الأخبار اللبنانية
الوزير كرامي يستقبل بلامبلي

أكد الوزير فيصل كرامي أن “جولة العنف الأخيرة في طرابلس لم تنته بعد”، لافتاً الى “أن تداعيات الأزمة في سوريا تنعكس بشكل سلبي على طرابلس”، مشيراً “أن المعركة لم تبق محدودة ومحصورة في ما يجري في جبل محسن وباب التبانة بل أصبح الفلتان الأمني في كل طرابلس”. وشدد كرامي على “أنه لا خيار للطرابلسيين واللبنانيين إلا الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش والقوى الأمنية”، رافضاً “التشكيك بدور المؤسسات الأمنية والقضائية”.
كلام الوزير كرامي جاء خلال استقباله في دارته بطرابلس ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في لبنان ديريك بلامبلي. ودار البحث حول الأوضاع في مدينة طرابلس لجهة الفلتان الأمني وكيفية معالجة مشكلات النازحين السوريين في طرابلس والشمال.
بعد اللقاء قال بلامبلي: “كان اللقاء مع الوزير فيصل كرامي وكما هو دائماً جيد جداً، وأنا لي زيارات منتظمة الى طرابلس، وهذه أول زيارة لي بعد جولة العنف والقتال الأخيرة. كما أنه أول لقاء لي أثناء هذه الزيارة”.
أضاف: “أود أيضاً أن أتفقد الأعمال المتعلقة بالأمم المتحدة في طرابلس وأن أطمئن على أحوال العاملين فيها”.
وتابع: “ولكن كنا نتمنى أن نأتي وحال طرابلس أفضل، كنا نتمنى أن نرى حلول لهذا العنف الدائم التي تعاني منه هذه المدينة، وأنا شخصياً سأقوم بزيارة جميع قيادات المدينة لأسمع منهم تقييمهم ورأيهم حول ما يدور في طرابلس وبعدها سيكون لنا تصريح”.
من جهته الوزير كرامي قال: “كالعادة كان الاجتماع مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد بلامبلي جيداً، ومن المؤكد أن الحديث تركز على ما يشغل بال اللبنانيين خصوصاً والعالم عموماً وهو موضوع طرابلس، وشرحنا له الوضع وكم هو دقيق وكم هو خطر لجهة ما يجري من أحداث بطرابلس وتداعياتها ليس فقط على المدينة بل على كل لبنان، وتطرقنا الى موضوع اللاجئين السوريين والحمل الكبير الذي تحمله مدينة طرابلس سواء على الصعيد الاقتصادي والانمائي وحتى الأمني، وشرح بلامبلي كيفية اهتمامهم بهذا الموضوع وماهية الخطوات المستقبلية لمعالجة هذا الموضوع، وطبعاً كل ذلك مرتبط بالأزمة السورية وبما يجري من تداعيات وتطورات في الداخل السوري وانعكاساته على وضعنا في طرابلس ولبنان، شئنا أم أبينا”.
اضاف: “قلنا لممثل الأمين العام انه لا خيار لدينا نحن كطرابلسيين ولا كلبنانيين الا الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية. ولا يجوز أن نشكك بدور المؤسسات الأمنية ولا بالمؤسسات القضائية ويجب علينا دعم هذه المؤسسات ليس قولاً فقط بل قولاً وفعلاً لأنه لا خيار لدينا كلبنانيين الا بالعودة الى الدولة، وشاهدنا هذا الفلتان الأمني الحاصل في طرابلس، وهذا الفلتان ما زال موجوداً، والمعركة حتى هذه اللحظة برأيي لم تنته لأنه لم يتم معالجة الأسباب الحقيقية لما يجري في مدينة طرابلس”.
ورداً على سؤال حول الأسباب الحقيقية لاستمرار المعركة بطرابلس قال الوزير كرامي: “أولاً تداعيات ما يحدث في سوريا ينعكس بشكل سلبي على طرابلس، والفلتان الأمني وكثرة السلاح بهذا الشكل يظهر أن المعركة لم تعد محدودة ومحصورة بين ما يجري في جبل محسن وباب التبانة بل أصبح الانفلات الأمني بكل طرابلس. الأمر الآخر هو الوضع الاقتصادي المتردي واهمال الدولة لمدينة طرابلس منذ 25 سنة، عدم خلق فرص للعمل، وطبيعي اذا وضعت كل هذه المعطيات تجد أن ما يجري بطرابلس أمر طبيعي جداً وهو نتيجة كل الاهمال الحاصل في الفترة السابقة”.
ورداً على سؤال حول استدعاء علي عيد للتحقيق معه بشأن تفجيري طرابلس وما تلاه من شائعات عن تجدد جولة العنف، وهل هناك من طمأنة للبنانيين بأن الجيش اللبناني اتخذ اجراءات من شأنها وضع حد لدوامة العنف بطرابلس، أجاب الوزير كرامي: “حتى هذه اللحظة، أنا لا أظن أن المعركة في طرابلس قد انتهت، وهذه بكل صراحة، ونحن معتادون دائماً أن نتحدث بكل صدق، بالأمس كان هناك قنصاً وأحداثاً أمنية متنقلة في كل المدينة لم يتم معالجتها، كما يتم معالجة هذه الأمور في غير مناطق ولا أريد أن أسمي، في غير مناطق كان الحسم والحزم أكبر بكثير مما يحدث في طرابلس، لذلك نتمنى على الجيش اللبناني وعلى القوى الأمنية كلها التي لنا ملء الثقة فيها أن تأخذ الأمور بجدية أكبر، لأن ما يحدث في طرابلس خطير وخطير جداً وأي تطور على الساحة الطرابلسية سيؤدي الى فلتان كبير. والأخطر هو الوضع الاقتصادي في المدينة. ولم يعد لدى الناس القدرة على التحمل خصوصاً في المناطق الفقيرة، وهناك اسئلة كثيرة تطرح: هناك في هذه المناطق اناس لم تجد لقمة العيش اليومي، فمن أين يأتي كل هذا السلاح؟ وكل هذا المال؟ هذا المال الذي يستثمر لتبقى المعارك مفتوحة، لذلك برأيي المعركة لم تنته”.
كما زار بلامبلي رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الأحدب في منزله بطرابلس.
ودار البحث حول اوضاع المدينة والنتائج الكارثية لجولة العنف الأخيرة، ودور الأمم المتحدة في ايجاد حلول لمشاكل اللاجئين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا جراء الأزمة السورية المفتوحة على مصراعيها.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development