ثانوية الإصلاح الإسلامية تُكرِّم كوادرها التعليمية والإدارية

بعون الله وتوفيقه،
وبمناسبة يوم الوفاء للمعلم،
أقامت ثانوية الإصلاح الإسلامية غداءً تكريميًّا لكوادرها التعليمية والإدارية، وتكريم كوكبة من المعلمين والإداريين الذين أنهوا خدماتهم في الثانوية،
وذلك بعد ظهر يوم الثلاثاء ٥ شعبان المعظم ١٤٤٣ للهجرة الموافق 8 آذار 2022،
بحضور المدير العام للثانوية الأستاذ محمد خالد الميقاتي ونائب رئيس لجنة الأهل الأستاذ سامر العش، وعميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور عبدالجواد حمام، وأمين سر جمعية الإصلاح الإسلامية الشيخ جهاد بخاش، وأعضاء اللجنة التربوية المشرفة على الثانوية، وحشد من المعلمين والمعلمات والإداريين والمكرمين.
بعد الغداء، استهل اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم للأستاذ علاء مرعي،
🔸 ثم ألقت السيدة ميرنا بارودي كلمة المعلمين المُكرَّمين فهنأت زملاءها وزميلاتها بهذه المناسبة، وعبّرت عن تقدير الجهود التي يبذلونها في صرح الإصلاح، وقد جاء فيها: “اجتمعنا اليوم للاحتفال بيوم الوفاء للمعلّم، المعلّم المربي في ثانوية الإصلاح الإسلامية الذي سَطَع اسمه في سماء التربية والتعليم، لذلك ومن هذا المنبر اسمحوا لي أن أتوجه اليكم بأسمى آيات التهنئة والمباركة، فكل عام وأنتم رمزٌ للعزّة والكرامة والصبر والاجتهاد، يا من قضيت معكم عمراً من الجدّ والكفاح المصقولَين بمشاعر الألفة والأخوّة، لم نكن يوماً إلّا يداً واحدة متكاتفين متعاضدين في وجه الصعاب وتحدّيات الحياة، واستطعنا بفضل الله عزّ وجلّ الثبات والمضي قدماً رغم الأزمات، كيف لا ونحن كنّا وما زلنا تلاميذُ أبي الإصلاح سماحة الشيخ الربّانيّ محمد رشيد الميقاتي رحمه الله وأسكنه في عليين”.
🔸 ثم ألقت السيدة حياة خزمة كلمة المُكرَّمين ممن أنهوا خدماتهم في الثانوية بعد أربعة عقود من الزمن، فاستذكرت مسيرتها في صرح الإصلاح على مدى 42 عامًا، وقد جاء فيها:
“لقد سعينا وبذلنا وضحينا، وصبرنا وصابرنا وتآزرنا وتكاتفنا حتى وصلنا إلى ما أنتم عليه اليوم.
لقد تعلمنا أن العمل عبادة، والنجاح إرادة، والعمل مع من تحب سعادة ما بعدها سعادة. وأدركنا أن بعد كل عُسر يُسرَين، وأن بعد كل كبوة صحوة، وبعد كل محنة منحة، وأن كل مُر سَيمُر بإذن الله تعالى، لذا أوصيكم إخواني بالصبر والثبات على المُلمّات، والتكاتف والتعاون في الأزمات، اصبروا وصابروا، اعملوا وابذلوا وجاهدوا، اجعلوا الإصلاح في قلوبكم لتكونوا دائما في قلبها، ارفعوا رايتها عاليًا، واعلموا أن الله اصطفاكم لتربوا أبنائنا تربية سليمة، وأخيرًا فإني أضعكم وأضع هذا الصرح العزيز في ودائع الرحمن الذي لا تضيع ودائعه”.
🔸 ثم ألقى المدير العام للثانوية الأستاذ محمد خالد الميقاتي كلمة الإدارة، ومما جاء فيها:
“لقد وطَّننا أنفسنا على الوفاء للذين يَستحقون الوفاء، وتعلَّمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم خُلُق الوفاء، ذاك الخُلُق النبيل الذي لا يَتَّصِف به إلا المؤمنون النُبلاء والمسلمون الشُرفاء الذين يَحفظون الوُدَّ لأصحابه ولا يُضيّعونه في بازار المصالح الضيّقة والحسابات المادية الرخيصة والدنيئة بل يُقابلون الحسنة بأحسن منها.
تعلَّمنا منه الوفاء لأصحاب الفضل وأرباب الحقوق علينا، ولمن ربّانا وعلَّمنا علوم الدنيا وفقّهنا في علوم الدين، تعلمنا منه وفاء العهد ووفاء الدَّين والوفاء للدِّين، تعلمنا منه مقابلة الإحسان بالإحسان في كل وقت وحين”،
مُحذراً من مخاطر اللئام الذين يَتّصِفون بقلة الوفاء ونُكران الجميل الذي يَصِل إلى حَدّ الإيذاء الصادر عمن تُحسن إليهم ويُسيؤون إليك!!
ثم توجه إلى المُكرمين بقوله: “نُقيم هذا الحفل التكريمي في ظروف ومُتغيرات مختلفة تماماً، وفي أحوال عَصيبة لا تُشبه سابقاتها بتاتاً، ولكن لن يمنعنا ذلك كله من إقامة حفلٍ تكريميٍّ تقديراً لجهودكم وعطاءاتكم وتضحياتكم وصَبركم ورباطكم وثباتكم على الحق وثغوره، رغم العواصف السياسية الهوجاء التي أنهكتنا، وأمواج البلاء والوباء والغلاء التي أرهقتنا، والزلازل المالية والانهيارات الاقتصادية التي آلمتنا،
لكن الذي يواسينا أن الله لا يضيع أجرَ من أحسن عملا، فالودائع في البنوك الأرضية تضيعُ وتتبخَّر، أما الودائع في البنوك السماوية فتُحفَط وتُدَّخر بأمر الله الذي قضى وقَدَّر، فهو الحفيظ الذي لا تضيع عنده الودائع، وهو القائل: ” ومَن يَعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كُفران لسَعيِه وإنا له كاتبون”.
مؤكدًا أن جميع المواطنين والمعلمين والموظفين والأهالي الكادحين في هذه الأزمة الكارثية يشكون من قلة ذات يَدهم ويعانون من عُسر حالهم ويُكثرون من الشكوى لبعضهم البعض، وما دَرَوا أن المَخرَج الخقيقي من هذه الأزمة يكمن في اللجوء إلى الله والاستعانة بالله، ورفع الشكوى إليه والتَذلُل بين يديه.
ثم تحدث عن أخطر ما في هذه الأزمة الكارثيّة ألا وهي هجرة الأدمغة والكفاءات خارج لبنان وظاهرة إفراغ البلد من أصحاب الاختصاصات النافعين في شتى الميادين التربوية والتعليمية والطبية والتمريضية وغيرها..
أما من بقي مكانه ولم يُهاجر ولازم موقعه وثبت مُرابطاً على ثغره، فقد ساهم من حيث يدري أو لا يدري في تعزيز صمود البلد والمحافظة على ما تبقى من مؤسساته المُهدّدة بالزوال والإقفال النهائي لا سمح الله،
مُوجهًا رسالة للمعلمين الصامدين ليكونوا أقوياء وأمناء على الأجيال المؤمنة التي استرعاهم الله عليها لتربيتهم وتعليمهم وتوجيههم وتقويم ما فسد من أخلاقهم، فإن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيع.
ثم توجه بالتحية والتقدير إلى المُكرَّمين الذين أنهوا خدماتهم في ثانوية الإصلاح الإسلامية بعدما قَضَوا ردحاً من عُمرهم يعملون بجدٍّ وإخلاص وتفانٍ في هذا الصرح،
وواكبوا الانطلاقة الأولى لهذه المسيرة المباركة، وصَحِبوا سماحة الرئيس المؤسس ورفيقة دَربِه المديرة الأولى “أم الإصلاح” المربية القديرة السيدة فاطمة هيام ضناوي، حيث تَشرَّبوا منهُما روحّيَّة الجِديَّة في العمل وأخذ النفس بالعزيمة في سبيل تربية وتعليم أجيال تعرف الله، وتميّزوا بنُبل سيرتهم وسُموِّ أخلاقهم وعميق انتمائهم لهذه المؤسسة العريقة بفكرها ورسالتها ونهجها الرباني.
🔸هذا وقد تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن مسيرة سماحة الشيخ المؤسِّس محمد رشيد الميقاتي رحمه الله.
🔸وفي الختام، جرى تسليم الدروع التكريمية للمعلمين والإداريين الذين أنهوا خدمتهم في الثانوية، كما جرى التقاط الصور التذكارية.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development