قِصَّةُ الْبُوسْنَةْ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

حِوَارٌ شِعْرِيٌ بَيْنَ الْأَبِ وَأَبْنَائِهِ خالد وَصلاح وَأحمد وَسعد
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):أَبِي قُصَّ لِي قِصَّةَ الْبُوسْنَةِ=وَطَمْئِنْ فُؤَادِي عَلَى إِخْوَتِي
اَلْأَبْ:وَلَكِنْ..بُنَيَّ أَلَسْتَ صَغِيراً=فَكَيْفَ تَعِي يَا ابْنَنَا قِصَّتِي؟!!!
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ): أَبِي إِنَّ جِسْمِي صَغِيرٌ صَغِيرٌ= وَلَكِنَّنِي فِي ذُرَى الْفِطْنَةِ
فَقُصَّ عَلَيَّ وَفَتِّحْ فُؤَادِي=فَإِنِّي شَغُوفٌ لِذِي اللَّحْظَةِ
أحمد:أَبِي قَدْ سَمِعْتُ كَلاَماً كَثِيراً=عَنِ الصِّرْبِ- يَا أَبَتِي- فِي الْعِنَادْ
سعد(الاِبْنُ الْأَكْبَرْ):أَرَادُوا إِبَادَةَ شَعْبٍٍ أَبِيٍّ=قُلُوبُهُمُ-يَا أَبِي-كَالْجَمَادْ
صلاح:لِمَاذَا أَرَادُوا فَنَاءَ أُنَاسٍ=تُوَحِّدُ رَبَّ جَمِيعِ الْعِبَادْ؟!!!
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):وَمَا ذَنْبُهُمْ- يَا أَبِي- كَيْ يَمُوتُوا=وَتُدْفَنُ أَجْسَادُهُمْ فِي الرَّمَادْ؟!!!
اَلْأَبْ:نَكَأْتُمْ جُرُوحِي..بَنِيَّ الْأَحِبَّةْ=وَزِدْتُمْ..بَنِيَّ عَلَى الْقَلْبِ كَرْبَهْ
وَلَكِنَّ وَعْيَكُمُ قَدْ حَبَانِي=دُرُوساً تُبَيِّنُ لِلْأَبِ دَرْبَهْ
لِأَنَّ شُعُورَكُمُ بِالْوَلاَءْ=بِفِطْرَتِكُمْ قَدْ أَبَانَ الْوَفَاءْ
لِشَعْبٍ يُوَحِّدُ رَبَّ السَّمَاءْ=وَيَهْوَاكَ يَا خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءْ
صلاح:أَجَلْ – يَا أَبِي- إِنَّنَا مُسْلِمُونْ=تَرَاحُمُنَا – يَا أَبِي- خَيْرُ دِينْ
اَلْأَبْ:لَقَدْ عَاشَ فِي تِلْكُمُ الْمِحْنَةِ=أُنَاسٌ تَرَبَّوْا عَلَى الْعِفَّةِ
وَإِسْلاَمُهُمْ فِي صِمَامِ الْفُؤَادِ=بِنُورِ الْكِتَابِ مَعَ السُّنَّةِ
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):وَمَا بَعْدُ – يَا أَبَتِي- قَدْ حَدَثْ=مِنَ الصِّرْبِ فِي سَاحَةِ الْبُوسْنَةِ
اَلْأَبْ:لَقَدْ هَاجَمُوا الْمُسْلِمِينَ بِحِقْدٍ=يُبَيِّنُ لَكُمُ مَدَى الْخِسَّةِ
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):لِمَاذَا؟!!!
اَلْأَبْ:لِأَنَّهُمُ يَا صَغِيرِي=يَعِيشُونَ فِي الْكُفْرِ وَالْغَفْلَةِ
وَلَمْ يَعْرِفُوا وَقْتاً لِلْحِسَابِ=وَسَارُوا مَعَ التِّيهِ فِي الْوَحْلَةِ
صلاح:سَمِعْتُ بِأَنَّهُمُ قَدْ أَغَارُوا=عَلى الطِّفْلِ
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):حَتَّى عَلَى الْحُرْمَةِ؟!!!
اَلْأَبْ:لَقَدْ هَتَكُوا الْعِرْضَ لِلْمُسْلِمَاتِ
خالد (الاِبْنُ الْأَصْغَرْ):أَيَا لَلتَّجَنِّي عَلَى النِّسْوَةِ!!!
اَلْأَبْ:وَحَتَّى عَلَى السُّوقِ هُمْ قَدْ أَغَارُوا=وَلَمْ يَسْلَمِ الطِّفْلُ مِنْ طَلْقَةِ
سعد(الاِبْنُ الْأَكْبَرْ):يُدَمِّرُ جُنْدَهُمُ فِي الْعَمَارِ=بِهَذَا الْجُنُونِ مَعَ الْقَسْوَةِ؟!!!
صلاح:وَمَا قَصْدُهُمْ مِنْ دَمَارِ الْبِلاَدِ؟!!!
اَلْأَبْ:أَرَادُوا الْقَضَاءَ عَلَى الْمِلَّةِ
سعد(الاِبْنُ الْأَكْبَرْ):وَمَا مَوْقِفُ الْمُسْلِمِينَ هُنَاكَ؟!!!
اَلْأَبْ:لَقَدْ زَادَ إِيمَانُهُمْ بِالْإِلَهْ
وَعَاشُوا يَقُصُّونَ تِلْكَ الْبُطُولَةْ=عَلَى سَمْعِ أََبْنَاءِ هَذِي الْحَيَاةْ
وَقَدْ أَقْسَمُوا فِي الضُّحَى أَنْ يَمُوتُوا=فِدَاءً لِبُوسْنَةَ أَرْضِ الْأُبَاهْ
اَلْأَبْنَاءُ جَمِيعاً فِي نَفَسٍ وَاحِدْ:سَنَمْضِي جَمِيعاً إِلَى إِخْوَتِي=نُجَاهِدُ بِالدَّمِ فِي الْبُوسْنَةِ
لِنُنْقِذَ إِخْوَانَنَا فِي الْحَنِيفَةْ=وَنَحْيَا جَمِيعاً عَلَى الْعِزَّةِ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development