كلمة معالي وزير الإقتصاد والتجارة الأستاذ محمد الصفدي في حفل توزيع براميل الحليب لصغار مربي الأبقار ضمن مشروع إنعاش وتأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع وجرود الهرمل – عكار

في “مركز الصفدي للتنمية الزراعية”
دير دلوم – عكار
معالي الوزير الدكتور حسين الحاج حسن
السيدات والسادة،
من العلامات الإيجابية في زمن التأزم السياسي أن ندشن أنا وزميلي وزير الزراعة، مرحلة من مشروع إنعاش وتأهيل قطاع الحليب في سهل البقاع وجرود الهرمل وعكار.
هذا المشروع موّله الصندوق اللبناني للنهوض، ونفذته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بالتعاون مع وزارة الزراعة في لبنان.
إنه مشروع تنموي سيترك بلا شك أثراً ايجابياً على واحدة من أكثر شرائح المجتمع اللبناني حاجة،
وأعني بهم صغار مربي الماشية الذين طالما افتقدوا برامج الدعم من جانب الحكومة اللبنانية، فيما يصعب عليهم أساساً الحصول على تسهيلات مصرفية لتطوير أعمالهم وتحسين جودة إنتاجهم.
أيها السادة،
إن مشروع تأهيل قطاع الحليب في البقاع وعكار هو حلقة من سلسلة المشاريع التي يموّلها الصندوق اللبناني للنهوض والذي تأسّس في مؤتمر ستوكهولم لدعم لبنان بعد العدوان الإسرائيلي في العام 2006.
هذا الصندوق الذي تترأسه عن الجانب اللبناني وزارة الاقتصاد والتجارة، تساهم فيه ثلاث دول هي السويد وإسبانيا ورومانيا بمبلغ يقارب الـ 46 مليون دولار أميركي.
وقد تمّ تخصيصه لتنفيذ 24 مشروعاً تنموياً في المناطق التي أصابها العدوان الإسرائيلي عام 2006. وتتوزع المشاريع على قطاعات الصناعة، الزراعة، البيئة، الطاقة، إدارة المياه والبنى التحتية، فضلاً عن الثقافة والتنمية الاجتماعية والمحلية.
ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في إعادة تأهيل القطاعات التي تضرّرت، ولا سيما منها الصناعية والزراعية مما يساعد على زيادة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الخارجية.
معالي الوزير،
يسرّني أن يشهد مركز الصفدي للتنمية الزراعية هذه الخطوة التنموية الهامة التي يستفيد منها صغار مربي الأبقار والماعز والأغنام في أكثر المناطق اللبنانية حاجة للدعم.
إن مركز التنمية الزراعية وعلى الرغم من إمكاناته المحدودة وفر للمزارعين ومربي المواشي والدواجن والنحل خدمات ومشاريع، كان لها أثرها في تطوير الإنتاج وتحسين نوعيته وزيادة قدرات العاملين في هذه القطاعات.
أيها السادة،
الحق يقال إن وزارة الزراعة، حققت في عهد معالي الوزير الحاج حسن، وبفضل جهوده، قفزة نوعية للنهوض بالقطاع الزراعي الذي يشكل ركناً رئيسياً من أركان الاقتصاد الوطني،
ولا يخفى عليكم أن المزارع اللبناني عانى كثيراً من غياب الثقافة الزراعية لدى القيمين على الدولة اللبنانية فالنظرة الحكومية التقليدية للزراعة انطلقت من معادلة حسابية وليس من رؤية وطنية،
فمن الخطأ أن يكون دعم الزراعة مشروطاً بمدى تحقيقها للأرباح بالمقارنة مع السياحة والخدمات وغيرها.
إن دعم المزارعين عمل استراتيجي هدفه توفير الأمن الغذائي الوطني،
وفي هذا السياق تقدمت وزارتا الزراعة والاقتصاد والتجارة بمشروع مشترك إلى مجلس الوزراء لدعم الزراعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما أن الهدف من دعم المزارعين هو تثبيتهم في أرضهم، والحد من هجرة الناس للأرياف، وتنشيط الدورة الاقتصادية في المناطق التي تعتمد على الزراعة كمورد أساسي للعيش. إن مصير الإنماء المتوازن للمناطق يتوقف إلى حدّ بعيد على تعزيز القطاع الزراعي وتحديثه، ورفع مستوى إنتاجيته ومداخيله،
وفي هذا الشأن لا بد من رفع مستوى البنية التحتية الزراعية في جميع المناطق اللبنانية، ولكن على الرغم من ضعف هذه البنية في الجنوب والبقاع والجبل، فإن مستواها يبقى أفضل بكثير بالمقارنة مع المستوى المتدني جداً للبنية التحتية الزراعية في عكار.
لذلك نتمنى على معالي وزير الزراعة أن ينصف عكار، وأن يخصص لها الإمكانات التي تجعلها بالحد الأدنى تتساوى مع المناطق الأخرى.
هذا حق لعكار الحبيبة ونحن مستعدون جميعاً للتعاون من أجل تأمينه وتأمين الحقوق الأساسية لسائر المناطق، وصولاً إلى التوازن الاقتصادي والإنمائي في البلاد.
عشتم، عاشت الزراعة وعاش لبنان




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development