المجتمع المدني
مؤتمر الشمال الثالث حول الاعاقة

أكد وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ على أن الحكومة الحالية لم تضع على جدول أعمالها أي نقطة منذ شهر آب 2010 وبالرغم من ذلك هي قامت بالانجازات من خلال المبادرات الفردية مع هيئات المجتمع المدني .وأشار الى أننا نستطيع أن نتغنى في لبنان بأننا الدولة العربية الأقوى والأدق في قضية المعايير التي تتعلق بذوي الاعاقة وهذا بفضل الجهود القائمة بين المجتمع المدني والدولة اللبنانية والتي أنتجت القانون 220 / 2000 .
كلام الوزير الصايغ جاء خلال رعايته ل ” مؤتمر الشمال الثالث حول الاعاقة ” ودور البلديات في دعم قضية الاعاقة بناء على القانون 220 / 2000 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة والذي نظمه مندى المعاقين في لبنان الشمالي بالتعاون مع المنتدى الأوروبي للاعاقة والمنظمة العربية للمعوقين وذلك في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال بحضور مقبل ملك ممثلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ، والنائبان الدكتور أحمد فتفت والدكتور قاسم عبد العزيز ممثل النائب روبير فاضل سعد الدين فاخوري ، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى ، أمين مال غرفة التجارة والصناعة توفيق دبوسي ، نقيب الأطباء الدكتور فواز البابا ، نقيب المهندسين بشير ذوق ، نقيب أطباء الأسنان الدكتور محمد علي سعادة ، رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة ، الرئيس السابق لبدية الميناء عبد القادر علم الدين وحشد من المهتمين .
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كانت كلمة لأمين سر منتدى المعاقين مؤنس عبد الوهاب فكلمة رئيس منتدى المعاقين الدكتور نواف كبارة فقال : نأمل أن نتخطى الأزمات السياسية التي نشهدها ، اتفاقية اليوم تشكل نقلة نوعية بنظرية الاعاقة ، لا بد للمجتمع من أن يقبل بهذا التنوع كما تقبله لأي شيء . الاعاقة ليست عمل طارئ وانما هي جزء من الحالة الانسانية بناء على مفهوم الحق ، هي قضية حق لكل انسان في لبنان أينما وجد والدستور اللبناني ينص على التزام حقوق الانسان كافة أي المرأة والطفل أيضاً .
وختم الدكتور كبارة متمنياً أن تتحول سياسات وزارة الشؤون من دعم رعائي الى دعم دمجي .
الرئيس الغزال قال : في اللغة العربية الاعاقة تعني منع الانسان من تحقيق ما يريد ، من هذا المنطلق نقول بأن لجميعنا اعاقات تمنعنا من تحقيق بعض الحاجات . برأي أن التعامل مع أصحاب الاعاقات الخاصة أسهل بكثير من أولئك أصحاب الاعاقات الباطنة . كلنا أصحاب حاجات خاصة ، وجميعنا نحتاج الى بعضنا البعض من هنا أقول بأن هذا المؤتمر يعود بالنفع على كل أبناء طرابلس وليس لأصحاب الاعاقات . كما انه ينطلق ليتحدث عن حاجات مواطنين برزوا عن سواهم بتحقيق ذاتهم بسبب غياب الرعاية ان على المستوى المركزي أو على المستوى المحلي .
وتابع : المؤتمر يحملني شخصياً مسؤولية وأمانة حول كيفية التعاطي مع هذه الحاجات والفئات من المجتمع التي أثبتت نفسها بنفسها ، وأنا على يقين بأنه لولا الجهود المضنية التي بذلت من المنتدى وممن حوله لما وصلنا الى هذه النشاطات البارزة التي أثبتت فعلاً أن وراء كل حق مطالب النجاح والفوز .
مدير عام المنظمة العربية للمعوقين ومنسقة مشروع ” مساواة ” في لبنان جهدة أبو خليل أشارت الى أن المؤتمر يندرج ضمن اطار نشاط من أنشطة مساواة والذي يقوم على المنح ومبادرة المناصرة لدعم الحقوق وتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الاعاقة .
الوزير الصايغ
الوزير الصايغ أكد على أن من دواعي سروره المشاركة في هذا المؤتمر بالرغم من اننا في مرحلة تسليم الوزارة الى سلفنا والذي أنقل تحياته لكم ، لست انتهازياً بيد أنها فرصة لن أفوتها وبالتالي سأعتبر الكلمات التي أقدمها بمثابة وصية يتركها وزير الشؤون الاجتماعية الى سلفه وهي أمانة بين أيادي المجتمع الأهلي كونها تأتي بمثابة خلاصة تجربة مهمة جداً أتمنى استمرارها .
وتابع : ان قضية الاعاقة وذوي الاعاقة ، لقد مررت في تجربة وما زلت وهي تجربة التوصيف وبالنتيجة هم ذوي الاعاقة أو الطاقة المختلفة ، وأريد فقط أن أشير الى قضية الحقوق بشكل عام ان مقاربة العدالة الاجتماعية بالمعنى الكلاسيكي لها تؤسس لتوازن بين الحقوق والواجبات ، وهي المقاربة بالحد الأدنى للاشكالية الاجتماعية ، واليوم ذوي الاعاقة لا يطالبون بأكثر من هذا ، اننا من مسؤولياتنا نحن كمجتمع أن نعطيهم ونعطي أنفسنا أكثر من هذا ، وهنا نصل الى صلب التضامن الاجتماعي والثقافة الجديدة التي علينا أن نبدأ بعنونتها وبتسطيرها وكتابتها . لا بد لمجتمعنا من أن يكون وحده المؤتمن على قضية الدمج بالكامل لكل ذوي الحاجات الخاصة وذوي الاعاقة . نحن نسعى وسعينا وسنسعى من أي موقع كنا الى تحقيق العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع بحيث نعرف أن الأديان السماوية والواجب الأخلاقي وانتماءنا الى المجتمع برمته يتوجب علينا الدخول الى قضية الاعاقة من باب المحبة والتضامن .
وأضاف : أود التكلم عن قضية المبادرات لأقول بأنه في السياسات العامة وفي بلد كلبنان لا ينعم بالاستقرار السياسي لمدة كافية فلا تتصوروا أنه بامكاننا أن نضع سياسات عامة اقتصادية أو اجتماعية أو غيره نستطيع من خلالها أن نطبق كل ما نريد بتعاضد وتكاتف بين أعضاء الحكومة ، لذلك فانه حتى عندما تنجز الدولة يكون ذلك بمبادرة فردية من الوزراء وبالنتيجة هذا هو الدستور وهذه هي المنظومة السياسية في لبنان وعلينا أن لا نتوقف عنده لكي نبرئ أنفسنا من الانجاز ، نحن في حكومة ذاهبة لم تضع على جدول أعمالها أي نقطة منذ شهر آب 2010 وبالرغم من ذلك أنجزنا بمبادرات فردية وبتعاضد بين الوزارات والمجتمع الأهلي والقطاع الخاص ، وهكذا استطعنا أن نترجم الالتزام الاجتماعي كفعل ايمان يومي . ومثالاً على ذلك مرسوم التنظيم المدني والذي نعتبره بالحقيقة انجازاً اتخذناه خلال حكومة تصريف الأعمال ، ومن الآن فصاعداً التنظيم المدني سيلتزم بكل معايير الحركة لذوي الاعلاقة وذوي الاحتياجات الخاصة . ما كان ليتم هذا لو لم يكن لدينا السند الحقيقي من المجتمع المدني والمؤسسات التي فعلت الكثير من أجل تعبئة الوزارات والتنظيم المدني . هذه هي الشراكة الحقيقية بين المجتمع الأهلي والدولة اللبنانية . نستطيع أن نتغنى في لبنان بأننا الدولة العربية الأقوى والأدق في قضية المعايير التي تتعلق بذوي الاعاقة وهذا بفضل الجهود القائمة بين المجتمع المدني والدولة اللبنانية والتي أنتجت القانون 220 / 2000 والذي بكل أسف لم يترجم المراسيل التي كنا نتمناها . فيما يتعلق بقضية المؤسسات فأقول بأنها سبقت الدولة وقد وجدت عندما تلكأت عن القيام بمهامها وباتت قادرة على تنفيذ أغلب درجات القانون 220 / 2000 .



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development