فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نطالب بوقف الحرب في اوكرانيا واللجوء الى التفاوض والحوار السلمي لحل كافة الخلافات العالقة والمعقدة

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم بإننا لم نكن في يوم من الايام مؤيدين للحروب واستهداف المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية او الدينية او القومية فالانسان يبقى بالنسبة الينا انسانا مخلوقا على صورة الله ومثاله وحيثما هنالك حروب او آلام او استهداف لاي انسان يجب ان يكون انحيازنا لهذه الشريحة من المستهدفين والمستضعفين ضحايا الحروب والذين في كثير من الاحيان يكونون لا ناقة لهم ولا جمل ولا علاقة لهم بالصراعات السياسية القائمة .
ندرك جيدا بأن الاحداث الراهنة في اوكرانيا لها اسباب سياسية وهذا امر نتركه للسياسيين المختصين بهذا الشأن ولكن ما يهمنا هو ان تنتهي هذه الحرب الروسية الاوكرانية بأسرع ما يمكن حقنا للدماء ووقفا للدمار والخراب ، وفي نفس الوقت اللجوء للحوار والتفاوض السلمي من اجل حل كافة المسائل العالقة .
هنالك مسائل عالقة وخلافات سياسية يجب ان تحل وفقط بالحوار البناء والمفاوضات السلمية دون اللجوء الى العنف والحروب والتي تدفع فاتورتها الشعوب الفقيرة والتي هي ليست جزءا من هذه الصراعات وهذه الخلافات .
نصلي من اجل روسيا واوكرانيا وهما شعبان شقيقان فهنالك الكثير من القواسم المشتركة ثقافيا ودينيا وقوميا التي تربط هذين الشعبين الصديقين وان يتقاتل الاخوة بهذه الطريقة هو امر لا يمكن القبول به وتبريره بأي شكل من الاشكال .
ندعو للصلاة بحرارة في هذه الايام من اجل ان تتوقف هذه الحرب وان ننتقل الى مرحلة جديدة ، الى مرحلة التفاوض والحوار السلمي وصولا الى حل للقضايا العالقة وبعضها قضايا شائكة ومعقدة .
أما ان نسمع اصواتا من الغرب وخاصة من امريكا وغيرها من الدول الغربية والتي تتباكى على ضحايا هذه الحرب فإننا نقول لكم اين كنتم عندما كنتم تدمرون العراق وتشردون ابنائه ؟! واين كنتم عندما كنتم تدمرون سوريا وتشردون ابنائها؟! وهذا ما فعلتموه في اكثر من مكان في العالم .
تتشدقون بحقوق الانسان في اماكن معينة وتتجاهلونها في اماكن اخرى لا سيما في فلسطين التي يتعرض ابنائها للمظالم والتنكيل والنكبات والنكسات .
انتم تلبسون ثوب الدفاع عن حقوق الانسان وفق اهواكم واجنداتكم فتدافعون عن حقوق الانسان في اماكن معينة وتتجاهلونها في اماكن اخرى وفقا لسياساتكم ومصالحكم الاستعمارية وهذا لا يمكن تبريره او قبوله بأي شكل من الاشكال فالمعايير يجب ان تكون اخلاقية وانسانية في الدفاع عن المظلومين والمعذبين والمنكوبين وضحايا الحروب ولكن ليس بناء على المصالح والاجندات المعروفة بالنسبة الينا جميعا .
ما يهمنا ان نقوله بأننا نطالب مجددا بوقف هذه الحرب وان يكون هنالك حوار جدي للوصول الى حلول جذريه حقنا للدماء ووقفا للدمار والخراب .
نشارك رؤساء الكنائس الارثوذكسية وغيرها في روسيا وفي اوكرانيا وفي كل مكان صلاتهم من اجل تتوقف هذه الحرب كما ونصلي مع كل ذوي النيات الصالحة في العالم الذين يطالبون بانهاء الحرب ونتمنى سريعا اطلاق مبادرات لوقف هذه الحرب والبدء بحوار جدي فورا حقنا للدماء ووقفا للخراب ، ولكي لا تتسع رقعة العنف اكثر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى