الأخبار اللبنانية

معرض طرابلس في الذاكرة…لماذا تجاهل الاخوين حمدي ومحمد الحاج

افتتاح معرض طرابلس في الذاكرة أعادنا الى تاريخ المدينة المضيء برجالاتها من سياسيين وعلماء وأدباء وشعراء ورجال دين حقبة مضيئة بالتنوع في مختلف مراحل المدينة بتنوعها الديني الذي نسج حياتها الميدنية والاجتماعية فكانت طرابلس ولا تزال رمز التاخي الصادق في حاراتها القديمة العابقة بالايمان وأريج رائحة الليمون تتجاور الكنائس والمساجد جنبا الى جنب في معزوفة الحب الطرابلسية التي أرست دعائم التالف والعيش المشترك بين مختلف عائلات المدينة

وما قام به المجلس الثقافي للبنان الشمالي يستحق الشكر والتقدير فهو حقاُ انجاز متميز وجهد مشكور الا ان منظميه قد تناسوا بعض الشخصيات الطرابلسية المرموقة التي تقلدت مناصب ذات اهمية في الدولة تجاهلها معرض الصور والكتاب الصادر عنه. نذكر منهم المرحوم حمدي الحاج أحد مؤسسي خريجي دار التربية والتعليم الاسلامية  الرابطة الثقافية في العام  1945 كما جاء في الترخيص .

عمل استاذاُ ثم مراقباُ في ضريبة الدخل وتدرج الى رئيس مصلحة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد ثم مديراُ عاماُ لها فمديراُ عاماُ لوزارة السياحة يحمل عدة اوسمة من دول الكتلة الشرقية ووسام الارز الوطني توفي في العام الماضي عن عمر ناهز 88 عاماُ.

أما شقيقه الاستاذ محمد الحاج ابن طرابلس الذي توفي الاسبوع الماضي أشهر من أن يعرف فجوانب شخصيته المضيئة كلام متسع, لقد كان محمد الحاج معيار المعايير في العدالة والنزاهة ونبذه للطائفية والتمييز فساوى بين الناس وكان من سلوكه كمدير عام لوزارة التربية الوطنية أن سلمت وحدة الوزارة وكان لها أن تبقى حيث كانت فلم تهجر وكانت الوزارة الوحيدة التي لم تقسم حتى اعصار الحرب لم يقوى عليه.
لا يسع المقام عن اعطاء الراحل محمد الحاج حقه منذ كان مدرساُ واستاذاُ ومديراُ لدار المعلمين في بيروت ومديراُ عاماُ للتعليم الثانوي ومديراُ عاماُ لوزارة التربية الوطنية بالاضافة الى انه يحمل عدة أوسمة دولية اميركية واوروبية ووسام الارز الوطني من رتبة ضابط فهل يجوز التنكر للاخوين حمدي ومحمد الحاج أبناء المدينة الاجلاء الذين ولدوا فيها وخدموا أبناءها وكانوا شعلة مضيئة في حياتها…

سمير الحاج
رئيس اللجان الاهلية في طرابلس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى