ثقافة

تقديراً لجهودهم في خدمة مرضاهم ومجتمعهم

المجلس الثقافي للبنان الشمالي ومؤسسة الصفدي يكرمان كوكبة من أطباء طرابلس أقام المجلس الثقافي للبنان الشمالي بالتعاون مع “مؤسسة الصفدي”، حفل تكريم لكوكبة من اطباء نقابة لبنان – طرابلس في “مركز الصفدي الثقافي”، حيث تم تكريم أربعة أطباء هم الدكتورة مي سعادة، والنقيب الدكتور عبد السلام بحيري، والدكتور منير سلطان والنقيب الدكتور فوزي حريكي، وذلك تقديراً لجهودهم الكبيرة في خدمة المرضى ورعايتهم ومسيرتهم الاجتماعية والإنسانية. وقد تخلل الحفل عروض تروي بالصور محطات من عمر ومسيرة كل من المكرمين الأربعة.
وقد حضر حفل التكريم الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بالدكتور عزام عويضة، وزير المالية محمد الصفدي ممثلاً بالسيد أحمد الصفدي، وزير الدفاع نقولا غصن ممثلاً بعقيلته، الوزير السابق سمير الجسر ممثلاً بالسيد ناصر عدرة، النائب محمد كبارة ممثلاً بالسيد عصام كبارة، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ممثلاً بالرائد عماد الصوفي، ميتروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، نقيب أطباء لبنان- طرابلس الدكتور فوزا البابا، نقيب المهندسين بشير ذوق، نقباء سابقون للأطباء والمحامين، رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، رئيس بلدية طرابلس ممثلاً بالمحامي جورج جلاد، رئيس بلدية طرابلس السابق رشيد جمالي، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الدكتور نزيه كبارة، المدير العام لمؤسسة الصفدي رياض علم الدين، ممثلون للنقابات الحرة والجمعيات، وحشد إعلامي.
بعد النشيد الوطني، وكلمة عريفة الحفل السيدة نادين العلي عمران، ألقى الدكتور نزيه كبارة كلمة هيئتي التكريم، الذي استهل كلمته باعتبار أن المجتمعات الحية والراقية تكرم الذين خدموها بإخلاص وتفان، تقديراً لجهودهم وعطائهم، وتشجيعاً لغيرهم على الاقتداء بمسيرتهم ومناقبيتهم. وقال: لقد أخدنا على عاتقنا القيام بهذه اللفتة الحضارية إيماناً بأحقية تكريم من تَكرّم، وهم الكوكبة الأولى في مشروعنا. أضاف: إن التكريم لن يقتصر على الأطباء الأربعة المميكزيون والمرموقين الذين نكرمهم اليوم لاستحقاقهم هذا التكريم، فإن ثمة أطباء وقضاة ومحامون ومهندسون ومربون ومثقفون وعاملون في الشأن العام وغيرهم، جديرون بكل تكريم… وختم بالقول: بالنيابية عن مؤسسة الصفدي والمجلس الثقافي، أشكر لكم حضوركم جميعاً وأطال الله أعمار أطبائنا المكرمين، شاكراً المتحدثين عن سجايا المكرمين والمشيدين بأخلاقهم وعلمهم وإنسانيتهم. ولم ينس توجيه التحية لجريدة “البيان” المحلية على مساهمتها في إنجاح هذه المبادرة.
ثم تحدث نقيب الأطباء الدكتور فواز البابا الذي عبر عن فخره واعتزازه بأن يقف في حفل تكريم “كبارنا، زملائنا، حيث ينتصر النور على النار وتهزم الإبتسامة الكآبة”.  وقد نبذة عن أبرز محطات المكرمين الأربعة، فأشاد بنقابية الدكتور بحيري، وبنضال الدكتور حريكي، وصمود ومثابرة الدكتورة سعادة، ومبادئ ومواطنة الدكتور سلطان، ليختتم بتوجيه الشكر لكل من المجلس الثقافي للبنان الشمالي ومؤسسة الصفدي على هذه المبادرة الكريمة، تحية لهؤلاء الكبار.

المهندس رشيد جمالي عن الدكتورة مي سعادة
ركز جمالي في كلمته الوجدانية على الجانب الإنساني للدكتور مي سعادة، إلى جانب مي الشاعرة والمناضلة والصلبة والرقيقة في آن، متوقفاً بإسهاب عند كل جانب من هذه الجوانب، مستلهماً أبياتاً من شعرها، المتنوع بين تغنيها بطرابلس وألمها لفراق زوجها الدكتور عبد الله سعادة، وإبنها الشهيد نقولا، واعتزازها بإنجازات أبنائها، ومن بينهم الدكتورة ليلى سعادة، إلى دعمها اهل الجنوب في معاناتهم … وشدد جمالي على أن نهوض المرأة شرط أساسي لأي نهضة عربية قادمة، قد قدمت الدكتورة مي سعادة في مسيرتها كلها نموذجاً ندعو كل نساء لبنان وعالمان العربي إلى الاقتداء به… ثم ختم منوهاً بمبادرة المجلس الثقافي للبنان الشمالي ومؤسسة الصفدي التي تستحق منا كل تقدير…
النقيب الدكتور نبيل فتال عن النقيب عبد السلام البحيري
وصف فتال الحدث بالمميز في زمن غاب فيه العقل وتراجعت القيم وساد فيه عمل الغائز والجنون، ثم تحدث عن النقيب البحيري، الإنسان والطبيب والناشط الإجتماعي والمحب للعلم والساعي دائماً في طلب المعرفة والنقابي لمثالي. فروى مسيرته منذ ولادته ودراسته في طرابلس قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث تخرج طبيباً في العام 1954، منوهاً بمحطاته المهنية الحافلة بالإنجازات، وصولاً إلى تحمله مسؤولية القضايا الصحية في طرابلس عند انطلاع الحرب اللبنانية، كما قام بعدد من الإنجازات على صعيد الصحة العامة، خاصة تجاه الأحياء الشعبية في طرابلس والميناء. وقال: بدعم من نائب طرابلس الدكتور عبد المجيد الرافعي استطاع الحصول على 130 طناً من الغاز مجاناً من العراق خدمة للمدينة، حيث شيد جمعية الخدمات الاجتماعية لبناء مستشفى الأمراض العصبية والنفسية… لافتاً إلى إنجازاته النقابية الساطعة…
المربي مصطفى سعدي خياط عن الدكتور منير سلطان
تحت عنوان “إنسان في ذاكرتي”، تحدث المربي مصطفى خياط عن طبيب العيون الدكتور منير سلطان، الذي جمعته معه الدراسة في المرحلة الثانوية في المقاصد ببيروت، فسلط الضوء على محطات حياته المختلفة منذ الولادة، ودراسته الثانوية وسفره إلى فرنسا لدراسة الطب، وعمله في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث درس اختصاص طب وجراحة العين، ليعود إلى مدينته طرابلس ليمارس عملهه حيث كان عدد حاملي هذا الاختصاص قلة من الأطباء، فثابر بإخلاص وتفان في مرحلة الحرب الاهلية، خدمة لأبناء مدينته، فقد التضحيات وله أياد بيضاء في خدمة مرضى العيون من الفقراء… وقد نجح في جمع الخبرة في اختصاصه وحبه للخير.
الدكتور نزيه كبارة عن النقيب الدكتور فوزي حريكي
وتولى الدكتور كبارة التحدث عن المكرم الرابع الدكتور فوزي حريكي الذي تشارك وإياه العمل الإجتماعي، فكان هادئاً ورصيناً وشديد الاهتمام بمصالح مدينته، متواضعاً ويحترم الرأي الآخر، متعاوناص مع زملائه في مجلس التنسيق المنبثق عن التجمع الوطني للعمل الاجتماعي. ثم تحدث بإسهاب عن مسيرته الطبية كجراح عظم، وتوليه مسؤولية رئاسة نقابة الأطباء معدداً إنجازاته الكثيرة، متوقفاً عند محطات عدة من مشاركاته المتعددة في المناسبات الوطنية والاجتماعية ومداخلاته فيها، ومن بينها قوله الشهير “نحن مع المفاوضات لا مع الاستسلام وليعلم العدو أن للصبر حدوداً، وللشعب وثبة”، وذلك في مناسبة الاحتفال بعيد الجلاء في العام 1982…فعبر عن روح وطنية عالية.
واختتم الحفل بقصيدة شعر في حب الوطن، ألقتها الدكتورة مي سعادة قبل أن يتولى كل من السيد أحمد الصفدي والدكتور نزيه كبارة تقديم الدروع التقديرية للمكرمين الأربعة، الذين توجهوا بكلمات شكر وتقدير لكل من المجلس الثقافي للبنان الشمالي ومؤسسة الصفدي على هذه الإلتفاتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى