الأخبار اللبنانية

وزير الاعلام في محاضرة عن مواجهة آفة المخدرات:المدمن ليس وحيدا في محنته والخروج من هذا البلاء ممكن

وطنية – حاضر وزير الاعلام رمزي جريج ونقيب المحامين جورج جريج في المركز الثقافي في جبيل، بدعوة من جمعية جاد – شبيبة ضد المخدرات حول “تفعيل القوانين ودور الاعلام في مواجهة آفة المخدرات”، في حضور نقيبي الصيادلة السابقين ليلى خوري وزياد نصور ، عضو المكتب السياسي الكتائبي طنوس قرداحي، رئيس اقليم جبيل الكتائبي روكز زغيب وفاعليات.

وزير الاعلام
بداية تحدث الوزير جريج، وقال:”من جميل الصدف ان نلتقي معا في المركز الثقافي في جبيل، مع ما يمثله هذا المركز من دور حضاري في مدينة الحرف، وما أحوجنا في هذه الايام العصيبة للثقافة لكي تخرجنا مما نحن غارقون فيه”.

اضاف: “نلتقي انا وزميلي نقيب المحامين الاستاذ جورج جريج، بدعوة من جمعية “جاد”، في محاولة لتسليط الضوء على آفة آخذة في التفاقم ما لم نتداركها سريعا، بتفعيل القانون المتعلق بالمخدرات وعبر مساهمة الاعلام في مكافحة هذه الآفة، وهما دوران مكملان لبعضهما البعض، من حيث الادوار والنتائج”.

وأشار جريج الى انه “في القانون الصادر سنة 1998 تحت الرقم 673 والمتعلق بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف، نلاحظ انه يشدد على تدابير العلاج والرعاية، وهذا ما تقوم به جمعية جاد وغيرها من الجمعيات التي تعتمد في تعاطيها مع المدمنين على وسائل علمية حدد مراحلها القانون نفسه، حيث تشمل الرعاية الملحوظة بالقانون ثلاث مراحل:

1- مرحلة ازالة التسمم الادماني والارتهان الجسماني لعادة التعاطي.
2 – مرحلة العلاج والتخلص من الارتهان النفساني.
3 – مرحلة تكميلية وترمي الى مساعدة المدمن على العودة الى الحياة الطبيعية واعادة تاهيله في المجتمع”.

وأوضح “ان القانون المشار اليه في مادته 189 يمنع ملاحقة اي شخص قد ثابر على متابعة العلاج وفقا لما تقرره لجنة مكافحة الادمان التي تعطيه شهادة اسمية تثبت شفاءه بعد تلقيها تقريرا من ادارة المصح حيث اخضع للعلاج، يثبت تخلصه من التسمم الادماني ومن الارتهان النفساني للادمان، على ان تكون نفقات العلاج على عاتق الدولة”.

وقال: “اذا نظرنا الى هذا القانون نرى انه يتطلع الى المدمن من زاوية انسانية محضة، ويعتبر انه مريض وليس مجرما. وعلى هذا الاساس يتم التعاطي معه لكي يتخلص من الحالة التي هو فيها، ويعود من جديد الى ممارسة دوره في المجتمع كأي انسان طبيعي.
الا ان المشترع في الوقت نفسه أوجب ملاحقة كل مدمن ينقطع عن العلاج، اذ تجري ملاحقته في هذه الحالة وجاهيا ويحكم عليه بعقوبة لا تقل عن سنة حبس. تلك هي روح القانون، وقد تناولته باختصار، على ان اترك لزميلي النقيب جورج جريج التحدث عن جوانبه التفصيلية”.

اضاف: “اما الاعلام، فمن الطبيعي أن يبرز دوره عند الحديث عن هذه الآفة التي تهدد مجتمعنا وشبيبتنا، ذلك ان وسائل الإعلام تستطيع أن تلعب دورا تثقيفيا رائدا في مكافحة المخدرات، شرط ان تطور اساليب تصديها لهذه المشكلة، من خلال اعتماد وسائل تواصل حديثة، تؤثر على عقول وعواطف الناس وتشركهم في مكافحة الادمان. فدور الاعلام الحديث يقوم على التواصل المباشر مع الناس، بما في ذلك من تأثير في سلوكهم، بحيث يصبح الاعلامي ومن يتوجه اليه شريكين في تأدية الرسالة الاعلامية. وعندما نتحدث عن وسائل الإعلام في معرض تأثيرها على الشباب، فإننا لا نتحدث فقط عن الصحافة والإذاعة والتلفزيون، على أهميتها، انما نتحدث أيضا عن الإنترنت والمواقع الإلكترونية وعن الرسائل القصيرة عبر الهاتف وعن اللوحات الإعلانية في الشوارع”.

وقال:”ولا بد كذلك من تطوير أساليب نشر وسائل التوعية ضد المخدرات، بحيث لم يعد مقبولا ولا مقنعا أن تلجأ وسائل الإعلام إلى الرسائل التي تكتفي بالدعوة الى عدم تعاطي المخدرات وتنطلق من الإرشاد والوعظ لتحذر الشباب من مخاطرها، بل يقتضي اللجوءالى اساليب اكثر تطورا، لانها تحاكي المتعاطي بلغة يفهمها بعيدة عن التحذير والتهديد والوعيد. فمن الافضل، لايصال الرسالة المطلوبة، مشاهدة فيلم يبين كيف أن حياة شاب مثله قد انقلبت جحيما بسبب المخدرات بحيث يستنتج العبرة بنفسه ويخلص إلى النتيجة المطلوبة من دون تدخل من أحد. ولا شك في أن الأثر يكون في هذه الحالة أقوى، بحيث يكون قد تعلم الدرس من تلقاء نفسه ووصل إلى النتيجة بعد أن قام بتحليلها والتمعن فيها، وبعد أن قاده تفكيره المستقل إلى خطر المخدرات”.

وأكد جريج “أن وسائل الإعلام المختلفة يجب الا تقف عند حدود طرح المشكلة، بل عليها أن تتجاوز ذلك للحديث عن الحلول. فتعاطي المخدرات رغم أنه وباء وخيم إلا إنه ليس نهاية الحياة. فالمدمن المبتلى بهذا الداء يستطيع أن يستعيد قواه وأن يعود عضوا فاعلا ونشيطا في المجتمع، إذا ما تخلى عن هذا الادمان. ومن واجب وسائل الإعلام أن تنبه المدمن إلى وجود الهيئات والجهات الرسمية والشعبية التي تستطيع أن تمد إليه يد العون لإخراجه من مستنقع الإدمان، ولعل أهم رسالة يمكن أن توجهها الى المدمن هي انه ليس وحيدا في محنته”.

كما دعا وسائل الإعلام الى “أن تبرز، من خلال عرضها للنماذج الناجحة، أن الخروج من هذا البلاء ممكن، بدليل ان كثيرين عادوا من هذا الضياع واستعادوا توازنهم واستأنفوا مسيرتهم في الحياة، كأي انسان آخر في المجتمع”. وقال :”فعلى وسائل الإعلام ان تدرك أنها شريكة في هذا الجهد الوطني، وأن عليها مسؤولية كبيرة في التصدي لهذا الخطر بوعي وإدراك كاملين، وبشكل يتجاوز الاهتمام الموسمي إلى العمل المؤسسي الدائم”.

وختم بالقول:”لجمعية جاد والقيمين عليها كل الشكر والتقدير على ما تقوم به من نشاط في مواجهة آفة المخدرات، متمنيا ان تستمر بالاندفاع نفسه في خدمة المجتمع”.

النقيب جريج
من جهته،أشار النقيب جريج الى “ان وزير الاعلام أضاء على مجمل الملف كما كان يضيء درب نقابة المحامين كرجل مؤسساتي أنشأ معهد المحاماة، الركيزة الاساسية في النقابة”، وكشف “ان آفة المخدرات تنتشر بدلا من ان تنحسر بحيث انتقلت من الجامعات الى المدارس في الصفوف الثانوية”، وأكد “ان المكافحة تتم بتطبيق القانون 673 وبخاصة المواد المتصلة بالتعاطي والترويج والاتجار حيث هناك آلية متكاملة لكن المشكلة تكمن في العلاقة بين القضاء والمجتمع المدني ولا سيما لناحية التأهيل والتدريب واعادة خلق الانسان من جديد”.

واعرب عن استعداد نقابة المحامين “لان يكون هناك عمل مشترك لمكافحة هذه الآفة لجهة تطبيق القانون والمساعدة في اي عمل قانوني او مهني لتحقيق التعاون على مستوى اعادة تأهيل المدمن حتى شفائه بغية اعفائه من العقوبات”، مشيرا “الى انشاء لجنة لمكافحة المخدرات الى جانب لجنتي السجون والمعونة القضائية تقوم بالتنسيق مع جمعية جاد في هذا المجال” .

وشدد “على دور الدولة في مكافحة هذه الافة وقدرتها على ملاحقة تجار المخدرات المعروفين من قبل مؤسساتها” .

الحواط
وشدد رئيس الجمعية جوزف الحواط على “ضرورة التعاون والتنسيق بين الجمعية ونقابة المحامين، بعدما تحول عمل الجمعية الى التوعية والتدريب ومراقبة الاصناف الجديدة المضرة وتشكل خطرا على اجيالنا”، واعلن “عن تحضير مؤتمر بعنوان مكافحة الفساد ودور الاعلام الناجح خلال شهر تشرين الثاني بالاشتراك مع عدد من الوزارات المعنية ومئة اعلامي” ، شارحا اصدارات الجمعية حول التوعية التخصصية وخلق رجل اعلام متخصص في التوعية من اخطار الادمان، كاشفا عن وجود 77 مادة جديدة منتشرة عالميا ومحليا حول مواد متعلقة بالادمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى