المقالات

//طرابلس الفيحاء// ابراهيم ديب اسعد

نسجْتُ من الأشعارِ أبهى القلائدِ
ورحْتُ الى الفيحاءِ أُهدي قصائدي

وسرْتُ إليها في اشتياقٍ ولهفةٍ
وقلبي دليلي في هواها وقائدي

طرابلسُ مهدُ العلمِ والعلماءِ لم
تزلْ في عُلاها تزدهي بالمعاهدِ

إذا دقَّ ناقوسٌ بأرضِ كتيسةٍ
يُبادُلها حبًّا أذانُ المساجدِ

وميناؤها مرسى شعوبٍ تعاقبَتْ
فألقَتْ الى الفيحاءِ حُكْمَ المقالدِ

وأسواقُها تحكي التراثَ فرادةً
بدائعُ صُنْعٍ من عظيمِ الفرائدِ

وقلعتُها كالصخرِ راسخةُ البنى
تردُّ العدى يوم الردى في الشدائدِ

وساعتُها تُعطي الزمانَ بقاءَه
وتوقظُ أحلامَ العيونِ الشواردِ

ومعرضُها للشرقِ رمزُ حضارةٍ
وشاهدُ عزٍّ فوق كلّ الشواهدِ

شوارعُها أجفانُ ليلٍ تكحلَتْ
وفيها مصابيح الدجى كالفراقدِ

ويرفدُها بالرّيّ نهرُ (أبوعلي)
فتمتاحُهُ ريّانةً بالروافدِ

وإنّي مَدينٌ بالوفا لمدينتي
هي الحلُمُ المخبوءُ تحت وسائدي

ابراهيم ديب اسعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى