المقالات

إنفجار اب ورحلة العذاب

بقلم الشاعر والفنان جلال فيتروني

دوى ذاك الإنفجار في الأرجاء
هرع فوج الإطفاء للنداء
أسرعوا نحو العنابر نفسهم الفداء
أكرم بهم في طينتهم كل الوفاء
قاوموا الدخان والنار وعقدوا بإستمرار
لكن الدقائق التالية حسمت أمرها
وانفجرت شحنة النيترات عقب القرار
صعدت الأرواح في ملكوت ربها
وطغى المشهد المأساوي على جادة الاستقرار
بدأ الأمر اسودا في سحابة مخيفة
وانقطع لبنان عن مدار الأحداث باستنفار
أين شهداؤنا ٠٠ رالف ٠٠ نجيب ٠٠ سحر ٠٠ ايلي ٠٠ رامي ٠٠ شربل ٠٠ جو ٠٠ نريد عنهم أخبار ؟؟
أين فلذات الأكباد ٠٠٠ ? أين رموش العين والاشفار ٠٠٠ ؟
لم يبقى من أجسادهم إلا الذكرى
وذوي الشهداء صاحوا يا لخذلانكم يا للعار
لم يعد في وطني قيمة للإنسان فأي مسار
أبحث في أكوام الدمار عن شهامة
بين أنصاف الرجال ومدعي حكمة القرار
ونغمة استعادة الحقوق وافشاء الأسرار
من يشف دمعة أم فقدت ابنها وهامت في وعود واهية أطلقها أهل الشنار
من يعيد بسمة طفلة عانقت حتفها رغما عنها وأصاب أهلها حالة فقد ولدت الانكسار
لا يمكن أن أرى بيروت بهذة الصورة
كلا لن تكون أحلامها الآمنة الوردية مشطورة
غاب سياسيوها عن مسرح أوجاع الناس
ورفع الحصانات والاستدعااءت كأنه حزورة
كيف لملمت بيروت جراحها وحملت آلامها والبكاء يرافقها كل يوم سقطت أعمدة الأسطورة
فهاتيها من عندك يا سلطة ضياع لبنان
هل سترممين عيوبك ٠٠ عريك أضحى قارورة تمادى الإهمال بين جنباتها وأصبحت له ماسورة
في عهد الذل واللامبالاة كل البرامج تبقى مقصورة
قل لبيروت تعيد حياكة ثوب جديد
فقد اتسخت أيديهم بالدماء وعنجهيتهم المغرورة
عندما تقول بيروت كلمتها سيعود الوهم من حيث أتى
وتشرق ايقونة لبنان بابهى صورة

مهداة للشهداء والجرحى في انفجار ٤ اب الماضي في بيروت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى