ثقافة

كلمة الاديبة المهندسة ميراي شحادة في أمسية “على درب الشعر من طرابلس إلى بيروت” في معرض بيروت الدولي للكتاب

على درب الشعر، صهيل القوافي يدغدغ الصدى، تُحارُ الذكريات بها، إمّا أن تولَدَ فيروزا” مرصِّعا” أعناقَ القصيدة أو تموتَ بين ثنايا الحروف وتسكبَ أدمعَ.
على درب الشعر، جئناكم نغنّي الهوى، نُشرّعُ في المدى ما قد تلاشى خلف غلالات النوى، ونُضرم ُ في القلوب شهباً وأنجمَ.

على درب الشعر، جئناكم من الفيحاء بقُبلِ النرنج نطيّبُ جراحَك، بيروتُ، وأقلامُنا مغمَّسةٌ بنسغ الضياء، بمهجِ الفكرِ النازفة عشقا” لك؛ في أكفِّنا أرغفةُ خبزٍ لجياعٍ أدماهم في الأفق دويُّ انفجار ضمائر وأكفانُ ضحايا ، نزيحُ ستائرَ العتمة الداكنة عن شمسك بيروتُ ؛ جئناك من ساحة التلّ في طرابلسَ إلى ساحة البرج، يا قِبلة المتوسِّط ، يا زمرّدةَ الشرق، من مدينة العلم والعلماء أتينا، نسجدُ خاشعين أمامك اليومَ في محراب الثقافةِ، وصلاتنا قرآنٌ ، إنجيلٌ وكتاب!
نعم كتاب
به سنراقصُ على الدرب أسراب الغمام، ونلقي التحايا للريح، لليل نتشِّحُ بحبِّك.
يا بيروت، من الفيحاء إليك ألف تحيّة وسلام.
كأننّي ببعضي أرحلُ منّي إليك. أنا ابنة الحرف من الميناء في الشمال إلى الميناء في بيروت…سفني ، أشرعتي، كتبي، قلبي وقلمي، كلُّني وكلّنا من هنا إلى هنا إلى الهناك، في حضنك نلوذ…نُدمن خمرة أمجادك يا عروستي، جئناك والكؤوسُ مترعةٌ للعناق!
أهلا وسهلا بكم قاماتٍ ثقافيّة، أصدقاء وأحبّة نسير اليوم على درب الشعر من طرابلس إلى بيروت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى