الأخبار اللبنانية

صدر عن الوزير فيصل كرامي البيان التالي:

نحن لم نعتبر يوماً، طوال سنوات المحنة بين جبل محسن والتبانة، ان هذه الحروب بين الأهل والجيران لها ما يبررها، وكنّا نردد دائماً أنها حروب عبثية ومفتعلة، وهي فعليا أتت من ضمن التوظيف السياسي والأمني للساحة الطرابلسية.
في الواقع، لم تنقطع علاقاتي في أي يوم مع الناس، سواء في التبانة أو في الجبل، ودائماً أسمع من الطرفين أنهم أهل، بل وأنهم ضحايا هذا الأقتتال الذي تم الباسه ثوباً مذهبياً مقيتاً، وأن على السياسيين في المدينة أن ينقذوا المنطقتين من هذا الجحيم.
اليوم، وبفضل خطة أمنية جدية، طبّقها وزير الداخلية نهاد المشنوق بتكليف ودعم كامل من مجلس الوزراء بكل مكوناته السياسية، وبفضل كفاءة عالية أثبتها جيشنا الوطني والعماد جان قهوجي، فأن مسلسل الدم توقف في التبانة والجبل، لكن الحياة الطبيعية لم ترجع بعد الى سابق عهدها بين المنطقتين، على كل المستويات، وخصوصاً على المستوى الأجتماعي، والسبب الأبرز لذلك هو غياب الخطة الأنمائية التي تبلور نتائج الخطة الأمنية.
شخصياً، بمجرد أن طرح عليّ عدد من وجوه المجتمع الأهلي في التبانة والجبل، رغبتهم في عقد لقاء في بيت الرئيس عمر كرامي، وأنهم يعتبرون هذا البيت على مسافة واحدة من كل الطرابلسيين، فأنني رحبت وثمنّت جهودهم الطيبة… لا بل أحسست أنني بصدد تنفيذ واحدة من وصايا عمر كرامي الذي آلمته حتى آخر لحظة من عمره، هذه الكوارث التي يعيشها أهلنا في التبانة والجبل. انها ببساطة بادرة تنسجم مع “أمانة عمر” التي أعلنت عنها مؤخراً، والتي تلقفها البعض واعتبروا أن لقاءهم في بيت عمر كرامي هو الخطوة الأولى للأنطلاق نحو توحيد الجهود لجمع الشمل وتنمية المنطقتين.
أهلاً وسهلاً بالجميع، وبيت عمر كرامي مفتوح للأهل في التبانة وجبل محسن والقبة والمنكوبين، وأنا أحبّ أن أطلق على هذا اللقاء اسم لقاء تصفية القلوب، فهذا الأسم يلتقي مع ما كان يحمله عمر كرامي لأهل مدينته من محبة صافية ورغبة مخلصة في توحيد قلوبهم وعقولهم في مسيرة ترميم الماضي وصنع الغد الأفضل الذي يستحقونه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى