ثقافة

مدرسة القمامين تستقبل عاماً جديداً بعزمها المعهود وصمودها.

وسط جبالٍ شاهقة وأسفل وادٍ ينأى بجمال الطبيعة على لقبه تتربع بلدة القمامين، في الضنية قضاء عكار؛ بلدةٌ بعيدة عن اسم حاضنها (وادي جهنم) من حيث جمالها وقريبة منه من حيث المشاكل والحرمان الذي يعاني منه أهلها في مختلف القطاعات ومنها التعليمي.  
وبعد فصول عديدة من معاناة مدرسة “الضيعة” من السيول وانجراف التربة خاصة في مواسم الشتاء، تستقبل مدرسة القمامين اليوم عامها الدراسي الجديد بحلة جديدة ومبنىً يتناسب بهذا الصرح العلمي الوحيد في البلدة. حيث كانت المدرسة المذكورة تتألف – في معظم أيام السنة- من غرفة طينية صغيرة تجمع طلابها لاستكمال دروسهم وضمان نجاحهم العلمي، باتت اليوم مدرسة شرعية من حيث البناء المناسب لتحضن طلاّبها بدءاً من صفوف الروضة وحتى ينالوا شهادتهم المتوسطة.
فهذا العام يشهد أهالي بلدة القمامين تطوراً ملحوظاً في القطاع التعليمي بعد أن عمل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على إعادة تأهيل بناء المدرسة القديم الذي كان قد انهار بشكل شبه كلي جراء السيول والأمطار الغزيرة التي عرفتها البلدة منذ ثلاث سنوات لتصبح اليوم متكاملة من حيث الغرف الواسعة ووجود المستلزمات الأساسية لتأمين التعليم الصحيح والسليم.
ويؤكد مدير المدرسة السيد محمد عيسى، ” أن المدرسة أصبحت نموذجية تجذب الطلاب إلى العلم والدراسة كما تشجّع المعلمين على العطاء. إذ أن تحسين البناء يؤثر على نفسية الطلاب والأساتذة على حدٍّ سواء.”
كذلك كان رأي الطلاب الذين وجدوا في مدرستهم الجديدة أملاً أكبر ورغبةً بالعلم، فهم اليوم ينعمون بما يقدمه لهم هذا الصرح التربوي من إعداد لبناء مستقبل أفضل وخوض لمعترك الحياة بسلاح العلم والثقافة. فبعضهم عبّر عن فرحته بالتجهيزات الجديدة والبعض الآخر أمل أن لا تقف إعادة التأهيل عند هذا الحد بل طالب بتجهيز الملعب والمختبر وإضافة حصص للرسم …
ويُذكر أن مدرسة القمامين التي بنيت عام 1972 بجهود أهالي القرية الخاصة، هي اليوم نموذجاً صارخاً عن صمود القرى المحرومة وعزم أبنائها على مواجهة الفساد بسلاح العلم والمعرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى