الأيوبي في اطار الإستعداد للإحتفال بطرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية ، وقد حيا بهذه المناسبة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة لما كان لها من فضل المبادرة في ذلك الإعلان والمساهمة في عدد من الأنشطة الثقافية .
ثم كانت كلمات للأمينة العامة للمركز الدكتورة ندى مؤذن الأيوبي والأمينة العامة للجنة الوطنية لليونيسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور ورئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال .
الأيوبي
مما جاء في كلمة الدكتورة الأيوبي : نعترف بتقصيرنا تجاه مدينتنا ، ونعلن تصميمنا على العمل من أجلها ، إلى أن تعود كما كانت ، قبلة الزائرين . أم تكن تعرف يوما بأنها( المملكة الطرابلسية الشريفة المحروسة ) تقديرا لدورها ومكانتها ؟ فهل كثير عليها اليوم أن تستعيد مكانتها وتأخذ دورها ، كمنارة في وطننا وأمتنا ؟
درويش
من جهتها أشارت الدكتورة زهيدة درويش إلى أهمية التوعية والتثقيف السياحي عبر مكافحة الجهل والفقر خصوصا في أحياء طرابلس القديمة والتي أصبحت ملاذا للطبقات الأقل حظا بعد أن هجرها سكانها الأصليون ..
الغزال
وأكد الدكتور الغزال في كلمته على أن وضع طرابلس على الخريطة السياحية والثقافية هو ما تستحقه المدينة فعلا . ومما قاله : قد تبدو مفارقة أن نحتفل في هذه الظروف التي تمر بها المدينة بإعلان طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية ، ولكننا إذا استشرفنا المستقبل فسنعي أن تلك هي صورة طرابلس الحقيقية .
محاور الندوة :
تضمنت الندوة التي قدم لها الأستاذ إبراهيم مراد وأدارها الدكتور رهيف الأيوبي، ثلاثة محاور، وقد تناول الأستاذ فيصل طالب في المحور الأول مقومات السياحة الثقافية ، تلاه الدكتور سامي منقارة متناولا دور البلدية في النهوض بالسياحة ، ثم كانت مداخلة الباحث الدكتور خالد تدمري حول موضوع التراث الحضاري الأثري والمعماري مستعينا بفيلم وثائقي عن آثار طرابلس عبر مختلف العصور.
في مداخلته رأى رأى الأستاذ فيصل طالب أن الثقافة هي التي تميز أمة عن غيرها ، وأن ثقافة العولمة تريد أن تستلب الهوية وتلغي الخصوصية، وتمحو الوجدان العام، والردّ عليها هو مزيد من الحرص والحماية لموروثنا الثقافي، وأننا نمتلك في لبنان عامة وفي طرابلس خاصة أهم مقومات السياحة الثقافية من غنى في التاريخ الثقافي وابداعات ثقافية وتقاليد سياحية، و مقومات تراثية مادية وغير مادية، بما يؤهلنا لأن يكون له مكان متميّز في عالم السياحة الثقافية العالمية .
وخلص إلى اقتراح سلسلة من التدابير والإجراءات التي تحقق الغاية المنشودة .
بدوره تناول الدكتور منقارة دور البلدية في النهوض بالسياحة ،وقد رأى أن الإهتمام بالآثار وحمايتها وصيانتها وتأهيلها لاستقطاب السواح هي مسؤولية جماعية مشتركة بين الدولة والبلدية وهيئات المجتمع المدني وأبناء المدينة ، وأن كلا من هذه الجهات لا تقوم بدورها كما يجب، ،وأن على الجمعيات الأهلية أن تتعاون وتنسق جهودها وتدعم البلدية في الإهتمام بالإرث الثقافي الذي بات مهددا بالإندثار. كما أن على الإعلام أن يساهم في إبراز الوجه الحقيقي لطرابلس وعدم الإقتصار على الجوانب السلبية . أما مسؤولية الأمن الذي هو الشرط الأول للسياحة فتتحمله القيادات السياسية بالدرجة الأولى .
أما الدكتور خالد تدمري فتناول في مداخلته حول التراث الحضاري الأثري والمعماري ، مكونات طرابلس بدءا من الحقبات التاريخية القديمة ومرورا بعهد المماليك والتأسيس الثاني للمدينة، مستعينا بالصور الموثقة ، وميزات كل من تلك الحقبات . مبينا أن الكثير من تلك الآثار قد اندثرفي باطن الأرض والبعض الآخر انتقل إلى متاحف العالم في الخارج . كما ركز في مداخلته على الطراز المعماري للمدينة القديمة مبينا أهميته ودلالاته من الناحية المعمارية والدفاعية ، مشيرا الى التشويه الذي لحق بالمدينة بسبب الإهمال وضياع بعض المعالم الأثرية ، ولولا ذلك لكان يمكن أن تدرج على لائحة التراث العالمي. وانتهى إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل الحفاظ على ما تبقى من آثار تميز هذه المدينة التاريخية .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development