سيادة المطران عطا الله حنا : ” نتمنى ان يصحوا بعض العرب من كبوتهم وان يرتبوا اوضاعهم بشكل افضل

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه في مثل هذا اليوم قبل عشرين عاما ابتدأ القصف الامريكي على العراق الشقيق وعلى مدينة بغداد بشكل خاص ، ولا يمكننا ان ننسى هذا اليوم حيث ان القابع في البيت الابيض في ذلك الحين لم يسمع لاية نداءات او مناشدات من اجل الا تحدث الحرب ، والهدف من هذا لم يكن اسقاط النظام كما يدعون بل تدمير العراق وسلب ثرواته وتدمير حضارته والنيل من تاريخه .
وقد تكرر هذا المشهد في اكثر من مكان في هذا المشرق وان كانت الاساليب والانماط والادوات مختلفة وخاصة في سوريا حيث كان هنالك من نصبوا انفسهم وكلاء لامريكا بمسميات مختلفة ومتعددة وعملوا على تدمير سوريا وترويع سكانها الى ان اتت الهزة الارضية فتفاقمت الاوضاع وازدادت حدة المعاناة .
ان القابع في البيت الابيض في الماضي وفي الحاضر يبدو انه لا يسمع الا الى اولئك الذين يريد ان يسمعهم وقرارات القابع في البيت الابيض كانت دائما بعيدة عن اي بُعد انساني وان كانوا يتشدقون بالدفاع عن حقوق الانسان الا انهم اكثر من ينتهك حقوق الانسان في اكثر من مكان وفي اكثر من موقع في هذا العالم.
مئات المليارات من الدولارات صُرفت على الحروب في حين ان هذه الاموال كان ممكن ان تُستثمر من اجل مساعدة الشعوب الفقيرة ومن اجل بناء مدارس ومستشفيات وتحسين الاوضاع الانسانية في اكثر من مكان وفي اكثر من موقع.
نحن في حيرة من امرنا حول الادارة الامريكية وقراراتها المرفوضة والغير مقبولة ولا نعلم كيف يفكرون ولكن ما يمكن قوله ان قراراتهم واجراءاتهم هدفها فقط مصلحتهم واجنداتهم الاستعمارية في هذا المشرق ، ولذلك فإننا نرى ان بعض الدول العربية بدأت تكتشف ان امريكا لا يمكنها ان تكون صديقة لهم فالمصالحة السعودية الايرانية والتحولات التي تحدث في منطقتنا وفي عالمنا انما تشير بأن الكثيرين في هذا العالم فقدوا الثقة بامريكا التي عادة تتخلى عن اصدقائها عندما ترى بأنه قد تم استنفاذهم ولا يمكنها ان تستفيد منهم اكثر .
لا اتحدث كمحلل سياسي فأنا لست كذلك بل اتحدث كانسان يؤمن بقيم العدالة والمحبة والاخوة والسلام ، والسياسة الامريكية دائما كانت تؤجج الحروب في اكثر من موقع في هذا العالم بما في ذلك في اوكرانيا فليس من مصلحة امريكا ان تنتهي الحرب في اوكرانيا بل هي التي تؤجج الحرب هناك وتصب الزيت على النار المشتعلة اصلا .
لا نعادي الشعب الامريكي فعندنا اصدقاء كثيرون هنالك يناصرون القضية الفلسطينية ويرفعون راية فلسطين في اكثر من مقاطعة ومدينة ولكننا نرفض سياسة الادارة الامريكية والتي تخضع لاملاءات اللوبي الصهيوني بما يجسده من عداء للامة العربية وللشعب الفلسطيني بشكل خاص .
نتمنى ان يصحوا العرب من كبوتهم وان يرتبوا اوضاعهم بشكل افضل وان يدركوا جيدا من هو الصديق ومن هو العدو .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development