ثقافة

في إطار سياستها لضمان استمرارية مشاريعها الزراعية وتوفير تقنيات وأساليب زراعية حديثة:

“مؤسسة الصفدي” تنظم ندوة إرشادية في مركزها الزراعي بعكار حول الزراعة خارج التربة وزيارة ميدانية

نظمت “مؤسسة الصفدي” في مركزها الزراعي في دير دلوم – عكار، ندوة زراعية حول الزراعة خارج التربة، شارك فيها حوالي العشرين مزارعاً ومهندساً زراعياً من مختلف مناطق عكار، وحاضر فيها المهندس الزراعي باسم الخوري.
ويؤكد المدير العام للمؤسسة رياض علم الدين إلى أن هذه الندوة تندرج في إطار سياستنا التنموية ولا سيما الزراعية، لجهة ضمان استمرارية المشاريع حتى بعد انتهاء تمويلها من الممول وذلك بهدف ديمومة تأمين الخدمات والتقنيات الزراعية الحديثة للمزارعين، بما يضمن لهم جودة الإنتاج وتسويقه من خلال الزراعة السليمة والمحافظة على البيئة من جهة أخرى. ولفت علم الدين إلى “أن مشروع الزراعة خارج التربة الذي تتابع المؤسسة تنفيذه وتطويره من خلال البيت المحمي الذي أنشأته في المركز، إنما هو استمرار لمشروع “الدايم” الذي سبق أن مولته مشكورة الوكالة الأميركية للتنمية الدوليّة (USAID)”.  
بداية، رحب مدير القطاع الزراعي د. غسان سرور الذي حضر مع فريق عمل القطاع، بالحضور ولفت إلى أن هذه الندوة تندرج ضمن سياسة القطاع الإرشادية لاعتماد تقنيات زراعية حديثة بمعايير عالمية ذات مردود اقتصادي، وكذلك توعية المزارعين على تبني سلوكيات زراعية مسؤولة لحماية البيئة.  
ثم استهل الخوري محاضرته بتقديم عرض تفصيلي، لجهة التعريف بمفهوم الزراعة خارج التربة، وأنواعها، والأسباب العديدة لتطورها وانتشارها في العالم وأبرزها شح المياه. ولفت الخوري إلى معوقات انتشار هذه الزراعة في منطقة البحر المتوسط فهي لا تزال في بدايتها، ثم شرح ايجابيات هذه الزراعة ومن بينها توفيرالمياه بنسبة 50%، والتخلص من مشاكل التربة، التخفيف من تلوث المياه الجوفية، التوفير في استعمال الأسمدة واستغلال المساحة الزراعية بشكل أفضل… وهو إذ تطرق إلى سلبيات اعتمادها من بينها كلفة الاستثمار المرتفعة، والحاجة الدائمة لتوفر الكهرباء خاصة للزراعة المائية، وصعوبة توفر الخبرات اللازمة نظراً لحداثة هذا النوع من الزراعة في لبنان….لكنه شدد على أهمية اعتماد تقنية الزراعة خارج التربة لما تؤمنه من وفرة في مياه الري والأدوية، التي حث على استخدامها في الوقت المناسب مع المداورة واحترام فترات التحريم لكل دواء، خاصة مع استعمال المصائد اللاصقة لمكافحة الحشرات.
كما شجع المزارعين على استخدام التقنيات الحديثة للتخفيف من الأعباء الزراعية وبالتالي تخفيض كلفة الإنتاج، وأعطى مثالاً على ذلك: إنشاء البيوت المحمية ذات الجوانب العمودية من أجل الاستفادة من المساحة الزراعية كاملة، بالإضافة الى الشبك على الجوانب منعاً لدخول الحشرات وللتخفيف من الرطوبة داخل البيت المحمي. وقد جرى التركيز أيضاً على النظام العمودي لإنتاج الفراولة (طريقة تركيبه، الزراعة، الرسمدة…). ثم قدم الخوري عرضاً بالصور والأرقام لنتائج تطبيقات مؤسسة الصفدي لهذه الزراعة على أربعة محاصيل هي الفليفلة الحلوة، الخيار، الفراولة(الفريز)، والبندورة، بالإضافة الى مختلف الممارسات الزراعة المتبعة وكميات الإنتاج، إضافة إلى مراحل هذه التقنية لجهة طريقة تركيب النظام والرسمدة(الأسمدة المستعملة).
زيارة ميدانية وتذوق الإنتاج
وفي نهاية اللقاء، انتقل الجميع إلى البيت المحمي ليطلعوا عن كثب على التطبيقات التي تنفذها المؤسسة حول الزراعة خارج التربة، حيث دارت مناقشة بين المزارعين والمُحاضر، تناولت الممارسات الزراعية المتبعة وكلفة الإنتاج بخاصة فيما يتعلق بالنظام العمودي لإنتاج الفراولة، حيث أبدى المزارعون اهتماماً كبيراً بمعرفة أدق تفاصيله، خاصة أن كمية الشتول المزروعة بالمتر المربع تفوق أضعافاً الكثافة المعتمدة من قبل المزارعين في سهل عكار(الطريقة العمودية: ٥٧ شتلة/م٢، الطريقة التقليدية: ٨ شتول/م٢). وختم اللقاء بتذوق المحصول وكانت ردة الفعل إيجابية فيما يخص جودته ومذاقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى