ثقافة
“جيش” المتحد يدافع عن طرابلس

لقد أثبت المتحد مجددا قدرة هائلة على قيادة سفينة طرابلس في العواصف الهوجاء والأمواج العاتية، وإنتفض على واقع أليم تعيشه مدينته، وإنتصر عليه بكثير من التألق والإبداع، وأكد أن طرابلس لم ولن ولا تخرج من أي معادلة لبنانية مهما كان نوعها، وأنها بجهود أبنائها المخلصين تبقى حاضرة لاجتراح المعجزات، ولتكون دائما في المقدمة.
لم يكن فوز المتحد على الحكمة فوزا عاديا، بل حمل رمزية كبرى أكدت أن في طرابلس من لا يستسلم لواقع، ولا يركن لأزمة، ولا يصبر على ضيم، ولا ييأس من حاضر، ولا يفقد أمل بمستقبل.
وأكدت أيضا أن يد الشر المتمادية في المدينة هي طارئة ولن تقوى على إرادة الخير المتأصلة فيها، وأن حفافيش الليل لن يستطيعوا أن يسرقوا أحلام وطموحات وتطلعات وإنجازات أبنائها، وأن أصوات الرصاص لن تغطي على أهازيج الانتصار التي تناغمت مع شلال فرح هادر نبع في ملعب عمشيت وصب في طرابلس ليغمر أرجائها بالحب والخير والجمال.
مرة جديدة، قبل المتحد تحديا من العيار الثقيل، وحمل مشعل طرابلس في معركة الدفاع عن صورتها الحضارية المشرقة، متجاوزا كل الصعاب والعراقيل، لا سيما حالة الاحباط الناتجة عن عدم قدرة سفير الشمال على خوض مباراته مع الحكمة على أرض ملعبه وبين جمهوره بسبب الظروف الامنية القائمة في المدينة، والتي نجح رئيس النادي أحمد الصفدي في تحويلها الى مخفز، وقوة دفع إضافية لرفع رأس طرابلس عاليا.
شدَ المتحد الرحال الى عمشيت، وقدم أفضل ما لديه من أجل كرامة طرابلس وعنفوان وكبرياء أهلها الصامدين، وعاد إليها بنصر حققه لاعبون أوفياء قد يكون بعضهم من خارج طرابلس، لكنهم عبروا بجهدهم وعرقهم وروحهم القتالية عن إنتماء وحب وفيرين للمدينة ما يزال يفتقده كثيرون ممن يدعون حبها والانتماء اليها.
قبل المباراة شارك رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي في الاجتماع الوزاري ـ النيابي الذي عقد في دارة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس ممثلا عمه الوزير محمد الصفدي للبحث في كيفية معالجة الوضع الأمني في طرابلس والوصول الى قرار لوقف إطلاق النار يلتزم به الجميع.
لكن الصفدي إضطر الى مغادرة الاجتماع على عجل للالتحاق بركب فريقه في عمشيت، وأبلغ المجتمعين بأنه سيذهب للدفاع عن طرابلس وعن طموحات شبابها، وأن المتحد لديه مهمة لا تقل شأنا عن سائر المهمات القائمة في المدينة، وهي الحفاظ على صمودها لتبقى قادرة على المواجهة بالثقافة والانفتاح والتطور والسلام والاستقرار.
وصل الصفدي الى عمشيت وإجتمع بلاعبيه، وأبلغهم أن مدينتهم الجريحة أمانة اليوم في أعناقهم، و”هي تطالبكم بأن تدافعوا عن كرامتها، وعلينا من تحت الرماد أن نصنع فرح الانتصار.. لا أريد يأسا ولا إنهيارا ولا إستسلاما، فطرابلس لا تهزم وهي بكم وبرجولتكم قوية ومنيعة، وعلينا أن نواجه الحديد والنار بالتألق والابداع.
وعد لاعبو المتحد رئيسهم بخوض المعركة، ووفوا بوعدهم، ووفى الصفدي أيضا بالوعد الذي قطعه للمجتمعين في دارة الرئيس ميقاتي، وأثبت أن “جيش” المتحد جاهزا للتدخل للدفاع عن طرابلس.
وامام كل ما تقدم، لا يمكن الا ان نذكر على سبيل الاحصاءات ان روني فهد كان نجم المباراة مع 20 نقطة و8 متابعات و5 تمريرات حاسمة و3 سرقات للكرة واضاف الاميركي مارك سالييرز 19 نقطة و6 متابعات وروي سماحة 10 نقاط وباسل بوجي 7 نقاط مع 13 متابعة.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development