الأخبار اللبنانية
جو حبيقة في ذكرى استشهاد والده: اسرائيل اغتالت أبي والمحكمة الخاصة أداة بيدها. لولا موقف فرنجية لم تحل قضيتنا الى المجلس العدلي

فلو تمّ اكتشاف حقيقة من اغتال حبيقة يومذاك، لربما كان هذا الامر وضع حداً للاغتيالات التي تلته.
وهناك سؤال يدور في ذهن الرأي العام لو كان ايلي حبيقة على قيد الحياة ما هو الدور الذي كان سيؤديه اليوم وما هي فاعليته على الارض في ضوء الأزمة الراهنة؟ نجل الشهيد رئيس حزب الوعد جو حبيقة يرى أنه لو قدّر لوالده أن يبقى على قيد الحياة لكان في طليعة المتصدين لمشروع “الفتنة” الذي يتهدد لبنان، مشيراً أن شباب “الوعد” يؤدون اليوم هذا الدور، مع فارق كبير، هو غياب “ايلي” الذي يتمتع بحضورٍ ودورٍ مميزين محصورين بشخصه، مؤكداً أن وجود والده كان أسهم في تغيير صورة الواقع اللبناني الراهن وخصوصا لدى الشارع المسيحي، لانه يملك “بحر” من المعلومات والمعطيات عن بعض اطراف هذا الشارع، ويتقن كيفية التعاطي معهم.
أما في شأن تعامل الدولة مع قضية استشهاد والده، وعن سير التحقيقات فيها، يقول رئيس “الوعد”: “واجهنا ضغوطاتٍ كثيرة، فلم يحل ملف اغتيال والدي الى المجلس العدلي، لولا موقف النائب سليمان فرنجية، الذي رفض إحالة ملف جريمة محاولة اغتيال النائب مروان الى المجلس عينه، في حال عدم إحالة ملف والدي”.
وعن سبب الاستخفاف بالتعامل مع القضية، يشير جو حبيقة إلى أن الاولوية كانت لديه ولدى عائلته هي النتيجة، وكشف المجرمين، معتبراً أن هناك تعمد او اهمال في التعامل مع القضية.
نجل الشهيد يرفض رفضاً قاطعاً ان تكون قضية والده “رصاصة في جعبة أي من الاطرف” على حد قوله ، يوظفها في خدمة مصالحه، كما تفعل المحكمة الخاصة بلبنان اليوم. وقال: “نريد الحقيقة ولا نريد من أحد أن ينسج لنا قصة يحاول اقناعنا بها بأنها الحقيقة”.
ورداً على سؤال هل تحرك القضاء الدولي لمتابعة قضية اغتيال والدكم خصوماً انه كان عازماً على المثول امام محكمة دولية في بلجيكا للادلاء بشهادته في قضية مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها اسرائيل والميليشيات اللبنانية التابعة لها في العام 1982؟
يلفت حبيقة الابن أن القضاء الدولي لم يتابع القضية مع العائلة لان فقيدهم لا يملك ملفات موّثقة عن المجزرة المذكورة، بل كان سيدلي بمعلومات خاصة تطاول مسؤولين اسرائيليين.
اسرائيل اغتالت والدي
رئيس “الوعد” يستبعد فرضية “الاصطياد في الماء العكر” واستغلال طرف “غير اسرائيلي” اعلان والده عزمه للمثول امام المحكمة، لتنفيذ الاغتيال، لانه كان موجودًا في لبنان ولم يغادره، ولم يحم نفسه بمواكبة ضخمة.
ويؤكد أن إسرائيل هي التي اغتالت والده.
وعن المحكمة الخاصة بلبنان وارتدادات القرار المرتقب الصدور عنها، يعتبر حبيقة ان هذه المحكمة هي أداة في يد اطراف دوليين لاستهداف طرف لبناني ليس إلا.
ويرى أنه عندما تقع جريمة اغتيال، من البديهي ان تضع المحكمة كل الاحتمالات، سائلاً هل قامت المحكمة بذلك، أم وجهت الاتهام حيث يحلو لبعض الأطراف؟ ويقول: ” لقد احتاجوا خمس سنوات لتركيب الملف، لو لم تكن القضية معقدة، ولو لم يكن هناك محاولات فبركة، لما احتاجوا كل هذه المدة”.
وأضاف: “الطبخة” “هي التي استغرقت الوقت، أي تركيب الملف، فالامور الواضحة تبت فوراً، من هنا أرى ان القرار الاتهامي مصطنع”.
وتابع: “لقد طارت صدقية المحكمة، بالاداء العاطل للمحققين، وبالاستناد على شهادة شهود الزور، وتوقيف الضباط …”
ويسأل كيف يمكن لمحكمة دولية أن تخفق كل هذه الاخفاقات؟ معتبراً أن أي إخفاقٍ جديدٍ واتهام سياسي جديد، كالذي حصل مع الضباط الاربعة، قد يؤدي الى حرب أهلية.
وفي هذا الصدد، يؤكد حبيقة أن اي حكومة جديدة يهمها مصلحة لبنان والحفاظ على سيادته، يجب أن يكون وقف التعامل مع المحكمة المذكورة في سلم اولوياتها، لافتاً إلى أن الأخيرة تحاول أن تتحكم بالواقع اللبناني لمصلحة أطرافٍ غير لبنانيين.
وعن عدم اعتراض المعارضة على مبدأ المحكمة عقب اغتيال الحريري، يشير إلى أن النتائج أظهرت اخفاقات لجان التحقيق وعملهم المسيس وتسييس القرار الاتهامي، لذلك تبدّل الموقف منها.
وعن تقويمه لتعامل الرئيس سعد الحريري مع قضية استشهاد والده، يرى رئيس “الوعد” ان الحريري قرر من قتل والده وطالب بجمع الادلة التي تدين الجهة التي اتهمها.
ويؤكد أن المحكمة أداة في يد اسرائيل وتعمل لخدمة المصالح الاسرائيلية، معتبراً أن بعض أطراف 14 آذار، مستعدون لتقبل أي امر لضرب حزب الله، ولا تعنيهم العدالة إطلاقا، بل ضرب المقاومة.
ويقول حبيقة: “عليهم ان يعوا أن المحكمة ليست سلاحاً في بيدهم بل هم سلاحاً في يدها، وهي التي توظفهم في خدمة مصالحها وليس العكس”.
ودعا الى بت قضية استشهاد الحريري لدى القضاء اللبناني، مع الاستعانة بتقنيات بعض الدول الصديقة اذا لزم الأمر.
وعن رأيه بالاستشارات النيابية الجارية حاليًا، وطرح الموالاة عدم قبول سوى عودة الحريري الى الرئاسة الثالثة، يؤكد التزمه موقف المعارضة في هذا الشأن، معتبراً أن من الافضل للحريري ان يأخد قسطاً من الراحة راهناً.
ورداً على سؤال، هل تكون مواجهة القرار في الشارع، على غرار الانتشار الذي نفذّه بعض انصار المعارضة على مداخل العاصمة الاسبوع الفائت؟
يجيب حبيقة: “علينا ان نتفهم هواجس جميع الافرقاء اللبنانيين، فهذا التحرك نابع عن خوف شريحة لبنانية وقلقها من الآتي، وكان هذا التحرك سلميًا فمرّ مرور الكرام ولم يحدث اي اشكالات على الارض، وكل التعليقات عليه ليست سوى تحليلات واستنتاجات”.
ويرى أن الطريق الافضل لابطال مفاعيل القرار الظني، هو النهج الدستوري والقانوي الذي تتبعه المعارضة.
حبيقة دعا في ذكرى استشهاد والده المسيحيين في لبنان الى التمسك بنهجه والتفاعل في هذا المشرق، لا أن يكونوا جالية اجنبية فيه، مردداً قول ابيه: “نحن من تراث هذا الشرق ومن صلب مستقبله”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development