إقتصاد وأعمال

وزير الاقتصاد نقولا نحاس يزور غرفة التجارةوالصناعة والزراعة في طرابلس

قام وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس بزيارة هي الأولى منذ تسلمه مهامه ، إلى مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس حيث إلتقى أعضاء مجلس الإدارة لمدة نصف ساعة جرى خلالها إستعراض الأوضاع الإقتصادية والتجارية في طرابلس والشمال وبإمكانية إجراء إنتخاب رئيس جديد للغرفة بديلا عن الرئيس المرحوم عبد الله غندور بإعتبار ان القرار في ذلك بيد وزارة الإقتصاد بوصفها وزارة الوصاية .
وأعقب ذلك لقاء عقد في قاعة الندوات في الغرفة بين الوزير نحاس وحشد من الحضور تقدمهم الدكتور عبد الإله ميقاتي ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ،النائب خضر حبيب رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال ،رئيس بلدية الميناء الدكتور محمد عيسى ، رئيس مصلحة حماية المستهلك في لبنان فؤاد فليفل، رئيس مصلحة الإقتصاد في الشمال زهير حليس، أمين سر مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس مقبل ملك ، رئيس ملتقى التضامن الإقتصاي في لبنان النقيب عامر أرسلان ، المستشار الإعلامي للوزير نحاس بيار سعد، إضافة إلى نائب رئيس غرفة طرابلس مرسيل شبطيني ، وأمين المال توفيق دبوسي وحشد من رؤساء وممثلي القطاعات الإقتصادية والتجارية ورجال الأعمال وأعضاء الغرفة .
وألقى الوزير نحاس كلمة إستهلها قائلا :”أنا سعيد جدا اليوم بأن ألتقي بهذه الوجوه النيرة ما يؤكد كم هي المسؤولية صعبة للإطلاع على واقع الحال الذي يعيشه الناس وبالتالي كي نعمل جميعا لخدمة أبنائنا ذلك أن حجم ما يجب أن نقوم به جميعا هو كبير ، لأن منطقة الشمال ويا للأسف هي من أكثر المناطق التي تعاني من الفقر وهناك إحصائيات تشير إلى أن البطالة هي بحدود 17 بالمئة ولكن أنا اؤكد أن هذه النسبة تتجاوز العشرين بالمئة وهناك عدد لا يستهان به يعيش على أربعة دولارات في اليوم ، والمهم أن الدراسات والمخططات لمعالجة هذه المسائل موجودة ولكن الأهم من ذلك هو أخذ القرار ،وخلال لقائي منذ بعض الوقت مع أعضاء مجلس إدارة الغرفة قلت كفانا دراسات ، كفانا إقتراحات ،وكفانا الإختلاف على وضع أولويات المعالجة ،فالأمر بات يتطلب وضع القطار على السكة فهذه الحكومة يتوجهات دولة الرئيس وإعلانه منذ الساعة الأولى لتوليه رئاسة الحكومة جمع كل الوزراء الذين لهم علاقة بالخدمات العامة وقال لهم:” إن وضع الشمال والوضع في طرابلس من غير المسموح الإستمرار فيه ،وأنا اليوم لا أريد أن أعرف الأسباب ولا أريد أن أحاسب ولكني أود أن أرى أن العمل جار ويجب أن يصل إلى نهايته فكل متعهد وكل صاحب مشروع حصل عليه من الدولة يجب أن يعلمنا عن موعد إنجازه فلا يجب الإستمرار في أوضاع مذرية كما هو حاصل اليوم”.
وتابع نحاس:”لقد جمع الرئيس ميقاتي المسؤولين عن كل القطاعات في الدولة وفي مجلس الإنماء والإعمار ونحن اليوم ندرس كل الأمور التي يجب ان نأخذ بشأنها القرارات اللازمة وهناك ورشة عمل غير معلنة يجري تنفيذها حتى نخرج بأجندة تتعلق بكافة المشاريع والأعمال الجاري تنفيذها ويمكن أن تصدر هذه الأجندة ربما بعد شهر رمضان وخلال الخريف المقبل يمكن الإعلان عن نظرتنا لكيفية قيامنا بواجباتنا تجاه هذه المنطقة وهذه المدينة العزيزة فالمطلوب هو كثير وما تم عمله هو قليل .
وتحدث عن الأولويات فقال:” نقوم الآن بدراسة إمكانية تخصيص وزارة المال مبالغ وصناديق من أجل إنماء الشمال على أن يشمل ذلك مناطق أخرى في عكار والبقاع والجنوب وكذلك نقوم بدراسة ردم الهوة على صعيد الدخل القومي بين سكان المناطق ففي بيروت مثلا يبلغ هذا الدخل القومي 9 آلاف دولار للشخص بينما في طرابلس بحدود 3 آلاف دولار وهذا غير مسموح ونحن بصدد وضع رؤية عن ماهية المشاريع التي يجب أن تقام في المناطق والبحث أيضا في مسألة تمويل هذه المشاريع من خلال قروض أو غير ذلك في حين أن هناك مشاريع جاهزة للتنفيذ ولكن ينقصها المال اللازم للتلزيم وخاصة تلك التي تحتاج إلى إستملاكات ونحن نقوم بدراسة التعجيل في إنجاز ملفات هذه المشاريع وقد طلب دولة الرئيس من كل وزير التعهد بالإعلان عن أجندة لتنفيذ المشاريع الخاصة بوزارته .
وقال:”هناك دراسات عديدة وضعت عن الأوضاع في مدينة طرابلس ويمكن القول أن عددها بلغ أربع دراسات منها واحدة وضعتها جمعية العزم والسعادة وأخرى وصعها السادة نواب المدينة وهذه الدراسات أشارت إلى وجوب خلق 30 ألف فرصة عمل خلال عشر سنوات وهذا الأمر يجب أن ننظر إليه بكثير من الإهتمام سيما وأن هناك اليوم 15 ألف مؤسسة تقوم بإستيعاب كل هؤلاء الناس الموجودين على صعيد سوق العمل وبالتالي يجب توفير 30 ألف فرصة عمل جديدة ، ولكن كيف؟ والدراسات تشير إلى الحلول ومنها القيام بالمشاريع الإنشائية لتأمين البنى التحتية اللازمة وبالتالي تأهيل الناس فهناك عدد كبير من الطاقات البشرية ولكنها غير مؤهلة وهذا يستوجب برامج تأهيل وتعليم من أجل تكوين طاقة بشرية قادرة على الإنتاج ،وكل ذلك يتطلب صناديق لتمويل المشاريع كما قلت والتي أصبحت محددة على صعيد القطاعات المهنية و لاسيما الحرفية التي تتطلب التأهيل لتصبح مؤسسات قادرة على الإنتاج والتصدير والنمو والإبتكار .
وأعقب ذلك حوار بين الوزير نحاس وعدد من الحضور ورجال الأعمال حول مسائل متعددة تناولت قضية إنشاء سوق جديد للخضار والفاكهة ، ومعرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس وما يحتاجه من تأهيل وتفعيل ،وما تعانيه الحركة التجارية في طرابلس والشمال ،وواقع المشاريع الحيوية في مناطق عكار والمناطق، والمسائل المتعلقة بتربية الدواجن وما تعانيه من خسائر وأجاب الوزير نحاس بطرح هذه المسائل والمواضيع لمعالجتها مع الإدارات المعنية ، وسئل هل من إمكانية لإجراء إنتخابات في غرفة طرابلس فأجاب:” الموضوع قيد الدرس”.
ثم قدم القيم على خان الصابون بدر حسون هدية رمزية من الصابون الطرابلسي العريق للوزير نحاس ، وأعقب ذلك مأدبة غداء تكريمية للوزير نحاس والحضور أقامتها إدارة الغرفة في مقرها بطرابلس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى