حقوق المرأة بين الواقع والقانون عنوان محاضرة في زغرتا


بمناسبة يوم العالمي للمرأة وبدعوة من لجنة راعوية المرأة في رعية اهدن – زغرتا أقيمت ندوة تحت
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد رعية اهدن – زغرتا كلمة للمحامية ماري تيريز القوال باسم لجنة راعوية المرأة رحبّت فيها بالمشاركين في الندوة وبالحاضرين. كما عرضت للسيرة الذاتية المميزة لكل الحاضرين منوهة بكفاءاتهم المهنية .
وعرضت القوال لما يؤكد عليه الدستور اللبناني “على المساواة التامة لجميع المواطنين أمام القانون .”لافتة الى :”ان هناك فرقا شاسعا بين ما نص عليه الدستور والاتفاقات الدولية من جهة وبين نصوص القوانين اللبنانية من جهة ثانية. ما دفع بالهيئات النسائية والجمعيات المدنية الى النضال المستمر من أجل تعديل القوانين لتنزيه التشريع اللبناني من كل نص مجحف بحق المرأة ومخالف لمبدأ المساواة.”
وأشارت الى مراحل نضال المرأة :”الذي لم يقتصر على النصوص بل يجب أن يمتد الى النفوس أيضا. “
مفندة الاجحاف اللاحق بالمرأة على الصعيد الاجتماعي :” فنحن لا نزال نجد العنف الاسري الجسدي والمعنوي ،الاغتصاب ،التحرش الجنسي ….وعلى الصعيد القانوني لا تزال المرأة تعاني أقسى أشكال التمييز كعدم مساواتها بالرجل في الاحوال الشخصية ومنها الارث والطلاق وحضانة الاولاد … وعلى الصعيد الاقتصادي لا تتعدى نسبة ال 23 بالمئة بالرغم من تحصيلها شهادات جامعية “.
وختمت القوال :”أما على الصعيد السياسي فلم تتعد مشاركتها في البرلمان اللبناني 6 نساء من أصل 128 نائبا وصلن بقرار من رجل .”
القاضي اماني حمدان
بعدها كانت كلمة القاضي أماني حمدان التي استهلتها بعرض لمراحل “تاريخية حول حقوق المرأة ومراحل نضال تحصيلها لهذه الحقوق حتى الوصول الى الاحتفال بيوم المرأة في الثامن من آذار”.لافتتا الى أن “هذه الحقوق لم تطبق الا بعد تضحيات لنساء اهن وقتلن في سبيل هذه الحقوق في كل أرجاء العالم .”
ثم تحدثت عن وضع المرأة وواقع حقوقها في لبنان معتبرة :”أنه لا يوجد تشريع خاص عن حقوق المرأة وانما علينا النظر الى هذه الحقوق من خلال الدستور والاتفاقيات والقوانين المتعلقة بحقوق الانسان.”
وتساءلت حمدان :”هل ان المساواة المنصوص عنها في الدستور متحققة في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟
فاعتبرت :”أن المرأة تمكنت من تحقيق انجازات على الصعيد السياسي الاّ انها لم تتمكن من تحقيق الشراكة في مواقع صنع القرار على الرغم من أن لا نصوص تمنع وصول المرأة الى مواقع السلطة من المخترة الى رئاسة الجمهورية. “
ورأت انه :”لا بد من الكوتا “الحصة السياسية” كخطوة اولى لتحقيق المساواة الاولية.وكذلك بالنسبة للعمل النقابي الذي لم يميز بين الرجل والمرأة لجهة العمل النقابي الا ان وجودها لا يزال في الهيئات القيادية في النقابات والاتحادات ضعيف جدا.”
وتابعت :”اما الحقوق الاقتصادية فهي حققت انجازات منها توحيد نهاية سن الخدمة للرجال والنساء في قانون الضمان الاجتماعي ،الاعتراف بأهليتها في الشهادة في السجل العقاري،الاعتراف بأهلية المرأة المتزوجة في ممارسة التجارة الثنائية …..لكن لا تزال تعترضها معوقات عديدة وجود العديد من أوجه التمييز في قانون العمل وأنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.كما ان هذه القوانين استثنت فئتين من العاملات خدم المنازل والمرأة العاملة في القطاع الزراعي. ولا تتعدى نسبة مشاركة المرأة ال 23 بالمئة الى 37 بالمئة.”
اما في الحقوق الاجتماعية كالزواج والطلاق والعنف الاسري فأكدت حمدان على :”ان القانون الدولي منع التمييز بين الرجل والمرأة في هذه الحقوق من خلال اتفاقية سيداو التي تعتبر اعلانا عالميا لحقوق المرأة.”
ولفتت حمدان الى أن أبرز الانجازات على الصعيد الاجتماعي :”قانون حماية النساء وسائر أفراد الاسرة من العنف الاسري ،ورفع العقوبات في هذا المجال ووحد بين المرأة والرجل في ما يتعلق بالزنى واستحدث نظام الحماية .وقد تم تكليفي للنظر بكافة القضايا المتعلقة بقضايا العنف الاسري في محافظة لبنان الشمالي.”
وتابعت حمدان :”اما المعوقات فهي تحفّظ لبنان على ثلاث مواد من اتفاقية سيداو :الجنسية، الاحوال الشخصية ،التحكيم.”
وختمت حمدان :”ان احترام حقوق الانسان هو مفتاح التقدم. فهل تستطيع دولة أو مجتمع ان يدعيا بانهما يعملان من اجل تنمية وهما يقودان معركتها بنصف المجتمع ويكبلان النصف الاخر بالتهميش ..وهل من العدالة ان تعاني النساء هموم مجتمعاتهن مرتين :مرة لواقعهن المرير ومرة باجحاف حقهن في المساواة.”
بريجيت شلبيان
بعدها عرضت المحامية بريجيت شلبيان “لواقع النساء اللواتي هن ضحايا العنف”.وتحدثت بشكل مسهب ومفصل عن “قانون حماية النساء وسائر الاسرة من العنف الاسري” وهو قانون جديد عرف عن الاشخاص الذين يستفيدون منه . كما عرضت لمفهوم العنف وأنواعه.”
واستعرضت شلبيان لبعض المواد التي تم تعديلها مؤكدة :”ان هذه التعديلات لم تميز بين رجل وامرأة.”
وشرحت :”للمراحل القانونية التي يجب اتباعها عند وقوع فعل التعدي والاجراءات القانونية التي يجب على المعتدى عليها أو عليه القيام بها،وكيفية “طلب الحماية” وكيفية الحصول على طلب الحماية الذي يقدم ليس فقط من النساء وانما من الرجال ايضا .”
وختمت شلبيان :”لكي نصل الى مجتمع عادل علينا معرفة حقوقنا ولا يكفي وضع القوانين وانما العمل على نشر ثقافة هذا القانون لكي نفهمه ونربي الاجيال الصاعدة عليها .ونحن بحاجة لاجهزة لتطبيق ومراقبة هذا القانون.ونحن سنستمر في العمل على التوعية على هذا الموضوع.”
المقدم ايلي الأسمر
اما المقدم ايلي الاسمر فتحدث عن “دور الضابطة العدلية في التعاطي مع العنف الاسري وكيفية حماية النساء ومكافحتها للعنف ضد المرأة.وعلى كيفية اهتمام الضابطة بأمور النساء وبأمور الفتيات القاصرات حتى صدور قانون الحماية الجديد”.
واضاء على دور المجتمع المدني مؤكدا على :”أن الامن الداخلي بدأ بالمشاركة في صياغة القانون مع قضاة مختصين الى حين صدوره كقانون. وكانت الادارتين الرسميتين الوحيدتين اللتين شاركتا في نقاشات جلسات مجلس النواب هما قوى الامن الداخلي ووزارة العدل”.
وتحدث عن” مفهوم قوى الامن الداخلي ومهامها وصولا الى الضابطة العدلية ودورها وكيفية التدخل وتوقيته” .
وأكد على :”ان عمل الضابطة العدلية تنفيذي بعد وقوع الجرم ولكن ذلك لا يمنع ببعض الحالات تعمل في سبيل الحماية والتوعية.”
وعرض للعمل اللوجستي للضابطة من “تطويع وادخال المرأة بشكل أوسع في الضابطة العدلية، وكيفية التعاطي مع النساء و القاصرين والاطفال ،ودور المساعدات الاجتماعيات.”
وتحدث عن مذكرة الخدمة موضحا :” أنها مستوحاة من القانون وهي تتضمن كيفية التخاطب مع الضحايا والمعنيين بشكاوى العنف ضد النساء ومساعدتهم في الاجراءات الواجب اتخاذها.”
وعرض المقدم الاسمر لمميزات القانون فيما يتعلق بالضابطة العدلية :”من ابرزها وجود اشخاص متخصصين من اناث وذكور ومندوب اجتماعي. والانتقال بشكل فوري الى مكان فعل العنف في حالات محددة. وضرورة عدم اهمال عنصر الامن الداخلي لأي شكوى تحت طائلة المسؤولية والعقوبات المسلكية.اضافة الى العديد من الاجراءات الميدانية أثناء التحقيق تتمحور حول احترام النساء في خلال التحقيقات.”
وختم المقدم الاسمرلافتا الى “الزام الاشخاص بالقانون، من أشخاص عاديين واطباء، بالتبليغ عن حالات عنف تحت طائلة المسؤولية القانونية .فعلينا أن نكون واعين لهذه الامور وعدم الخوف من التبليغ عند وقوع فعل العنف لأن الضابطة العدلية تحفظ سرية الاشخاص وهي موضع ثقة.”
فمداخلات من الحضور.وختاما قدمت دروع تقديرية للمحاضرين.”




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development