كبارة: “الا تستدعي كارثة اندونيسيا زيارة رسمية انقاذية؟”

وقال كبارة في تصريح له اليوم الثلاثاء 1/10/2013:
ان فاجعة الضحايا اللبنانيين في أندونيسيا، الأحياء والأموات على حد سواء، مبعث ألم يحبس الدمعة في العين ويثير صرخة غضب واستغاثة في آن. غضب سببه تعمّد الدولة إهمال واجب حماية أبنائها، واستغاثة لطلب تحرك جدي وفعال لاحتضان الأحياء من المغرر بهم، واستعادة جثث الضحايا.
القضية معقّدة، من دون شك، نظراً لعدم توافر لوائح رسمية بأسماء المغرر بهم لمحاولة جلاء مصيرهم ومعرفة من منهم غرق، من منهم قتله المجرم أبو صالح العراقي، ومن منهم هرب والتجأ إلى الغابات بحثاً عن مأوى آمن، ومن منهم اعتقلته السلطات الأندونيسية لإنتهاء مدة إقامته وفقدان جواز سفره.
ولكن، المعالجة اللبنانية ليست بمستوى الحدث، بل يوحي بعضها بإهمال متعمد للحدث الجلل.
فإذا كان تورّط بعض اللبنانيين من أتباع الحزب الإرهابي بتهديد الأمن الخليجي يستدعي جولة رئاسية لإنقاذ معتدين، فلماذا لا يتحرك ضمير الدولة على نفس المستوى لإنقاذ الضحايا؟
هل صار اللبناني المعتدي أهم من اللبناني الضحية؟
للأسف نعم. إنها المعادلة التي تحكم الأداء الداخلي للدولة التي تدافع عن المعتدي الإرهابي وتترفع عن الدفاع عن ضحاياه.
للأسف إنها المعادلة نفسها تطبقها الدولة على الضحايا اللبنانيين، حتى الهاربين من جورها وجور حزبها الإرهابي. فلا توقيف لعملاء مافيا “أبو صالح” في لبنان، وهم كثر، ولا زيارة رسمية على مستوى رفيع إلى أندونيسيا أقله تحت عنوان حضانة الأحياء ولملمة جثث الضحايا.
إننا نناشد فخامة الرئيس، الذي يبدو أن أجندته لم تعد مزدحمة بزيارات خليجية، التوجه إلى أندونيسيا في مهمة إنقاذية لمواطنين لبنانيين تخلّت عنهم دولتهم على أرضهم، فهل تعترف بهم على أرض أندونيسيا وفي أعماق بحرها؟




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development