الأخبار اللبنانية

زيارة البطريرك الراعي الى زغرتا الزاوية

جال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اليوم في قرى وبلدات قضاء زغرتا

حيث تفقد شؤون وشجون الرعية فيما اقيمت له الاستقبالات على كل الطرقات والشوارع التي مر بها خلال محطته الزغرتاوية التي بدأها من بلدة سرعل قادما من الديمان حيث اقيم له استتقال شعبي حاشد شاركت فيه الى رعية سرعل رعايا عربة قزحيا، عينطورين، بيت بلعيس اضافة الى رهبان دير مار انطونيوس قزحيا .
كما كان في استقباله رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا طوني سليمان ، رئيس دير مار انطونيوس قزحيا الاب انطوان طعمه. ورئيس بلدية سرعل جوزاف بو الياس مع اهل البلدة الذين رفعوا يافطات الترحيب وقرعوا الاجراس ترحيبا برأس الكنيسة المارونية في بلدتهم .
وعلى الفور توجه البطريرك الراعي نحو مزار الخوري يوسف ابو مارون المتوفي سنة 1929، وكانت صلاة فردية للبطريك امام الضريح، بعدها  توجه الى داخل كنيسة مار ميخائل في البلدة. من جهته  خادم رعية سرعل الاب مارون بشارة القى كلمة بالمناسبة باسم الرعايا المشاركة، رحب فيها بالبطريرك الراعي “بطريرك الشركة والمحبة” من ثم قدم له هدية رمزية تمثل شفيع البلدة مار مخايل، كما قدم له رئيس بلدية عربة قزحيا هدية تمثل ايضا شفيع البلدة. بعد ذلك القى راعي الابرشية المطران جورج بو جودة كلمة قال فيها:” في هذا الوادي تنسك كثيرون، على مقربة من مركز البطريركية، وقد فاق عدد المحابس الثمانمئة، فزرعوه صلاة وترانيم، فيما كان الأهلون ينحتون الصخور ويفتتونها فتغدو أراضي خصبة ترويها مياه الينابيع العذبة وعرق العافية المتصبب من جباههم، ومن رحم هذا الوادي إنبلجت أنوار القداسة في شربل والحرديني ومن على مشارفها تأملت نسيبتكم رفقا وتشبعت من مناهل القداسة، وعلى الدرب سبقهم سلفكم الدويهي، وفي هذا المكان بالذّات يرقد بالرب على رائحة القداسة كاهن ما زال جثمانه السليم شاهدا على ذلك، إنه الخوري يوسف بو مارون الذي نأمل أن تتحرّك دعوى تطويبه في عهد غبطتكم، وأراني عاجزاً عن تعدادِ الكثير. واكد الوقوف الى جانب بكركي متمنيا ان نعيش في لبنان بسلام ويكون الشخص المناسب في المكان المناسب ويعي المسؤولون ان مصلحة الوطن فوق الجميع. ورد البطريرك بكلمة تمحورة حول موضوع “القداسة ووادي قنوبين”  ووجه فيها النداء الى المسؤوليين للعمل من اجل اعادة الحياة الاقتصادية الى مجراها الطبيعي وتأمين فرص العمل واقامة استقرار سياسي وامني ليعيش الناس في ارضهم .

ومن سرعل مرورا ببلدات عربة قزحيا واجبع وصل البطريرك الماروني الى بلدة مزرعة التفاح حيث تجمهر الاهالي لاستقباله وسط يافطات الترحيب التي رفعها اتحاد بلديات قضاء زغرتا واطلاق البالونات الصفراء والبيضاء وقرع الاجراس، وقد ترأس فور وصوله الى البلدة وبعد مباركة الحشود قداسا في كنيسة مار ضوميط بمعاونة المطران جورج بوجودة والخوري والنائب الاسقفي العام المونسنيور بطرس جبور،الخوري مرسيل نسطا والخوري سمعان جميل بحضور رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا انطوان سليمان ورؤساء بلديات سرعل، عربة قزحيا، بسلوقيت، تولا ـ اسلوت، البحيرة ومخاتير البلدات المجاورة بالاضافة الى الرئيسة العامة لراهبات السانت تريز الام اتيان جرجس وحشد من اهالي البلدة والبلدات المجاورة،وقد  القى الخوري مرسال نسطا كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي وصحبه ، بدوره القى البطريرك  عظة شكر فيها اهل البلدة والبلدات المجاورة على الاستقبال ، واكد ان صفحات تاريخنا في الايمان المسيحي متواصلة ودعا المغتربين للعودة الى وطنهم وزيارة بلدهم الام، ولفت الى ان الكنيسة جميلة بشعبها وبالايمان والتمسك باهداب الدين مشيرا الى اننا نصلي لعيش هذا الايمان وللمزيد من الدعوات الكهنوتية والرهبانية ليكون معلمو الايمان شهودا للحق بالمسيح.وشدد على ضرورة ان يتحلى المسيحيون بالوعي الايماني والشراكة والمحبة .   
ثم تسلم البطريرك مفتاح البلدة من رئيس البلدية.   
من مزرعة التفاح سلك موكب البطريرك طريقه صعودا باتجاه بلدة ايطو، حيث كانت له وقفة مميزة امام تمثال السيدة العذراء اعدتها الرعية والبلدية، وعزفت الفرقة الموسيقية التابعة لكشافة لبنان فوج حرف ارده، الحانا وتراتيل دينية، والقى فيكتور سليمان كلمة باسم البلدة فقصيدة للشاعرجرمانوس جرمانوس فترتيلة للتينور جوزاف دحدح، بعد ذلك كانت كلمة للبطريرك الراعي شكر فيها جميع من تكلم ورنم وشكر لرئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا طوني سليمان كل ما فعله مؤكدا ان ايطو تجمع الجميع وله معها علاقات تاريخية منذ الرهبانية وهي روابط مبنية على المحبة والالفة والايمان. وختم داعيا الى الصلاة لتبقى ايطو منورة بايمانها لتقوية الشركة والمحبة مع الله والوطن. بعد ذلك بارك غبطته الماء ورشه على المؤمنين ثم زرع ارزة تخليدا للذكرى وتسلم مفتاح البلدة من رئيس الاتحاد.
ومن ايطو الى بلدة سبعل، التي استعدت للقاء البطريرك الراعي بمشاركة الوزير السابق هنري طربيه والاهالي حيث كانت صلاة في الكنيسة بعد التوقيع على صورة سيدة الانتقال شفيعة البلدة تخليدا للذكرى، كما كانت كلمات ترحيبية بالبطريرك ومفتاح البلدة هدية تذكارية من رئيس البلدية، ورد البطريرك بكلمة شكر فيها الحشود والمؤمنين داعيا الى البقاء في الارض وعدم الهجرة ومساعدة بعضنا البعض لتجاوز المرحلة الراهنة .

ومن سبعل الى اكليريكية كرم سدة- دار مطرانية طرابلس المارونية حيث أقيم غداء على شرف البطريرك الراعي شارك فيه رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية وعقيلته ريما والنائب اسطفان الدويهي والوزراء السابقون نائلة معوض، هنري طربيه ويوسف سعادة، والنائبان السابقان قيصر معوض وجواد بولس ومحافظ الشمال ناصيف قالوش وقائممقام زغرتا ايمان الرافعي ورئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا طوني سليمان ورئيس اتحاد قضاء الضنية محمد سعدية ورؤساء بلديات القضاء والقادة الأمنيون ومدعوين اضافة الى المجلس الراعوي لأبرشية طرابلس المارونية.وألقى المطران بوجودة كلمة بالمناسبة: نحن حولك من كلّ الطوائف والإنتماءات تجمعنا محبّتك ومحبّة هذه المنطقة، أُرحّب بهم جميعاً، من نوّاب ووزراء حاليين وسابقين إلى مسؤولين أمنيين وزمنيين إلى رؤساء بلديات، هم يعرفون أنهم في دارهم وكنا وما زلنا على تنسيق مستمر معهم يصب في مصلحة هذه المنطقة ومصلحة لبنان، وأنتهزها مناسبة لحثهم على العمل أكثر لرفع الحرمان عن الشمال، ولعيش الشركة والمحبة، شعار غبطتكم، والمسؤول يجب أن يكون قدوة للناس سواء أكان مسؤولا دينيا أو زمنيا، فالمسؤولية خدمة فليكن كبيركم خادما لصغيركم هذا ما طلبه ربنا وسيدنا يسوع المسيح منا. إن مطرانية طرابلس المارونية ليست، ولم تكن يوما، للموارنة فحسب، إنها لكل المنطقة تستقبل في مدارسها شبه المجانية والمجانية وفي مياتمها ومراكزها الصحية والإجتماعية كل الناس من غير أن تسأل يوما عن طائفة أو دين أو إنتماء، تنظم المؤتمرات والندوات الهادفة إلى تعزيز العيش المشترك وتلقى تجاوبا كبيرا ومشاركة فعالة على كل المستويات وفي معظم النشاطات، والمطرانية كانت وما زالت تعمل حسب توجيهات السيد البطريرك وإنطلاقا من المحبة الشاملة التي يدعونا إلى عيشها الإنجيل المقدس”.

ثم رد البطريرك الراعي بكلمة وفيها بعد الشكر على الحفاوة والاستقبال والحضور والمشاركة تأكيد على السعادة موجودة في الشمال حيث القلب، لافتا الى أن هذا اللقاء هو انطلاقة للعيش سوية والتخطيط للنهوض بالمجتمع.
وتابع: لبنان يعيش ظروفا صعبة ونحن بحاجة الى مزيد من التجذر في ايماننا وارضنا ليبقى لبنان جسر عبور بين الشرق والغرب يلعب دوره كاملاً وسنكمل مسيرة الاجداد، مشيرا الى ان الخلافات لا تنهض بالوطن ونحن نتكل على الجميع لاعادة بناء النسيج الوطني المتنوع الموحد بالرؤية والرسالة.

بعد استراحة امتدت لساعتين عاود البطريرك نشاطه متوجها الى بلدة كفرزينا في قضاء زغرتا، حيث اعد له استقبال حاشد في مدرسة راهبات الناصرة، شارك فيه الى رعية كفرزينا رعايا عرجس، بنشعي، داريا، كفرزينا، كفرشختا، كفرحورا، بشنين، بسبعل، وكفرياشيت، وبعد استقبال من الكهنة والراهبات على المدخل الرئيسي توجه البطريرك نحو الساحة العامة في المدرسة. من ثم القى الخوري مارون الخالد خادم الرعية كلمة باسم الرعايا المجتمعة في اللقاء، بعدها كانت كلمة للاستاذ عاطف عطية باسم المدرسة،فكلمة مديرة المدرسة الانسة صونيا الشام، من ثم تسلم البطريرك الراعي هديتين رمزيتين، والقى كلمة تمحورت حول التربية والثقافة وتحديات طلاب الجامعات  .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى