الأخبار اللبنانية

الشيخ الحسامي للحدث السياسي: حزب الله ومقاومته هو مجرد حاس قضائي للجنوب اللبناني لصالح العدو الصهيوني وتحت الفصل السابع الغير معلن.

علق الشيخ سيف الدين الحسامي رئيس جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ في موقفه الأسبوعي للحدث السياسي على الأحداث الجارية في لبنان والمنطقة بما يلي:
لم تتفاجأ الجبهة بالقرار السوري الذي إعترف بموجبه بالدولة الفلسطينية لحدود 1967، فقد كانت الجبهة من الساعين دائما للفت نظر الجمهور اللبناني المقاوم بأن ما يرتكزون عليه لمواجهة العدو الصهيوني، هو عبارة عن هياكل هشة مفبركة منذ عقود من خلال ظواهر غربية أو شرقية وغريبة عن مجتماعتنا العربية والإسلامية، وهي تتمثل بأنظمة الدكتاتورية والتحكم بعقول جماهيرها التي سرعان ما تنهار في ظهور أي علامة من علامات الرقي والشورى التي تنص عليها الشريعة الإسلامية بشكل نقي وواضح لا كلام بعده، وهو ما تعتمده الأنظمة المتطورة الغير رأسمالية وما يماثلها كالرأسدينية.

أما بالنسبة للقرار الظني  الصادر عن المحكمة الدولية، فنقول لحزب الله، ليس على المريض بحرج، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها (صدق الله العظيم). ومن هتا، على حزب الله التخفيف من حدة مواجهة المحكمة الدولية، وأن لا يحاول الدفاع مسبقا عن المطلوبين للإستجواب في المحكمة فقط بسبب إنتمائهم له، وقد أثبتت الأيام أن قصة الحزب المعصوم وأعضائه البارزين عن الخطأ قضية فاشلة، ولطالما حذرنا ونبهنا بأن العملاء لا يمكن أن يكونوا إلا مع الهدف الذي يسعون إلى مراقبته، وما أعلنه الأمين العام لحزب الله وكشفه حول العملاء، أدى إلى إعادة تصويب البوصلة ضمنيا في حزب الله دون الإعتراف بالخطيئة، بل ومحاولة رميها إلى الجهة المقابلة بشكل غير منطقي.

إن الإعتداء على قوات اليونيفيل ليست إلا إحدى الرسائل الواضحة المعالم، والتي تأتي في سياق الصراع الإقليمي، والمتمثل بتقاسم النفوذ بين الفرس والعجم، وها هي البلدان العربية تشهد التقسيم والتجزيء ليتم تناول كل جزء بسهولة، ونحن نستغرب سكوت وتقهقر الأنظمة العربية على أنواعها وأشكالها لما يجري في ساحاتها، ولطالما عودتنا هذه الأنظمة على هذا النمط، إنما ما نستغربه أن المرحلة تشهد تحولات كبيرة ولا نشهد حدا أدنى من التطور في التعاطي معها.

وأخيرا، رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحمد الله أن هناك من يذكرنا بهذا المناضل الذي سعى إلى عمل الخير لخصومه قبل أصدقائه، وها هي المشاريع الإقتصادية وغيرها، تطرح من قبل من أعاقوا مشاريعه، ونذكر منها إتفاقية مد لبنان بالغاز الذي يمر من إيران فالعراق ليعبر مجددا في سوريا إلى لبنان، فهل لنا ان نذكر من لا تنفع له الذكرى، كيف عارضت القوى المهيمنة بما فيها القيادة السورية إعادة تشغيل خط التابلاين لما فيه مصلحة للبنان ومن يلجأون للعمل فيه؟ وهل لنا أن نذكر العرض الذي قدمه رحمه الله بالحصول على مادة البنزين من إيران بكلفة لا تتعدى الثمانية آلاف ليرة لبنانية ، فقامت عليه الدنيا ولم تقعد بحجة أن مادة البنزين في إيران ملوثة للبيئة؟ حرام حينها وحلال الآن، للأسف، بات من المستحيل التعاطي مع من قاتل وهدد ويهدد دائما بالسلاح، ونلفت إنتباه من لم يطلع على إتفاق 1701، بأنه لا يمكن لحزب الله ومقاومته إلا أن يكون حرس حدود وهو بات حارس قضائي على الجنوب لصالح العدو الصهيوني، بعد أن إعترف بالقرار المذكور وعليه أن يعمل على أساسه، لأن هذا القرار وللأسف هو نسخة مصدقة عن القرار المتعلق بالجولان المحتل، وعليه لا يمكن لأي جهة أن تطلق رصاصة واحدة، فالمسؤول عن الأمن هو القوات الدولية، وبالتالي الفصل السابع هو المسيطر على الوضع، وكل ما يهول به حزب الله والتهديدات التي يطلقها هي فقط فقاقيع، غير واقعية، وها هو قائدها يعيد على مسمع جمهوره “بنصر جديد امام اي عدوان”، فهل سننتظر عدوانا جديدا لكي نحاول تحرير ما تبقى من الأرض في لبنان وفلسطين والجولان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى